بيان صادر عن مركز مداد حضرموت للأبحاث والدراسات الاستراتيجية
في ظل المتغيرات المتسارعة التي تشهدها الساحة اليمنية، يؤكد مركز مداد حضرموت أن التوصل إلى اتفاق سياسي توافقي يمثّل مدخلًا أساسيًا لإدارة المرحلة القادمة، ويسهم في تخفيف حالة الاستقطاب، وتعزيز فرص الاستقرار السياسي والأمني.
ويثمّن المركز دور المملكة العربية السعودية في رعاية ودعم مسار الحوار بين مختلف المكونات ، باعتباره إطارًا مهمًا لخلق مساحة جامعة للنقاش، وتقريب وجهات النظر، بما يخدم المصالح العليا ويعزز فرص الوصول إلى رؤية مشتركة.
ويرى مركز مداد حضرموت أن الحوار الجاد والمسؤول يظل الخيار الأكثر واقعية لمعالجة التحديات القائمة، شريطة أن يقوم على مبدأ الشراكة، واحترام الخصوصيات السياسية والجغرافية، وفي مقدمتها خصوصية حضرموت ودورها المحوري في أي تسوية قادمة.
ويشدد المركز على أن نجاح أي اتفاق ناتج عن هذا الحوار يظل مرهونًا بوجود ضمانات واضحة وملزمة، سياسية وتنفيذية، تكفل الالتزام بما يتم التوافق عليه، وتمنع تكرار حالات التعثر أو الإخلال بالاتفاقات، وتسهم في بناء الثقة بين مختلف الأطراف.
كما يؤكد المركز أن ثمة قاعدة وطنية وإقليمية ودولية يمكن البناء عليها لضمان صلابة مخرجات مؤتمر الرياض، تتمثل في المرجعيات المتوافق عليها على مدى السنوات الماضية، وفي مقدمتها: المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة باليمن—ولا سيما القرار (2216)—إضافة إلى اتفاق الرياض –وخصوصاً إعادة تنظيم جميع القوات المسلحة تحت وزارتي الدفاع والداخلية – بوصفه إطارًا منظمًا للشراكة وترتيباتها. إن الإحالة الصريحة إلى هذه المرجعيات وتضمينها في الضمانات وآليات التنفيذ والمتابعة يوفّر مظلةً مرجعيةً تُحصّن التوافقات وتدعم استدامتها.
ويجدد مركز مداد حضرموت دعمه لكل الجهود الإقليمية والمحلية التي تسهم في ترسيخ ثقافة الحوار، وتعزيز منطق التوافق، والدفع نحو مسار سياسي مستقر ومستدام يخدم تطلعات المواطنين نحو مستقبل امن ومزدهر.
صادر عن :
مركز مداد حضرموت للأبحاث والدراسات الاستراتيجية
6 يناير 2026
بيان صادر عن مركز مداد حضرموت للأبحاث والدراسات الاستراتيجية

بيان صادر عن مركز مداد حضرموت للأبحاث والدراسات الاستراتيجية