موسم البلدة السِّياحي
نحو نموذج مؤسَّسي لتنمية الاقتصاد المحلِّي وتعزيز السلم المجتمعي في حضرموت
(ورقة تحليليَّة)
الباحث: عبدالرَّحمن سالم باحطاب
استشــــاري تطوير أعمـــــــال وباحث
المقدمّة:
تُعدُّ محافظة حضرموت، وخاصَّة مدينة المكلا من المناطق اليمنيَّة التي تمتلك مقوِّمات سياحيَّة، وبيئيَّة وثقافيَّة متميِّزة، تجمع بين الشريط الساحلي والبحر، والذاكرة التاريخيَّة، والهويَّة الحضرميَّة، والفنون الشعبيَّة، والأسواق، والحرف المحلِّيَّة. ويُعدُّ موسم البلدة منذ إقامته للمرَّة الأولى عام 2004م أحد أبرز المواسم السياحيَّة، والتراثيَّة المرتبطة بالمكلا، وساحل حضرموت؛ إذْ يرتبط بظاهرة نزول البحر البارد خلال فترة محدَّدة من الصيف، وبالتحديد في نجم البلدة، وخصوصًا في الفترة ما بين 15-27 من يوليو من كلِّ عام، وما يصاحبها من إقبال مجتمعي، وزيارات من مختلف المديريَّات، والمحافظات إلى جانب فعاليَّات ثقافيَّة، وترفيهيَّة، ورياضيَّة، وتراثيَّة.
في ظلِّ التحدِّيات الاقتصاديَّة والخدميَّة والاجتماعيَّة التي تشهدها البلاد، تبرز أهميَّة النظر إلى موسم البلدة بوصفه فرصة تنمويَّة واجتماعيَّة، لا مجرَّد فعاليَّة موسميَّة عابرة، فالسياحة البيئيَّة والثقافيَّة، أحد الأدوات الفاعلة؛ لتحقيق التنمية المستدامة، وبناء السلام، خاصَّة في المجتمعات التي تواجه هذه التحدِّيات. ولم يعد دور السياحة مقتصرًا على جذب الزوُّار، بل امتد ليصبح وسيلة؛ لتعزيز الحوار المجتمعي، وحماية التراث، وتنشيط الاقتصاد المحلِّي، كما أنَّها إذا أُديرت برؤية واضحة تعدُّ أداة؛ لتوفير فرص دخل للأسر والشباب، وتعزيز الصورة الإيجابيَّة لحضرموت، وبناء مساحات تفاعل مشتركة بين السكَّان، والزوُّار، والسلطات المحلِّيَّة، والقطاع الخاص، والمجتمع المدني.
في محافظة حضرموت تتوافر عناصر متكاملة لهذا النموذج التنموي؛ إذْ تمتزج البيئة البحريَّة، والصحراويَّة، والتراث العمراني، والثقافة المحلِّيَّة، والعادات الاجتماعيَّة التي تشكِّل رصيدًا حضاريًّا كبيرًا. ويبرز موسم البلدة بعدِّه أحد أهم المواسم الشعبيَّة التي تعكس العلاقة التاريخيَّة بين الإنسان الحضرمي، والبيئة البحريَّة، وتحمل قيمًا اجتماعيَّة يمكن توظيفها؛ لتعزيز التعايش، والسلم المجتمعي. ومن هذا المنطلق، تسعى هذه الورقة إلى تحليل الفرص المتاحة لتطوير موسم البلدة، وربطه بالسياحة المستدامة، وتعزيز السلم المجتمعي في حضرموت.
يمثِّل موسم البلدة في ساحل حضرموت نموذجًا متقدِّمًا؛ لتحوُّل الموروث الثقافي الطبيعي إلى أداة للتنمية المحلِّيَّة، إلاَّ أنَّ استدامة هذا النموذج تتطلُّب الانتقال من الإدارة الموسميَّة للفعاليَّات إلى حوكمة سياحيَّة مؤسَّسيَّة قائمة على الشراكة بين السلطة المحلِّيَّة، والقطاع الخاص، والمجتمع المدني، مع دمج أهداف التنمية الاقتصاديَّة، والسلم المجتمعي ضمن منظومة التخطيط السِّياحي.
رغم ما يمتلكه موسم البلدة من مقوِّمات طبيعيَّة، وثقافيَّة، واقتصاديَّة، فإنَّ أثره التنموي لا يزال دون الإمكانات المتاحة؛ بسبب غياب إطار مؤسَّسي مستدام لإدارة الموسم، وضعف تكامل الأدوار بين الجهات المعنيَّة، ومحدوديَّة البيانات، وقياس الأثر، وعدم انتظام آليات إشراك المجتمع، والقطاع الخاص في صناعة المنافع الاقتصاديَّة، والاجتماعيَّة.
الواقع التنظيمي لموسم البلدة في المكلا، وأبرز الفعاليَّات المصاحبة له
أولًا: الواقع التنظيمي لموسم البلدة:
يمكن توصيف الواقع التنظيمي لموسم البلدة في ساحل حضرموت، بأنَّه انتقل منذ أقامته عام 2004م من فعاليَّة شعبيَّة تقليديَّة ذات طابع اجتماعي، إلى مهرجان سياحي مؤسَّسي متعدِّد الأطراف، لكنَّه لا يزال يواجه تحدِّيات تتعلَّق بالحوكمة، والاستدامة، والتكامل المؤسَّسي[1] يتولَّى تنظيم الموسم بصورة رئيسة عدد من الجهات، أبرزها:
- السلطة المحلِّيَّة بمحافظة حضرموت.
- مكتب وزارة السياحة بالمحافظة.
- مكتب وزارة الثقافة بالمحافظة.
- لجنة مهرجان موسم البلدة السِّياحي.
- مديريَّات ساحل حضرموت، وعلى رأسها مديريَّة مدينة المكلا.
- الأجهزة الأمنيَّة، والخدميَّة.
- القطاع الخاص، والرعاة التجاريُّون.
- منظَّمات المجتمع المدني، والمبادرات الشبابيَّة.
خلال السنوات الأخيرة أصبح للموسم لجنة تحضيريَّة رسميَّة تعقد اجتماعات مسبقة؛ لإقرار الجوانب التنظيميَّة، والفنيَّة واللوجستيَّة[2].
ثانيًا: تحليل الفجوات التنظيميَّة
تتمثَّل الفجوة الأساسيَّة في عدم تحويل اللجنة التحضيريَّة إلى آليَّة تشغيليَّة ثابتة ذات اختصاصات واضحة، ومهام موزَّعة، ومؤشِّرات متابعة، ومن ثمَّ ينبغي أنْ يشمل التنظيم: أمانة فنيَّة للموسم، وخطَّة تنفيذيَّة زمنيَّة، ومسؤولًا محدَّدًا لكلِّ مسار (الفعاليَّات، والخدمات، والأمن، والسلامة، والبيئة، والإعلام، والرعايات، والسوق، والأسر المنتجة)، ونظامًا موحَّدًا للتصاريح، والتواصل، وإدارة الشكاوى.
كما يظهر نقص في البيانات الأساسيَّة اللازمة لقياس الأثر، مثل: أعداد الزوُّار، والإنفاق التقريبي، ونسبة إشغال مرافق الإيواء، وعدد فرص العمل المؤقَّتة، وحجم مشاركة الأسر المنتجة، ومستوى رضا الجمهور، وحجم النفايات، وتكاليف إدارتها. ولا يعني غياب هذه البيانات عدم وجود الأثر، بل يحدّ من القدرة على إثباته، وتحسينه، وجذب الشراكات، والتمويل.
ثالثا: الفعاليَّات الثقافيَّة، والتراثيَّة، والرياضيَّة، والسياحيَّة الترفيهيَّة المصاحبة للبلدة:
شهد موسم البلدة السِّياحي تفاوت في الأنشطة المصاحبة للموسم تبعًا للظروف الاقتصاديَّة والإداريَّة، فالموسم شهد العديد من الأنشطة الثقافيَّة في السنوات الأولى من إقامته، تلا ذلك فتور في الأنشطة من عام 2011م. وتمَّ إحياء الموسم في العام الماضي 2025م بالعديد من الفعاليَّات؛ إذْ تضمَّن برنامج موسم البلدة على افتتاح رسمي من قبل السلطة المحلِّيَّة بمحافظة حضرموت، وتنوُّع البرامج بين الفنيَّة، مثل: القرية التراثيَّة، ومعارض الحرف، والمنتجات المحلِّيَّة، ومسرح الطفل والعائلة، والفعاليَّات البحريَّة، والرياضيَّة، والمعارض الفنيَّة، والصور الفوتوغرافيَّة، والأنشطة الثقافيَّة التي كانت ثريَّة الموسم الماضي عبر إقامة مسرح للطفل، والعائلة؛ لتقديم عروض ترفيهيَّة وتعليميَّة، إلى جانب معرض الموسم للفنون التشكيليَّة، والصور الفوتوغرافيَّة؛ لإبراز المواهب الفنيَّة في المحافظة، والمهرجان العائلي، وفعاليَّات بحريَّة، ورقصات شعبيَّة؛ لتوفير أجواء احتفاليَّة مبهجة، ومعرض “نكهات”، وندوات ثقافيَّة تتناول مواضيع متنوِّعة أبرزها: إحياء الموروث البحري، وحفل مشروع كورال أطفال حضرموت، ومهرجان غنائي وفني بمشاركة نخبة من الفنَّانين اليمنيِّين، وفعاليَّة سينما البلدة؛ لعرض عروض سينمائيَّة على شاطئ البحر. كما كان للأنشطة الرياضيَّة حضور في الموسم الماضي؛ إذْ تضمَّنت ماراثون رياضي لتشجيع النشاط البدني، واكتشاف المواهب، ودوري مهرجان البلدة لكرة القدم؛ لتعزيز التنافس الرياضي، وسباقات القوارب، ومنافسات كرة الطائرة الشاطئيَّة، ومسابقات ألعاب القوى. وكان للمجتمع المدني، والقطاع الخاص دور كبير في رعاية أنشطة الموسم، برز ذلك الدور من خلال الرعايات لبعض الفعاليَّات التي قدَّمها القطاع الخاص، وكذلك إقامة بعض الفعاليَّات من قبل منظَّمات المجتمع المدني.
رابعًا: الفعاليَّات الاقتصاديَّة المصاحبة لموسم البلدة:
يُعدُّ موسم البلدة محفِّزًا اقتصاديًّا مهمًّا لقطاع الضيافة، والخدمات، والمشروعات الصغيرة في مدينة المكلا، وساحل حضرموت؛ إذْ يؤدِّي توافد الزوُّار من مختلف مديريَّات المحافظة، والمحافظات اليمنيَّة الأخرى، إلى جانب الزوُّار القادمين من خارج اليمن، إلى زيادة الطلب الموسمي على خدمات الإيواء، والفنادق، والمطاعم، والمقاهي، والنقل، والأنشطة التجاريَّة، والترفيهيَّة. كما يوفِّر الموسم منصَّة لتسويق منتجات الأسر المنتجة، والحرفيين، والمأكولات الشعبيَّة، بما يسهم في دعم المنتجات المحلِّيَّة، وإحياء الموروث الغذائي، وتنشيط الأسواق، والمعارض التجاريَّة المصاحبة. ومع ذلك، فإنَّ تعظيم الأثر الاقتصادي للموسم يتطلَّب اعتماد آليَّات منتظمة؛ لقياس حجم الإنفاق والعائد الاقتصادي، وتنظيم السوق الموسمي وفق معايير واضحة، وشفَّافة تضمن اتساع فرص المشاركة، ووصول المنافع بصورة عادلة إلى الفئات المحلِّيَّة المختلفة.[4]
يُعدُّ موسم البلدة محفِّزًا اقتصاديًّا مهمًّا لقطاع الضيافة، والخدمات، والمشروعات الصغيرة في مدينة المكلا، وساحل حضرموت؛ إذْ شهد الموسم ارتفاعًا في عدد الزوُّار في الثلاثة الأعوام 2023م، 2024م، 2025م؛ إذْ بلغ عدد الزوُّار نحو (20,340، 30,188، 45,542) زائرًا على التوالي –وفق إحصائيَّات مكتب السياحة- من مختلف مديريَّات محافظة حضرموت، والمحافظات اليمنيَّة الأخرى إلى جانب زوُّار من خارج اليمن. وقد انعكس ذلك على زيادة الطلب على خدمات الإيواء، والفنادق، والمطاعم، والمقاهي، والنقل، والأنشطة التجاريَّة، والترفيهيَّة.
كما وفَّر الموسم مساحة اقتصاديَّة للأسر المنتجة، والحرفيِّين وبائعي المأكولات الشعبيَّة من خلال الخيام، والأسواق، والمعارض التجاريَّة المصاحبة.
تبرز أهميَّة هذه المؤشِّرات في إظهار الأثر الاقتصادي الحقيقي للموسم، بما يساعد الجهات المنظَّمة على تطوير خطط أكثر كفاءة لتنظيم الأسواق الموسميَّة، وتوسيع قاعدة المشاركة، وتحسين توزيع مواقع البيع والفعاليَّات، وضمان وصول المنافع الاقتصاديَّة بصورة عادلة، وشفَّافة إلى الفئات المحلِّيَّة المختلفة.[4]
الفرص الاقتصاديَّة، والسياحيَّة، والثقافيَّة التي يمكن أن يفتحها الموسم أمام المجتمع المحلِّي:
يمثِّل موسم البلدة فرصة استراتيجيَّة لتحويل المقوِّمات الطبيعيَّة، والثقافيَّة التي تمتلكها حضرموت إلى مورد داعم للتنمية المحلِّيَّة المستدامة، إذ تتجاوز آثاره الجانب الاحتفالي، والترفيهي؛ لتشمل تحفيز الاقتصاد المحلِّي، وخلق فرص دخل، وعمل، وتمكين الفئات المجتمعيَّة، وصون التراث الثقافي، وتعزيز السلم المجتمعي، والهويَّة الحضرميَّة الجامعة بما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة، ولا سيما الهدف الثامن المتعلِّق بالعمل اللائق، والنمو الاقتصادي، والهدف الحادي عشر بشأن المدن، والمجتمعات المحلِّيَّة المستدامة، والهدف السادس عشر المتعلق ببناء مجتمعات أكثر سلميَّة وشموليَّة، والهدف السابع عشر الخاص بتعزيز الشراكات[5].
أولًا: الفرص الاقتصاديَّة
- تنشيط الاقتصاد المحلِّي: يسهم موسم البلدة في تحريك الدورة الاقتصاديَّة المحلِّيَّة؛ نتيجة لزيادة عدد الزوُّار في المحافظة خلال الموسم، والتي بلغت نحو (45,542) زائرًا في موسم عام 2025م، ما يؤدِّي إلى زيادة الطلب على مختلف السلع والخدمات، بما في ذلك خدمات الإيواء، والفندقة، والمطاعم، والمقاهي، والنقل، والمواصلات، وتجارة التجزئة، والأسواق الشعبيَّة، والخدمات الترفيهيَّة، والسياحيَّة التي يتوجَّه إليها أغلب الطلب خلال الموسم.
- خلق فرص عمل مؤقَّتة ودائمة: يوفِّر الموسم فرصًا مباشرة، وغير مباشرة في مجالات متعدِّدة، منها: تنظيم الفعاليَّات، وإدارته، والإرشاد السِّياحي، والصناعات الإبداعيَّة، والحرف اليدويَّة، وكذلك الخدمات اللوجستيَّة، والأمنيَّة، وغيرها.
- دعم المشروعات الصغيرة، والأسر المنتجة: يشكِّل الموسم منصَّة مهمَّة لتمكين روَّاد الأعمال المحلِّيين من خلال تسويق المنتجات التقليديَّة، وعرض الحرف، والصناعات اليدويَّة، وبيع المأكولات الشعبيَّة، وتسويق المشروعات الصغيرة، والأسر المنتجة، والحرفيِّين.
ولتعظيم الأثر الاقتصادي لهذه المشاركة، ينبغي تنظيم السوق الموسمي وفق معايير واضحة وشفَّافة، وتخصيص مواقع مناسبة للعرض، وتوفير خدمات التسويق الرقمي، والدعم الفنِّي للمشاركين قبل الموسم، وأثناءه، وبعده.
- جذب الاستثمارات: يسهم نجاح الموسم في تشجيع الاستثمار في البنية التحتيَّة السياحيَّة، والمنتجعات البيئيَّة، والأنشطة البحريَّة، والترفيهيَّة، والصناعات الثقافيَّة، والإبداعيَّة.
ثانيًا: الفرص السياحيَّة:
- تعزيز السياحة الداخليَّة، وتطوير السياحة البيئيَّة: يُعدُّ الموسم أحد أهم محرِّكات السياحة المحلِّيَّة، نظرًا لما يمتلكه من خصوصيَّة طبيعيَّة، وثقافيَّة تجذب الزوُّار من مختلف المحافظات. كما يمكن استثمار الموسم؛ لتطوير برامج سياحيَّة مستدامة، ومتكاملة تشمل الشواطئ، والأنشطة البحريَّة، والأسواق التراثيَّة، والمواقع الثقافيَّة، والفعاليَّات الفنيَّة، والرياضيَّة. كما يمكن توظيف الموسم؛ لتعزيز ممارسات السياحة البيئيَّة المسؤولة من خلال حملات نظافة الشواطئ، والحد من استخدام البلاستيك أحادي الاستخدام، ونشر التوعية بحماية البيئة الساحليَّة، وسلامة الزوُّار.
- تنويع المنتج السِّياحي في حضرموت: يساعد الموسم على دمج عدَّة أنماط سياحيَّة ضمن تجربة واحدة؛ إذْ إنَّ محافظة حضرموت الساحل، وخصوصًا مديريَّة المكلا تشهد تزايدًا في الطلب على السياحة العلاجيَّة من قبل سكَّان المحافظات المجاورة؛ ممَّا يحفِّز من دمج السياحة البيئيَّة لموسم البلدة مع أكثر من منتج سياحي؛ كالسياحة العلاجيَّة، والسياحة الثقافيَّة، والتراثيَّة، وسياحة المهرجانات، والفعاليَّات.
- يسهم تنظيم موسم البلدة بصورة احترافيَّة في إبراز حضرموت كوجهة تمتلك مقوِّمات طبيعيَّة، وثقافيَّة، واجتماعيَّة مميَّزة، وكبيئة قادرة على استضافة الفعاليَّات المجتمعيَّة، والسياحيَّة. ويمكن تعزيز هذه الصورة عبر منصَّة إعلاميَّة ورقميَّة موحَّدة للموسم، وإنتاج محتوى احترافي يبرز الفعاليَّات، والمنتجات المحلِّيَّة، والمواقع السياحيَّة، وتوثيق مؤشِّرات المشاركة والنجاح، بما يدعم جذب الزوُّار، والشركاء التنمويِّين، والقطاع الخاص.
ثالثًا: الفرص الثقافيَّة، والاجتماعيَّة
- صون التراث الثقافي غير المادي: يشكِّل الموسم أداة للحفاظ على عناصر التراث الحضرمي غير المادِّي من خلال الفعاليَّات المقامة في الموسم، ومنها: الفنون الشعبيَّة، والعادات، والتقاليد، والمعارف المحلِّيَّة المرتبطة بالبحر، والنجوم، والمواسم، والحرف التقليديَّة. ويتوافق ذلك مع مبادئ منظَّمة الأمم المتَّحدة للتربية، والعلم، والثقافة (اليونسكو) المتعلِّقة بحماية التراث الثقافي غير المادي[6].
- تعزيز الهويَّة، والانتماء المجتمعي: يساعد الموسم على تعزيز الاعتزاز بالهويَّة الحضرميَّة الجامعة، ونقل المعارف التراثيَّة بين الأجيال، وتقوية الروابط الاجتماعيَّة بين مكوِّنات المجتمع.
ويمكن تعميق هذا الدور عبر تصميم فعاليَّات تمثِّل مختلف مديريَّات، ومناطق المحافظة، وإبراز التنوُّع الثقافي المحلِّي بوصفه مصدر قوَّة، وتكامل بما يحدُّ من الانغلاق المناطقي، ويعزِّز الشعور بالانتماء المشترك.
- تعزيز السلم المجتمعي: يمكن للموسم أنْ يؤدِّي دورًا مهمًّا في بناء السلام عبر توسيع مساحات التفاعل الإيجابي بين المجتمعات المحلِّيَّة، وتعزيز قيم التعايش، والتعاون، وتخفيف التوتُّرات الاجتماعيَّة من خلال الأنشطة المشتركة، وإشراك الشباب، والنساء في المبادرات المجتمعيَّة.
- تمكين الشباب والنساء: يفتح الموسم فرصًا واسعة لمشاركة الفئات المختلفة في إدارة الفعاليَّات، وعرض الصناعات الإبداعيَّة، والحرف اليدويَّة في الأسواق الشعبيَّة، وأفكار ريادة الأعمال، والمبادرات التطوعيَّة. [7]
رابعًا: محدِّدات تحويل الفرص إلى نتائج ملموسة
لا تتحوَّل الفرص السابقة إلى أثر تنموي تلقائيًا؛ بل تتطلَّب إجراءات متكاملة تشمل: تخطيطًا مبكِّرًا، ونظامًا للرعايات، والشراكات، وتيسيرًا لإجراءات مشاركة المشروعات الصغيرة، وتحسين الخدمات الأساسيَّة، وتسويقًا رقميًّا موحَّدًا، وبرنامجًا لقياس الأثر. كما ينبغي الفصل بين الفعاليَّة التي تحقِّق حضورًا جماهيريًّا، وبين النشاط الذي يحقِّق منفعة اقتصاديَّة، أو ثقافيَّة، أو بيئيَّة قابلة للاستدامة.
التحدِّيات التنظيميَّة، والخدميَّة، والأمنيَّة، والبيئيَّة التي تحدُّ من أثر الموسم:
تتمثَّل الإشكاليَّة الرئيسة في أنَّ موسم البلدة لا يزال يُدار بوصفه فعاليَّة موسميَّة ناجحة أكثر من كونه منظومة تنمويَّة متكاملة، الأمر الذي يحدُّ من قدرته على تحقيق أثر اقتصادي، واجتماعي، وبيئي مستدام. وعليه فإنَّ تطوير الحوكمة المؤسَّسيَّة، وتحسين الخدمات، وتعزيز إدارة المخاطر البيئيَّة، والأمنيَّة، تمثِّل شروطًا أساسيَّة لتحويل الموسم إلى منصَّة استراتيجيَّة للتنمية المحلِّيَّة، وتعزيز السلم المجتمعي في محافظة حضرموت.
أولًا: التحدِّيات التنظيميَّة، والمؤسَّسية:
- غياب استراتيجيَّة طويلة الأجل: لا يزال الموسم يُدار في كثير من الأحيان بمنطق الفعاليَّة السنويَّة المؤقَّتة، أكثر من كونه مشروعًا تنمويًّا مستدامًا يمتلك أهدافًا، ومؤشِّرات أداء واضحة.
- تعدُّد الجهات المشاركة، وضعف التنسيق المؤسَّسي: تشارك عدَّة جهات حكوميَّة، ومجتمعيَّة، وخاصَّة في تنظيم الموسم، إلاَّ أنَّ تداخل الاختصاصات قد يؤدِّي إلى ازدواجيَّة الأدوار، والمسؤوليَّات، والهدر في الموارد الماليَّة، والبشريَّة، وبطء في اتخاذ القرار، وضعف التنسيق أثناء التنفيذ.
- افتقار الموسم إلى الإحصاءات الدقيقة، والتقييم الشامل: رغم اتساع الفعاليَّات المصاحبة لموسم البلدة، وتزايد المشاركة المجتمعيَّة، والاقتصاديَّة فيه، لا تزال البيانات المتاحة حول الموسم محدودة، وغير منتظمة، ولا تتوفَّر صورة دقيقة عن أعداد الزوُّار، ونسب الإشغال الفندقي، وحجم الإنفاق، ومبيعات الأسر المنتجة، وعدد فرص العمل المؤقَّتة، ومستوى رضا المشاركين والزوُّار، أو الأثر البيئي، والاجتماعي للفعاليَّات. كما يفتقر الموسم إلى آلية تقييم شاملة تُنفَّذ بعد انتهاء كلِّ دورة، بما يحدُّ من قدرة الجهات المنظِّمة على قياس النتائج، واستخلاص الدروس، وتحسين التخطيط، والفعاليَّات في المواسم اللاحقة. ويتطلَّب ذلك إنشاء نظام مبسَّط للرصد، والتقييم يتضمَّن استمارات للزوُّار، والعارضين، والمنشآت الخدميَّة، وقاعدة بيانات موحَّدة، وتقريرًا ختاميًّا سنويًّا يعرض المؤشِّرات الأساسيَّة، والنتائج، والتحدِّيات، والتوصيات.
- محدوديَّة أنظمة الحوكمة، وإدارة البيانات: تتمثَّل أبرز الإشكالات في غياب قواعد بيانات متكاملة عن أعداد الزوُّار خلال الموسم، وضعف قياس الأثر الاقتصادي، والاجتماعي. وغياب الأنظمة الرقميَّة لإدارة الفعاليَّات.
- محدوديَّة التمويل المستدام: يعتمد الموسم بدرجة كبيرة على التمويل الحكومي، والرعاية السنويَّة، دون وجود آليَّات ماليَّة طويلة الأمد تضمن الاستدامة.
ثانيًا: التحدِّيات الخدميَّة، والبنية التحتيَّة:
- محدوديَّة الطاقة الاستيعابيَّة للخدمات السياحيَّة: تشمل التحدِّيات في محدوديَّة الطاقة الفندقيَّة خلال ذروة الموسم. والضغط على المطاعم، والخدمات التجاريَّة، وعدم التنوُّع في تقديم الخدمات. كما أنَّ هناك محدوديَّة في الخدمات السياحيَّة المتخصِّصة.
- الضغط على البنية التحتية الحضريَّة: نتيجة تزايد توافد الزوُّار خلال موسم البلدة ينتج ضغط على الخدمات الأساسيَّة، كالكهرباء، وشبكات المياه، والصرف الصحِّي، وخدمات النظافة العامَّة، وشبكات الطرق، والخدمات الرقميَّة، والاتصالات.
ثالثًا: التحدِّيات الأمنيَّة، وإدارة الحشود:
- إدارة التجمُّعات البشريَّة الكبيرة: تتطلَّب الزيادة الكبيرة في أعداد الزوُّار قدرات متقدِّمة في إدارة الحشود، وتنظيم الحركة المروريَّة، وكذلك تنظيم حركة الزوُّار في مواقع الفعاليَّات.
- جاهزية الاستجابة للطوارئ: تظهر الحاجة إلى تعزيز فرق الإسعاف والإنقاذ. وتعدُّد نقاط الإسعافات الأوليَّة، وتوفير خطط الإخلاء، والطوارئ.
- المخاطر المرتبطة بسلامة الشواطئ: وتشمل مخاطر الغرق، والاستخدام غير المنظَّم لبعض المناطق الساحليَّة، وضعف الإرشادات الوقائيَّة في بعض المواقع.
- حماية الزوُّار، والممتلكات العامَّة: يتطلَّب ذلك رفع مستوى التنسيق بين الأجهزة الأمنيَّة، والجهات المنظِّمة، والمتطوِّعين.
رابعًا: التحدِّيات البيئيَّة:
- تزايد النفايات، والتلوُّث الساحلي، ومن أبرز مظاهرها تراكم المخلَّفات البلاستيكية، وزيادة الضغط على أنظمة جمع النفايات. وتلوُّث المناطق الساحليَّة.
- الضغط على النظم البيئيَّة البحريَّة، والساحليَّة: قد يؤدِّي الاستخدام المكثَّف، وغير المنظَّم لبعض مواقع الشواطئ، والأنشطة البحريَّة إلى الإضرار بالنظافة الساحليَّة، والكائنات البحريَّة -مثل السلاحف في محميَّة شرمة- والتأثير على التنوُّع البيولوجي؛ لذلك ينبغي تحديد المواقع الأكثر حساسيَّة، وتنظيم الاستخدام فيها، ووضع ضوابط للأنشطة المؤقَّتة، وعدم إدراج أمثلة بيئيَّة محدَّدة إلاَّ بعد التحقُّق من صلتها المباشرة بمواقع الموسم.
- غياب إدارة بيئيَّة متخصِّصة للفعاليَّات: تفتقر بعض الأنشطة إلى خطط الإدارة البيئيَّة، وتقييم الأثر البيئي، وضرورة وجود سياسات للحدِّ من البصمة الكربونيَّة، وتأثيرات التغير المناخي، تشمل حاويات كافية، وتعاقدًا واضحًا لجمع المخلَّفات، وتقليل استخدام البلاستيك أحادي الاستخدام، وتحديد مسؤوليَّات النظافة بعد كل فعاليَّة، وتنفيذ حملات توعية، وقياس مؤشَّرات أوَّليَّة، مثل: كميَّة النفايات، والمواقع التي جرى تنظيفها.[8].
آلية إشراك الشباب، والنساء، والأسر المنتجة، والقطاع الخاص، ومنظَّمات المجتمع المدني في تطوير الموسم:
يتطلَّب تعظيم الأثر التنموي لموسم البلدة الانتقال من نموذج الإدارة التقليديَّة للفعاليَّات إلى نموذج الحوكمة التشاركيَّة متعدِّدة الأطراف، بما يضمن إشراك الشباب، والأسر المنتجة، والقطاع الخاص، ومنظَّمات المجتمع المدني كشركاء في صناعة القيمة الاقتصاديَّة، والثقافيَّة، والاجتماعيَّة، وتحويل الموسم إلى منصَّة مستدامة؛ لتعزيز التماسك الاجتماعي، وبناء السلام المحلِّي في محافظة حضرموت.
أولًا: إشراك الشباب: يمكن إشراك الشباب بصفتهم القوَّة المحرِّكة للابتكار، والتنظيم المجتمعي، والمورد البشري المحرِّك للاقتصاد عبر عدَّة برامج شبابيَّة مقترحة، وهي:
- تأسيس برنامج سفراء موسم البلدة من الشباب المتطوِّعين.
- تدريب الشباب على الإرشاد السِّياحي، وإدارة الفعاليَّات، والبناء على الدورات، والمبادرات التدريبيَّة المنفَّذة تحت إشراف مكتب وزارة السياحة في ساحل حضرموت، مع ربط التدريب بفرص تطوُّع، أو عمل موسمي محدَّد[9].
- إشراكهم في التسويق الرقمي، وصناعة المحتوى السِّياحي.
- دعم الشركات الناشئة، والمبادرات الإبداعيَّة المرتبطة بالسياحة.
- إنشاء منصَّات شبابيَّة للحوار المجتمعي أثناء الموسم.
ثانيًا: إشراك المرأة، والأسرة المنتجة: يمكن تعزيز دور المرأة بوصفها شريكًا اقتصاديًّا، وثقافيًّا أساسيًّا من خلال برامج، ومشاريع تستهدف هذه الفئة الحيويَّة من المجتمع، ومن هذه البرامج، والمشاريع المقترحة:
- تخصيص أجنحة دائمة لمنتجات الأسر المنتجة، والمرأة.
- دعم مشاريع الأسر المنتجة الصغيرة، والمتوسِّطة.
- تنظيم معارض للمطبخ الحضرمي، والتراث النسائي.
- تدريب المرأة، والأسرة المنتجة على التسويق الإلكتروني، وريادة الأعمال.
- إنشاء سوق موسمي منظَّم للأسر المنتجة.
ثالثا: إشراك القطاع الخاص: ينبغي الانتقال من مفهوم الرعاية الماليَّة إلى مفهوم الشراكة التنمويَّة عبر عدَّة برامج أبرزها:
- إنشاء صندوق لدعم استدامة الموسم.
- تشجيع الشركات على الاستثمار في البنية السياحيَّة.
- تطوير برامج المسؤوليَّة الاجتماعيَّة للشركات.
- دعم الابتكار، وريادة الأعمال الشبابيَّة.
- رعاية الفعاليَّات الثقافيَّة، والبيئيَّة.
رابعًا: إشراك منظَّمات المجتمع المدني: تمتلك منظَّمات المجتمع المدني دورًا محوريًّا في تنمية المجتمعات، والنهوض بها من خلال تحقيق أهداف التنمية المستدامة، كما كان لها دور في إنعاش، ورعاية الكثير من برامج موسم البلد في السنوات السابقة، لكن هناك بعض البرامج المقترحة لتعزيز هذا الدور، وهي:
- تنفيذ حملات التوعية البيئيَّة، وتنظيم مبادرات التطوُّع المجتمعي.
- إجراء الدراسات، والأبحاث، وقياس الأثر المجتمعي.
- إعداد دراسات البنية التحتيَّة السياحيَّة في المحافظة وتوجيه جهات الدعم لتمويل هذه المشاريع.
آليات تعزيز السلم المجتمعي، والهويَّة الحضرميَّة الجامعة من خلال موسم البلدة السِّياحي:
تكمن القيمة الاستراتيجيَّة لموسم البلدة في قدرته على تحويل التراث الطبيعي، والثقافي إلى مساحة جامعة للتفاعل الإيجابي بين مختلف فئات المجتمع، بما يعزِّز الهويَّة الحضرميَّة المشتركة، ويقوِّي رأس المال الاجتماعي، ويجعل من الموسم أداة عمليَّة لبناء السلم المجتمعي، والتنمية المحلِّيَّة المستدامة، بدلًا من اقتصاره على كونه حدثًا احتفاليًّا موسميًّا. وبما يمتلكه موسم البلدة من مقوِّمات تؤهِّله للتحوُّل من فعاليَّة سياحيَّة، وتراثيَّة موسميَّة إلى منصَّة مجتمعيَّة مستدامة لتعزيز السلم المجتمعي، وترسيخ الهويَّة الحضرميَّة الجامعة، وذلك من خلال مجموعة من الآليات المتكاملة:
أولًا: تعزيز المشاركة المجتمعيَّة الشاملة: وذلك من خلال توسيع نطاق المشاركة في الفعاليَّات، والأعمال التطوُّعيَّة في الموسم؛ ليشمل جميع المكوِّنات المجتمعيَّة من جميع الفئات العمريَّة، ومن كلا الجنسين، وذوي الاحتياجات الخاصَّة، ومن كافَّة مديريَّات، ومناطق حضرموت، بما يضمن شعور الجميع بالملكيَّة المشتركة للموسم.
ثانيًا: بناء سرديَّة حضرميَّة جامعة: من خلال توظيف الموسم لإبراز الهويَّة الحضرميَّة بعدِّها هويَّة ثقافيَّة جامعة تتجاوز الانتماءات الفرعيَّة، وذلك بإبراز التاريخ المشترك لحضرموت، وتوثيق الموروث الثقافي المشترك، والاحتفاء بالتنوُّع الثقافي داخل المحافظة، وكذلك إنتاج مواد إعلاميَّة تعزِّز قيم الانتماء المشترك.
ثالثا: تعزيز العدالة في توزيع المنافع الاقتصاديَّة: السلم المجتمعي يرتبط بمدى شعور المجتمع بعدالة الاستفادة من الفرص الاقتصاديَّة. وذلك الشعور قد يتولَّد من خلال تخصيص مساحات عادلة للأسر المنتجة، ودعم مشاريع الشباب، والنساء بدون أيِّ تحيُّزات، وتوزيع الأنشطة على مختلف المناطق، كما أنَّ إتاحة فرص متكافئة للمشاركة الاقتصاديَّة يعزِّز الشعور بعدالة الاستفادة من المنافع الاقتصاديَّة.
رابعا: إنشاء برامج تطوُّع مجتمعي مرتبطة بالموسم: إطلاق برامج تطوُّعيَّة واسعة النطاق تحت مظلَّة الموسم يشمل التنظيم، والاستقبال، والتوعية البيئيَّة، وحملات النظافة، والمساندة في تقديم المعلومات للزوُّار، ويُفضّل أنْ يضمَّ متطوِّعين من مديريَّات وفئات متنوِّعة، وأنْ تتاح لهم تدريبات، وشهادات تقدير، وفرص قيادة شبابيَّة.
خامسًا: إدارة التنافس، والحد من الإقصاء: يتحقَّق البعد السلمي للموسم حين تكون فرص المشاركة، والرعاية، والاستفادة من المساحات التجاريَّة واضحة، ومتاحة وفق معايير معلنة، وحين تُدار الشكاوى، والملاحظات بطريقة شفَّافة؛ لذلك يُوصى بنشر معايير اختيار العارضين، والفعاليَّات، وإتاحة قنوات لتلقِّي الملاحظات، وتوزيع بعض المنافع، والفعاليَّات على مناطق متعدِّدة، بما يعزِّز الشعور بالملكيَّة المشتركة للموسم.
التوصيات التنفيذيَّة لحوكمة، وتطوير موسم البلدة:
يمتلك موسم البلدة فرصة حقيقيَّة للتحوُّل إلى منصَّة تنمويَّة، وثقافيَّة مستدامة إذا أُدير كبرنامج محلِّي متكامل يجمع بين السياحة، والاقتصاد المحلِّي، والتراث، والسلم المجتمعي بدلًا من اقتصاره على فعاليَّات موسميَّة متفرِّقة.
وتتمثَّل أهم التوصيات التنفيذيَّة في الآتي:
- تشكيل لجنة عليا للموسم وأمانة فنيَّة دائمة تتولَّى التخطيط، والتنسيق، والمتابعة، وإعداد التقارير، على أن تبدأ أعمالها قبل الموسم بستَّة أشهر على الأقل.
- تحديد فرق عمل، واختصاصات واضحة للفعاليَّات، والخدمات، والأمن والسلامة، والبيئة والنظافة، والإعلام، والرعايات، والسوق الموسمي، والتقييم.
- إعداد خطَّة تحضيريَّة سنويَّة تشمل البرنامج، والميزانيَّة، ومصفوفة المسؤوليَّات، وخطَّة الإعلام، وإدارة المخاطر، والطوارئ.
- اعتماد نظام للرصد، والتقييم يجمع بيانات الزوُّار، والإشغال الفندقي، والمبيعات، والأسر المنتجة، وفرص العمل، والرعايات، ورضا الزوُّار، والأثر البيئي، مع إصدار تقرير ختامي سنوي.
- تنظيم السوق الموسمي وفق معايير شفَّافة تضمن مشاركة الأسر المنتجة، والحرفيِّين، والشباب، والنساء، وذوي الإعاقة، وربطهم بفرص تسويق مستمرَّة خارج الموسم.
- تعزيز خدمات السلامة، والبيئة عبر نقاط إسعاف، وإنقاذ، وخطط إخلاء، وتنظيم المرور والمواقف، وزيادة الحاويات، وتقليل البلاستيك، وتنفيذ حملات توعية، ونظافة للشواطئ.
- تطوير الشراكة مع القطاع الخاص من خلال باقات رعاية معلنة، وتوجيه جزء من الدعم؛ لتحسين الخدمات، والبيئة، والسلامة، وتمكين الشباب، والأسر المنتجة.
- إطلاق برنامج (سفراء موسم البلدة) لتدريب الشباب، والمتطوِّعين في الاستقبال، والإرشاد، والتوعية البيئيَّة، وإدارة الحشود، وصناعة المحتوى.
- إنشاء منصَّة إعلاميَّة ورقميَّة موحَّدة للموسم تتضمَّن البرنامج، والفعاليَّات، والخدمات، وفرص المشاركة، والرعاية، وتعمل على الترويج للموسم، وللمقوِّمات السياحيَّة، والثقافيَّة في حضرموت.
المراجع:
[3] موقع مكتب وزارة الثروة السمكيَّة.
[9] مكتب وزارة السياحة محافظة حضرموت الساحل.

موسم البلدة

اضف تعليقا