كان شهر يناير بمثابة الزلزال السياسي، انطلق من حضرموت مرورًا بكل مناطق الشرق وصولاً إلى عدن. فبعد أنْ تقدَّم الانتقالي، واستكمل سيطرته على حضرموت والمهرة في مطلع ديسمبر من العام الماضي، ومع توقُّع الكثيرين بقرب الإعلان عن الانفصال، تزامن هذا مع إعلان المجلس الانتقالي مرحلة انتقاليَّة لمدَّة عامين تمهيدًا لاستفتاء تقرير المصير. إلاَّ أنَّ الأمور تحوَّلت بسرعة كبيرة في هذا الشهر. ليتحوَّل الحلم الانفصالي إلى أثر بعد عين. خصوصًا بأنَّ مجلس القيادة الرئاسي حظي بدعم دولي وإقليمي كبير في معركته ضد المطالب الانفصاليَّة للمجلس الانتقالي؛ إذْ وقفت الدول الراعية لعمليَّة السلام، والمبعوث الدولي للأمم المتَّحدة ضد تحرُّكات المجلس الانتقالي، مؤكِّده دعمها لسلامة ووحدة اليمن. وقد أثبتت الأحداث بأنَّ المجلس الانتقالي أخفق في إدارة معركته العسكريَّة والسياسيَّة، فقد انهزمت قوَّاته بسرعة مستغرَبة ضد القوات النظاميَّة (درع الوطن، وحلف القبائل، والطوارئ)، كما كان إعلان المرحلة الانتقاليَّة قرارا خاطئًا زاد من حدَّة التصعيد، خصوصًا وأنَّ المجلس كان يخسر مواقعه العسكريَّة في تلك الفترة.

هذه التطوُّرات السياسيَّة فيما يخص القضيَّة الجنوبيَّة، دفعت رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، للطلب من المملكة العربيَّة السعوديَّة رعاية مؤتمر حوار جديد للوصول إلى حلٍّ عادل للقضيَّة الجنوبيَّة. وتكمن أهميَّة هذه الخطوة من حيث كونها تسحب البساط من تحت المجلس الانتقالي الذي احتكر تمثيل القضيَّة الجنوبيَّة خلال العشر سنوات الأخيرة. وهو ما قد يسمح أيضًا بظهور المزيد من القوى السياسيَّة في الجنوب، والانفتاح أكثر على المزيد من الرؤى فيما يخص القضيَّة الجنوبيَّة.

من الناحية السياسيَّة تُعدّ هذه خسارة كبيرة للمجلس، ولمستقبل التشطير، فبعد أنْ حاول الانتقالي أنْ يفرضَ أنَّ الحل الوحيد للقضيَّة الجنوبيَّة ما يسميه “استعادة الدولة الجنوبيَّة” تحوَّلت القضيَّة مع ترتيبات ما قبل مؤتمر حوار الرياض القادم إلى قضيَّة سياسيَّة عادلة، قابلة للوصول إلى حلول أخرى. أبدى المجلس الانتقالي حماسًا ظاهريًّا في بداية الأمر للانخراط والمشاركة في المؤتمر، وهكذا فعلت معظم السلطات المحليَّة في الجنوب والشرق، والتي كانت تحت سيطرة المجلس الانتقالي.

لم يتوقَّف الزلزال السياسي على سقوط المجلس الانتقالي، وانسحابه من المناطق الشرقيَّة فحسب. بل وصل الأمر إلى حدِّ الإعلان عن حلِّ المجلس من قبل وفده الذي أوفده إلى الرياض. تزامن هذا أيضًا مع رفض عيدروس الزبيدي الذهاب إلى السعوديَّة، رغم دعوة المملكة له بالحضور. اختفى عيدروس عن الأنظار، فبينما قال التحالف بأنَّه هرب للصومال ثمَّ للإمارات، يؤكِّد المجلس الانتقالي بأنَّ عيدروس لا زال في الجنوب.

وفي ظلّ هذه الحالة من الاستقطاب الحاد، أعلنت بعض دوائر المجلس الانتقالي الموجودة في عدن رفضها لقرار حلِّ المجلس، والذي اتخذه عدد من قادة المجلس الموجودين في السعوديَّة. وهكذا تحوَّل المجلس إلى جناحين متضادَّين. أمَّا الجناح الأوَّل فهو الجناح الذي قرَّر أنْ يهادن السعوديَّة، وأنْ يذهب قدمًا في الحوار الجنوبي الجنوبي، ويمثِّله بشكل رئيس أبو زرعه المحرمي، وعبدالرحمن شيخ محافظ عدن الجديد. أمَّا الجناح الآخر فهو الذي لا زال يرفض الذهاب إلى السعوديَّة، ويعدَّها المسؤولة عن كلِّ ما حدث للمجلس عسكريًّا وسياسيًّا، يقود هذا الجناح بشكلٍّ رئيس عيدروس الزبيدي، وهاني بن بريك.

هكذا تحوَّل المجلس إلى جناحين متضادَّين، بل ومتخاصمين خصوصًا على مواقع التواصل الاجتماعي؛ إذْ يتَّهم الجناح المتشدِّد بأنَّ الذهاب للرياض خيانة. بينما يعدُّ الجناح الآخر بأنَّ معاداة السعوديَّة سيكون له نتائج سلبيَّة على القضيَّة الجنوبيَّة. وتزامن هذا مع توافد مستمر لمزيد من القيادة السياسيَّة والعسكريَّة المحسوبة على المجلس الانتقالي للسعوديَّة، في حالة شكَّلت نوع من الرغبة السعوديَّة في تهدئة حدَّة الاحتقان بين المجلس الانتقالي والسعوديَّة، ولربما محاولة لاستمالة هذه الشخصيات لصف السعوديَّة.

المتغيِّرات السياسيَّة لم تقتصر فقط على ما حدث للمجلس الانتقالي، ولكن وصل أيضًا إلى مختلف المستويات القياديَّة، فقد اسقطت عضويَّة عيدروس الزبيدي، وفرج البحسني من مجلس القيادة الرئاسي، وحلِّ بدلاً منهما سالم الخنبشي محافظ محافظة حضرموت، واللواء محمود الصبيحي. أمَّا طارق صالح وأبو زرعه المحرمي، فقد حافظا على منصبهما بعد أنْ زارا السعوديَّة، وتخليا عن موقفهما السابق في دعم تحرُّكات الانتقالي في مهاجمة المحافظات الشرقيَّة. كما شملت التغيرات أيضًا عدَّة مسؤولين بارزين مثل وزير الدفاع الداعري، ومسؤول المنطقة العسكريَّة الثانية، ومحافظ عدن، كما شملت أيضًا عدَّة قيادات عسكريَّة أخرى كانت محسوبة على المجلس الانتقالي. التغيرات أيضًا شملت استقالة حكومة بن بريك، وتعيين شائع الزنداني كرئيس، في ظلّ حالة من الترقُّب للإعلان عن التشكيل الوزاري كاملا.

وهكذا في غضون شهر تحوَّل المجلس الانتقالي من كونه القوَّة السياسيَّة الجنوبيَّة المهيمنة، والمسيطرة على كلِّ مناطق الجنوب تقريبًا بعد سيطرته على حضرموت والمهرة. إلى كيان سياسي منحل، ملاحق قائده بتهم الخيانة، ولا يعرف مكان تواجده لليوم. خسر معظم قوَّته العسكريَّة، وتفرَّق قادته إلى جناحين مختلفين. بل ويتمُّ استبدال جميع القادة العسكرييِّن والسياسيِّين الذين كانوا في صفِّه عند مهاجمته للمناطق الشرقيَّة. وعلى الرغم أنَّ المجلس الانتقالي لا زال يحتفظ بقاعدَّة شعبيَّة، وقوَّات أمنيَّة في عدن وأسلحة تمَّ تهريبها إلى الضالع، إلاَّ أنَّه عاد إلى فترة المظاهرات والاعتصامات، كمكوِّن سياسي لا تملك من السلطة شيئًا، ولا تستطيع أكثر من التظاهر من أجل حقِّ فكِّ الارتباط، أو استعادة الدولة كما يطلق عليها المجلس الانتقالي. فبعد حلِّ المجلس الانتقالي حشد المجلس أنصاره في مظاهرات رافضه لقرار الحل، وتأكيدًا ودعمًا لقائد المجلس عيدروس الزبيدي.

أمَّا في باقي المناطق المحرَّرة، وعلى الأرض، فقد بدأ كما لو أنَّ المجلس الانتقالي مجرَّد صفحة، أو فترة زمنيَّة ويجب إغلاقها، فقد تحرُّكت السعوديَّة وعلى يد اللواء فلاح الشهراني، وخصوصًا في مدينة عدن. ليس فقط من أجل إعادة هيكلة القوَّات المسلَّحة الموجودة في عدن، ولكن أيضًا من خلال تحسين الخدمات، وعلى وجه الخصوص الكهرباء، والإعلان عن مشاريع تنمويَّة مختلفة. هذا التحسُّن في الخدمات عاشته أيضًا مناطق مختلفة، مثل حضرموت ولحج وغيرها. تزامن أيضًا هذا مع صرف المرتَّبات المدنيَّة والعسكريَّة، مع وعود بصرف منتظم للمرتَّبات في الأشهر القادمة.

إضافة إلى تحسُّن الخدمات، فقد شهدت حضرموت تطوُّرات سياسيَّة مهمَّة، كان أبرزها اجتماعات موسَّعة قام بها محافظ المحافظة سالم الخنبشي مع مختلف القوى السياسيَّة والقبليَّة، تمهيدًا للمشاركة في مؤتمر حوار الرياض. كما تصاعدت فيه أسهم قوى سياسيَّة حضرميَّة أخرى على رأسها مجلس حضرموت الوطني، والذي افتتح مقرَّه المحافظ بنفسه عند وصوله إلى حضرموت بعد دحر قوَّات المجلس الانتقالي.

وعلى الرغم من حالة التفاؤل العامَّة، إلاَّ أنَّ حلف القبائل ربط مشاركته بإنها حالة التهميش والاقصاء التي عانت منها حضرموت قبل أيِّ مشاورات، أو حوارات قادمة، وإشراكها بطريقة عادلة تناسب مكانتها وثقلها الحقيقي، قد يكون دليلاً على حالة من التفاوت في الرؤى السياسيَّة بين القوى السياسيَّة الحضرميَّة؛ إذْ أنَّ حلف القبائل يؤكِّد وبشكل واضح بأنَّ حضرموت لا يجب اعتبارها جزءًا من الجنوب، بل هي صاحبة قضيَّة عادلة مكافئة للقضيَّة الجنوبيَّة. جدير بالذكر أنَّ أصوات المطالب الحضرميَّة ومظلوميَّة القضيَّة الحضرميَّة تصاعدت بشكل واضح في الفترة الأخيرة، خصوصًا بأنَّ المحافظ الخنبشي قد رفع علم يمثل حضرموت بجانب العلم الجمهوري بعد عودته من المملكة بشكل واضح في الاجتماعات الرسميَّة، وهو ما قد يشير إلى دعم سعودي مباشر، أو غير مباشر لهذه المطالب.  كما أعلن الحلف أيضًا عن انتهاء الفريق الوطني لإعداد وثائق الحكم الذاتي الشامل، وهي خطوة أولى مهمَّة في طريق تحقيق مطالب الحلف المتمثلة في الحكم الذاتي.

قد لا يبدو الحكم الذاتي قريب التحقق بسبب طبيعة النظام الدولي الخاص بانفصال الدول، وبسبب الظروف السياسيَّة المحليَّة والإقليميَّة. ولكن مع الانتصارات الأخيرة في حضرموت، وطرد قوَّات الانتقالي، وتزايد الدعم السعودي لهذه المطالب، فقد تُحقِّق حضرموت المزيد من المكاسب السياسيَّة والاقتصاديَّة عند الاتفاق على الشكل الجديد والنهائي لليمن.

أهمُّ الأخبار:

الأوَّل من يناير:

  • مكوِّنات سياسيَّة جنوبيَّة ترفض إعلان الزبيدي، وتطالب بمؤتمر شامل لمناقشة القضيَّة الجنوبيَّة.

الثاني من يناير:

  • السفير آل جابر: الزبيدي يقوِّض مسارات التهدئة في اليمن بتحرُّكاته العسكريَّة والسياسيَّة.

الثالث من يناير:

  • لقاء تشاوري لمشايخ وأعيان شبوة يدين اجتياح الانتقالي للمحافظات الشرقيَّة.

الرابع من يناير:

  • محافظ حضرموت يصل سيئون بعد طرد مليشيا الانتقالي من المحافظة.
  • السلطة المحليَّة بمحافظة لحج ترحِّب بدعوة السعوديَّة لعقد مؤتمر حول القضيَّة الجنوبيَّة.
  • سلطنة عمان ترِّحب بالدعوة للحوار الذي ستستضيفه السعوديَّة.
  • العليمي: الدولة ماضية في إعادة تنظيم القوَّات تحت مظلَّتي وزارتي الدفاع والداخليَّة.

الخامس من يناير:

  • وزير الدفاع السعودي يلتقي عبدالرحمن المحرمي.
  • وفد المجلس الانتقالي يغادر عدن متجهًا إلى الرياض.
  • الرئاسي يقيل محافظ عدن لملس، ويحيله للتحقيق، ويُعيِّن عبدالرحمن شيخ عبدالرحمن اليافعي خلفا له.

السابع من يناير:

  • المجلس الرئاسي يسقط عضويَّة عيدروس، ويعفي وزيري النقل والتخطيط.
  • أعلن محافظ حضرموت عن سلسلة من القرارات، تضمَّنت تعيين مدير عام جديد لمكتب المحافظ، وإعفاء قيادات عسكريَّة وأمنية في المنطقة العسكريَّة الثانية، وأمن ساحل حضرموت، مع إحالتهم إلى المحاكمة العسكريَّة. كما شملت التغييرات تعيين قائد جديد للمنطقة العسكريَّة الثانية، ومدير جديد لأمن ساحل حضرموت، بالإضافة إلى تعيين رئيس جديد لأركان حرب المنطقة العسكريَّة الثانية.

الثامن من يناير:

  • المبعوث الأممي يبحث في الرياض آخر التطوُّرات بملف اليمن.
  • أصدر محافظ محافظة حضرموت، حزمة قرارات إداريَّة جديدة شملت عددًا من المرافق الحيويَّة والمديريات، في إطار تنظيم العمل الإداري، وتعزيز كفاءة الأداء. وشملت القرارات تعيين مدير عام جديد للإدارة العامَّة للإعلام، والعلاقات العامَّة بالمحافظة، ومدير عام جديد لمديريَّة مدينة المكلا، ورئيسًا جديدًا لقطاع التلفزيون في قناة حضرموت الفضائيَّة، بالإضافة إلى مدير عام جديد لمديرية غيل بن يمين.

التاسع من يناير:

  • هيئة التشاور والمصالحة ترحِّب بحلِّ المجلس الانتقالي، وتؤكِّد على الشراكة الوطنيَّة.

العاشر من يناير:

  • المجلس الرئاسي يتَّهم الإمارات بمنع البحسني من مغادرة أراضيها.
  • العليمي يعلن تشكيل لجنة عسكريَّة؛ لتوحيد التشكيلات العسكريَّة تحت قيادة التحالف.

الحادي عشر من يناير:

  • لقاء تشاوري لأبناء شبوة استعدادًا لمؤتمر حوار الرياض.
  • الخنبشي يدعو لحوار حضرمي تمهيدي قبيل مؤتمر الحوار في الرياض.

الخامس عشر من يناير:

  • خلال لقائه مجلس القيادة الرئاسي، وزير الدفاع السعودي يعلن دعمًا اقتصاديًا، ومشاريع تنمويَّة لليمن.
  • النائب العام يفتح ملف الخيانة بحق عيدروس الزبيدي، والإضرار بالمركز الحربي والسياسي والاقتصادي للدولة.

السادس عشر من يناير:

  • الولايات المتَّحدة تفرض عقوبات جديدة على الحوثيين.

السابع عشر من يناير:

  • رئاسة الجمهوريَّة تنعي علي سالم البيض، وتعلن الحداد، وتنكيس الأعلام.

الثامن عشر من يناير:

  • الشهراني: جهاز أمني محلِّي سيتولَّى تأمين عدن بدعم سعودي نوعي.

التاسع عشر من يناير:

  • الإمارات تنفي ادعاءات محافظ حضرموت حول “السجون السريَّة” في مطار الريان.

الحادي والعشرين من يناير:

  • مسؤول أممي يصل المكلا، ويلتقي “الخنبشي”، وقيادة المنطقة العسكريَّة الثانية.

الثاني والعشرين من يناير:

  • الخنبشي يشكِّل لجنة لرؤية حضرموت السياسيَّة في “مؤتمر الرياض”.

الثالث والعشرين من يناير:

  • جماعة الحوثي يعلنون تعذُّر تنفيذ صفقة تبادل الأسرى، والوفد الحكومي يؤكِّد استمرارها.

السابع والعشرين من يناير:

  • حلف قبائل حضرموت يعلن رفضه المشاركة في أيِّ ترتيبات سياسيَّة تقوم على مبدأ المناصفة بين الشمال والجنوب.
  • مؤتمر حضرموت الجامع يطالب باعتبار حضرموت شريكًا مستقلًا في أيِّ تسوية.

الثامن والعشرين من يناير:

  • مجلس الأمن يقرِّر التمديد للبعثة الأمميَّة في الحديدة مدَّة شهرين فقط للمرَّة الأخيرة.

رغم كلّ التقلُّبات السياسيَّة والعسكريَّة التي حدثت في عموم المناطق التابعة للشرعيَّة، خصوصًا المحافظات الشرقيَّة، إلاَّ أنَّ الجانب الاقتصادي كان الجانب الأكثر تحسُّنًا. فبالإضافة إلى عودة عمل مطاري الريَّان وسيئون بعد فترة من التوقُّف. خصوصًا مطار الريَّان. أيضًا بدأت رحلات جويَّة من مطار سقطرى والمخا إلى المملكة العربيَّة السعوديَّة، وهو ما يشكِّل تقدُّما مهمًّا، وتسهيلاً لحياة المواطنين. إلاَّ أنَّ الجانب الأهم أيضًا كان هو صرف رواتب القطاع العسكري والأمني، كما وجَّه رئيس الوزراء بسرعة صرف الرواتب المتأخرة للقطاع المدني أيضًا. وهو التطوُّر الأهم، والذي سينعكس بشكل مباشر على الحياة اليوميَّة للمواطنين.

في جانب الخدمات، فقد شهدت الخدمات في مختلف المناطق بما في ذلك حضرموت تحسُّنًا واضحًا في أداء الكهرباء؛ إذْ إنَّ هذا التحسُّن يستند بشكل رئيس على الدعم السعودي المقدَّم خصوصًا توريد مادَّة الديزل والمازوت. إلاَّ أنَّ هذا التحسُّن قد يكون بسبب تحسُّن الأجواء بسبب فترة الشتاء. لذا فإنَّ التحدِّي الأبرز سيكون أثناء فترة الصيف.

خصوصًا بأنَّه لحدِّ الآن لم تعلن السعوديَّة عن أيِّ دعم بأيِّ مولِّدات جديدة لخفض أحمال الكهرباء في أيِّ منطقة من المناطق المحرَّرة. جدير بالذكر أيضًا بأنَّ هنالك نوعًا من الحرص على حماية شحنات الديزل والمازوت من أيِّ حالة تقطُّع قد تحدث، وهو ما قد يعيق وصولها في الوقت المناسب.

أمَّا سقطرى فقد عاشت وضعًا مختلفًا عن باقي المحافظات؛ إذْ كانت تعتمد المحافظة وبشكل شبة كامل على المساعدات الإماراتيَّة، لذا فإنَّ انسحاب الإمارات شكَّل ضررًا كبيرًا فيما يشمل أغلب الجوانب الرئيسة للحياة المعيشيَّة للمواطنين، بما في ذلك الخدمات الطبيَّة، والمشتقَّات النفطيَّة وخدمة الكهرباء.

قد تكون اللحظات الحالية بالنسبة لمناطق سيطرة الشرعيَّة أفضل من قبل من الناحية الاقتصاديَّة. ولكن التحدِّي الأبرز سيكون حول استدامة هذه الأوضاع خصوصًا الرواتب وخدمة الكهرباء. وفقط الوقت هو من سيجيب عن هذا السؤال.

أمَّا من ناحية المساعدات الأمميَّة فالأوضاع تنحدر للأسوأ بشكل مخيف، وذلك بسبب توقُّف عمل المنظَّمات الدوليَّة بسبب الاعتقالات المستمرَّة التي يقوم بها الحوثي ضدَّ موظَّفي هذه المنظمات تحت حجَّة التجسُّس لصالح الدول الغربيَّة. وهو ما يضع المزيد من المواطنين خصوصًا في مناطق سيطرة جماعة الحوثي تحت شبح تفاقم الجوع. كما يشكِّل قلَّة التمويل مشكلة أخرى عجزت الأمم المتَّحدة عن حلها.

الأوَّل من يناير:

  • الانتقالي يواجه قرار فرض قيود على الرحلات للإمارات بإغلاق مطار عدن.

الرابع من يناير:

  • الأمم المتَّحدة تحذِّر: الاستجابة الإنسانيَّة في اليمن تقترب من “نقطة الانهيار” بسبب فجوة التمويل.

الثامن من يناير:

  • سقطرى تواجه مخاوف “الشلل الكامل” مع بدء انسحاب الشركات الإماراتيَّة من الخدمات الحيويَّة.
  • رايتس ووتش تحذِّر: اعتقالات الحوثي لموظَّفي الأمم المتَّحدة تدفع المساعدات الإنسانيَّة في اليمن لحافَّة الانهيار.

الحادي عشر من يناير:

  • رئيس الوزراء: نرفض بقاء الجبايات خارج القانون والنقاط الأمنيَّة.

الخامس عشر من يناير:

  • بدعم كويتي توقيع اتفاقيَّة مشروع بناء وتجهيز مستشفى بويش في المكلا.
  • البرنامج السعودي للإعمار يدشن ثمانية وعشرين مشروعًا تنمويًّا في عشر محافظات يمنيَّة بقيمة 1.9 مليار.

السادس عشر من يناير:

  • البنك المركزي اليمني ينفي طباعة أو إصدار أيِّ عملة نقديَّة جديدة.

العشرين من يناير

  • تحقيق استقصائي يكشف تورُّط شركة إماراتيَّة في استنزاف وطحن أسماك السردين.
  • السلطة المحليَّة بالمهرة والهيئة العُمانية تناقشان آلية صرف مكرمة السلطنة للمعلمين.

الحادي والعشرين من يناير:

  • العليمي يعلن تدشين “مرحلة واعدَّة بالمشاريع الانمائيَّة” في المهرة وشبوة.
  • بدعم سعودي توقيع اتفاقية لتشغيل أكثر من سبعين محطة كهرباء في اليمن.

الثامن والعشرين من يناير:

  • الأغذية العالمي يوقِّف عمليَّاته في مناطق الحوثيين وينهي عقود ثلاثمائة وستين موظَّفًا.

انعكست الأحداث السياسيَّة والعسكريَّة الأخيرة في المحافظات الشرقيَّة، وعموم المناطق المحرَّرة على الجانب الاجتماعي أيضًا. وكان أوَّل هذه الانعكاسات هو منع قوَّات المجلس الانتقالي مسافري تعز من دخول عدن. وهذا الانتهاك للحقِّ الأصيل للمواطن في التنقُّل تسبِّب حالة من الشجب والاستنكار. ليس فقط من قبل المنظَّمات الحقوقيَّة، ولكن أيضًا من قبل رأس السلطة السياسيَّة الشرعيَّة.

قد يكون السبب الرئيس لهذا الأمر هو مخاوف القوَّات الأمنيَّة للمجلس الانتقالي من حدوث معارك داخل عدن (إذْ جاء القرار ولا زالت قوَّات درع الوطن في حضرموت). إذْ لا زال لدى المجلس هاجس أمني يشوبه نوع من العنصريَّة بأنَّ مسافري المناطق الشماليَّة قد يكوِّنوا خلايا نائمة لخصومهم، فقد سبق للمجلس أنْ قام بعدَّة حملات قائمة على أساس عنصري ضدَّ مواطني المناطق الشماليَّة في أوقات سابقة في مدينة عدن. وقد تكون هذه الحملة نوع من الانتقام بسبب الخسائر العسكريَّة التي منيت بها قوَّات الانتقالي.

أمَّا الأمر الآخر فقد تمثَّل بوجود ما يقارب ستمائة سائح عالق في سقطرى، بعد توقُّف حركة الطيران بسبب الأحداث العسكريَّة. جدير بالذكر أنَّ حركة الطيران إلى الجزيرة تحوَّل إلى جدَّة السعوديَّة بدلا من الإمارات. ومن غير الواضح كيف سيكون مستقبل الجزيرة، والخدمات فيها بعد انسحاب الإمارات، ولكن الأكيد بطبيعة الحال أنَّ جزيرة سقطرى يمكن لها أن تلعب دورًا أكبر من الناحية السياحيَّة لو تمَّ استغلالها بشكل فعَّال.

انعكست الأحداث أيضًا على حالة مستمرَّة من النزوح من حضرموت إلى مأرب، وقد كانت حركة النزوح هذه قد بدأت مع دخول المجلس الانتقالي إلى المحافظات الشرقيَّة في شهر ديسمبر، قبل أنْ تستمرَّ في شهر يناير أيضًا بسبب عودة العمليَّات العسكريَّة في المحافظة. في حضرموت أيضًا، اشتكى التربويُّون من خصمٍ من رواتبهم، وهو ما جعل المحافظ يتحرُّك للتَّحقيق في الأمر.

من الناحية الحقوقيَّة أيضًا، فقد كثَّفت الفرق الحقوقيَّة من أعمالها كمحاولة للوصول إلى السجون التي أدارتها الإمارات في المناطق المحرَّرة خصوصًا في حضرموت وسقطرى. مع عمل دؤوب في مقابلة الضحايا وتسجيل شهاداتهم، هذه الجهود الحقوقيَّة يمكن لها أنْ تتطوُّر مستقبلاً لتتحوَّل إلى دعوى قضائيَّة ضدَّ الإمارات، أو المتورطِّين في هذه السجون من قادة المجلس الانتقالي.

أمَّا الناحية الصحيَّة فلا زالت في أوضاع شديدة الصعوبة، لا زالت الحصبة، والكوليرا تنتشر، وتفتك بأعداد كبيرة من المواطنين في مناطق سيطرة الحكومة الشرعيَّة. مع توقُّعات بأعداد أكبر في مناطق سيطرة جماعة الحوثي بسبب الأعداد المحدودة من عمليَّات التلقيح، دون إعلان رسمي من قبل الجماعة.

أهمُّ الأخبار:

الخامس من يناير:

  • الحصبة تفتك بالأطفال.. تسجيل “106” وفيَّات، وأكثر من 16 ألف إصابة خلال عام.
  • الأمم المتَّحدة: نزوح “1228” أسرة يمنيَّة إلى مأرب بسبب تصاعد العنف في حضرموت.
  • على الرغم من الحكم بالإفراج عنه، الصحفي المياحي لايزال في سجون جماعة الحوثي.

التاسع من يناير:

  • في اثنين وعشرين شهرًا فقط.. الكوليرا تفتك بـ “1100” يمني، وتصيب أكثر من “339” ألفًا.
  • توقيع اتفاقيتين لتشغيل مراكز الأطراف الصناعيَّة في عدن ومأرب لخدمة 14 ألف مستفيد.

العاشر من يناير:

  • سقطرى: مواطنون يشكون من أزمة مشتقَّات وطوابير طويلة.

الحادي عشر من يناير:

  • جماعة الحوثي تفرج عن الكاتب الساخر “أوراس الإرياني” بعد أشهر من الاحتجاز.

الخامس عشر من يناير:

  • تدشين الاستجابة العاجلة لمكافحة الكوليرا في حضرموت.

التاسع عشر من يناير:

  • أحكام إعدام جديدة للحوثيين بحق ثمانية متَّهمين بـ”التخابر”.
  • مائة ضحيَّة يكشفون انتهاكات الاعتقال، والاختفاء القسري بحضرموت.

العشرين من يناير:

  • اللجنة الوطنيَّة للتحقيق تُجري معاينة ميدانيَّة لسجون الإمارات السريَّة بساحل حضرموت.
  • الكشف عن معتقلات سريَّة، وانتهاكات جسيمة داخل ميناء الضبَّة.

الرابع والعشرين من يناير:

  • غضب طلابي في “جامعة أرخبيل سقطرى” بسبب تعليق الدراسة، وانسحاب الدعم الإماراتي.

السادس والعشرين من يناير:

  • عدن: لجنة التحقيق تستمع لشهادات ضحايا الاعتقال التعسُّفي، والاختفاء القسري.

السابع والعشرين من يناير:

  • قوَّات الانتقالي تحتجز فريق اللجنة الوطنيَّة في سقطرى، وتمنعه من توثيق سجن غير قانوني.

التاسع والعشرين من يناير:

  • تقرير حقوقي يوثِّق أكثر من ستَّة آلاف حالة اعتقال باليمن في 2025م.

الحادي والثلاثين من يناير:

  • بينها المحميَّات الطبيعيَّة.. لجنة التحقيق الوطنيَّة تواصل توثيق انتهاكات الإمارات في سقطرى.

شهدت حضرموت في شهر يناير واحدًا من أهمِّ الأحداث العسكريَّة في تاريخها المعاصر، وعلى الرغم من هذه الأحداث العسكريَّة كانت امتدادًا لما حدث في شهر ديسمبر الماضي؛ إذْ جاءت كردٍّ على سيطرة المجلس الانتقالي على المحافظات الشرقيَّة (حضرموت والمهرة)، إلاَّ أنَّ أهم ما ميَّز هذه الأحداث العسكريَّة، هو سرعة عودة حضرموت والمهرة إلى حضن الشرعيَّة الدستوريَّة بشكل لم يتوقَّعها أحد.

فعلى الرغم من كلِّ محاولات المجلس الرئاسي، والقيادة السياسيَّة والعسكريَّة السعوديَّة في دعوة الانتقالي للانسحاب من المحافظات الشرقيَّة التي سيطر عليها بقوَّة السلاح، إلاَّ أنَّ المجلس الانتقالي تجاهل كلَّ هذه الدعوات. وهو ما أدَّى بدوره إلى انطلاق عمليَّة عسكريَّة واسعة سُمِّيت بـ “استلام المعسكرات” يقودها محافظ حضرموت، وقائد درع الوطن سالم الخنبشي بدعم سعودي.

وفي الثاني من يناير انطلقت هذه العمليَّة العسكريَّة التي هدفت بشكل رئيس طرد قوَّات المجلس الانتقالي الانفصاليَّة من محافظة حضرموت والمهرة. وعلى الرغم من القوَّة العسكريَّة الكبيرة التي امتلكها المجلس الانتقالي إلاَّ أنَّه فشل في الصمود أمام ضغط قوَّات الطوارئ اليمنيَّة، ودرع الوطن بشكل رئيس، مع دعم عسكري أيضًا من قوَّات الحلف. كان السبب الرئيس لهذا الإخفاق العسكري للانتقالي هو الخطأ العسكري الاستراتيجي الذي لا يغتفر؛ إذْ حشد الانتقالي كلَّ قوَّاته في الخشعة وتحديدًا في معسكر اللواء 37 مدرَّع. إلاَّ أنَّ الطبيعة الجغرافيَّة لهذا المعسكر لم تكن في صالح المجلس الانتقالي؛ إذْ يقع المعسكر في منطقة صحراويَّة مكشوفة. وهو ما جعل مهمَّة استهداف قوَّات الانتقالي عمليَّة سهلة للغاية. ولعلَّ من الأمور التي أثَّرت في مدى قدرة الانتقالي على القتال كان انسحاب الإمارات عسكريًّا من اليمن، وهو ما جعلها بدون حليف على الأرض، أو بدون دعم واسناد قادم، بعكس قوَّات الشرعيَّة التي كانت مدعومة من السعوديَّة بكلِّ ثقلها العسكري والسياسي.

شكَّلت سرعة تقهقر قوَّات الانتقالي صدمة لدى أنصاره، وأعدائه على حدِّ سواء، فبناءً على القوَّة العسكريَّة التي يمتلكها المجلس الانتقالي، كان بإمكانه أنْ يصمد بشكل أكبر، أو أنْ تكون له خطط عسكريَّة أكثر فعاليَّة. تزامن هذا أيضًا مع عمليَّات نهب واسعة لكثير من المعسكرات بعد فتح مخازن السلاح والذخيرة أمام المواطنين؛ لخلق حالة فوضى، وكذلك المرافق المدنيَّة، وذلك نتيجة لانسحاب قوَّات المجلس الانتقالي من مواقعها، وتعمُّدها فتح مخازن السلاح أمام المواطنين؛ لخلق حالة من الفوضى. وفي سياق هزيمة قوَّات المجلس الانتقالي لا يمكن غضّ الطرف عن الدور الكبير الذي لعبه طيران التحالف العربي؛ إذْ لعبت الضربات المكثَّفة لسلاح الجوِّ دورًا محوريًّا في هزيمة قوَّات المجلس الانتقالي. ولا زالت الأعداد الكاملة لخسائر قوَّات المجلس الانتقالي غير واضحة إلى اليوم.

هذه الخسارة لقوَّات المجلس الانتقالي أدَّت إلى التخفيف من حالة التصعيد في باقي المناطق التي كانت تابعه للانتقالي، فقد وافق محافظ المهرة وشبوة على دخول قوَّات درع الوطن دون قتال. وسلَّمت قوَّات الانتقالي الموجودة في المهرة سلاحها، وخرجت بشكل آمن إلى مسقط رأسها بسلاحها الشخصي فقط. ومع ذلك فقد شكَّل اختفاء عيدروس الزبيدي فصلاً جديدًا من التصعيد، تزامن مع قصف التحالف على بعض المعسكرات في الضالع، والتي يشتبه أنَّه تمَّ تهريب السلاح لها.

وعلى الرغم من الانتصار السريع الذي لم يستغرق أكثر من يومين بالنسبة للشرعيَّة وقواتها على الأرض، إلاَّ أنَّ عمليَّة تطبيع الأوضاع قد يحتاج إلى فترة أطول، خصوصًا في ظلّ حالة وجود كميَّة كبيرة من السلاح المنفلت المنهوب، وهو ما دعا محافظ حضرموت إلى إعطاء اثنتين وسبعين ساعة مهلة لمن نهب أيِّ سلاح. وهو ما قد يشكِّل تحديًّا أمنيًّا خطيرًا ليس فقط حاليًّا، ولكن أيضًا على المدى المتوسّط والبعيد. في ذات السياق، فقد اتهم التحالف قوَّات المجلس الانتقالي بتهريب السلاح من عدن إلى الضالع وغيرها من المناطق. وهو ما قد يشكِّل تهديدًا للدولة، والقوَّات الأمنيَّة في المستقبل، وبؤره قد تنطلق منها أي قوَّات إرهابيَّة في المستقبل.

كما أنَّ التحدِّي الآخر الذي سيواجه الشرعيَّة سيكون بإعادة هيكلة القوَّات في المناطق المحرَّرة، خصوصًا في عدن؛ إذْ تتواجد القوَّة العسكريَّة الأكبر التابعة للمجلس الانتقالي. وهو ما سيكون تحدِّيًا كبيرًا أمام قوَّات الشرعيَّة، خصوصًا بعد سنوات من التضارب، والتشرذم في القوَّات العسكريَّة بمختلف أسمائها ومسمياتها وأهدافها. كما أنَّ المجلس الانتقالي خصوصًا الجناح المتشدِّد منه بقيادة الزبيدي قد لا يستجيب بسهولة لخطَّة إعادة هيكلة القوَّات مُعِدًّا ذلك تفكيكًا لكتلته الصلبة.

أما قوَّات الحلف، فقد أثبتت قدرة عسكريَّة جيِّدة، وقد كان لها دور كبير في مواجهة هجمات الانتقالي، ولكن الخطوة القادمة يجب أنْ تكون إعادة دمج هذه القوَّات في القوَّات الرسميَّة الشرعيَّة، مع استثمار قدراتها وإمكاناتها، كما أنَّ هذه القوَّات لعبت دورًا أيضًا في تأمين الكثير من مناطق ساحل حضرموت؛ لذا فعلى الرغم من حالة التفاؤل الحذرة التي تسود المناطق المحرَّرة، ولكن التحدِّيات القادمة لن تكون أقلَّ سهولة.

ولعلَّ من أوائل التحدِّيات التي واجهتها القوَّات الأمنيَّة خصوصًا في عدن كان التعامل مع المظاهرات التي دعا لها المجلس الانتقالي؛ إذْ أنَّه وعلى الرغم من إعلان حالة الطوارئ، ورفض السلطة المحليَّة في عدن لإقامة أيِّ تجمُّعات، أو مظاهرات، فقد دعاء عيدروس الزبيدي أنصاره لمظاهرات حاشده لأنصاره دعما له. قبل أنْ تعود القوَّات الأمنيَّة في عدن لتغلق مقرَّ الجمعية العموميَّة التابعة للمجلس الانتقالي. ولا زالت عدن في حالة من عدم الاستقرار قبل تنفيذ الشرعيَّة، والتحالف لخطَّة إعادة هيكلة هذه القوات.

أمَّا الحدث الأبرز من الناحية الأمنيَّة، فقد كانت محاولة الاغتيال الفاشلة التي استهدفت حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية في قوَّات العمالقة. أمَّا فيما يخصَّ المواجهات ضدَّ الحوثي، فقد شهدت جبهة تعز تصعيدًا عسكريًّا، واشتباكات مستمرَّة متزايدة سقط على إثرها خسائر من الطرفين. ومع ذلك لا يبدو بأنَّ هناك عودة للمعارك بنسقها القديم في مرحلة ما قبل الهدنة والتهدئة. كما شهدت عدَّة مناطق متفرِّقة في المهرة ومأرب قصفًا أمريكيًّا لاغتيال قادة من تنظيم القاعدَّة.

أهمُّ الأخبار:

الأوَّل من يناير:

  • قوَّات “العمالقة” تنسحب من الساحل الغربي، وتعيد انتشارها في مناطق حضرموت.

الثاني من يناير:

  • متحدِّث التحالف: انتشار القوَّات البحريَّة السعوديَّة في بحر العرب.
  • غارة جويَّة تستهدف مطار سيئون الدولي في حضرموت.
  • الإمارات تقول إنَّها استكملت سحب جميع قوَّاتها من اليمن.

الثالث من يناير:

  • عناصر تابعة لـ”الانتقالي” تهاجم وتحاصر مقرَّ القوَّات السعوديَّة في سقطرى.

الرابع من يناير:

  • التحالف يستهدف محور الغيضة بضربة تحذيريَّة بعد رفض قوَّات الانتقالي الانسحاب.

الخامس من يناير:

  • اندلاع اشتباكات بين قوَّات درع الوطن، ومليشيا الانتقالي في المهرة.

السابع من يناير:

  • وصول دفعة أولى من قوَّات “درع الوطن” إلى عدن.

الثامن من يناير:

  • قوَّات درع الوطن تضبط ذخيرة مضادَّة للطيران في عمليَّة أمنيَّة بالمهرة.
  • حضرموت.. العثور على مدرَّعات ومركبات عسكريَّة أخفاها الانتقالي في الشحر.

التاسع من يناير:

  • لحج: مسلَّحون يهاجمون أطقمًا عسكريَّة في “حالمين”، وينهبون شحنات أسلحة.

الثالث عشر من يناير:

  • لقاء عسكري بحضور ممثِّلين عن السعوديَّة؛ لترتيبات توحيد الفصائل العسكريَّة بعدن.

التاسع عشر من يناير:

  • الخنبشي: يكشف عن سجون، ومعتقلات سريَّة، ومتفجِّرات داخل مقرِّ إقامة القوَّات الإماراتيَّة في مطار الريَّان بحضرموت.

العشرين من يناير:

  • الإنتربول اليمني يتسلَّم المطلوب أمنيًّا غزوان المخلافي.
  • الخنبشي يشدِّد على إخضاع جميع التشكيلات الأمنيَّة والعسكريَّة تحت قيادة واحدة.

الرابع والعشرين من يناير:

  • قوَّات الطوارئ تنسحب من معسكرات حضرموت، وتسلِّمها لدرع الوطن.
  • الجيش يدمّر معدَّات حوثيَّة أثناء محاولات استحداث مواقع جديدة غرب تعز.

الخامس والعشرين من يناير:

  • مسؤول يمني يكشف عن ‏تأسيس هيئة عمليَّات مشتركة بين وزارتي الدفاع والداخليَّة.

السابع والعشرين من يناير:

  • سلطات حضرموت تعلن سقوط جرحى جرَّاء حادثة شغب بالسجن المركزي في المكلا.

الثامن والعشرين من يناير :

  • الجيش اليمني يعلن مقتل أربعة عناصر حوثيَّة جنوب شرق تعز.

التاسع والعشرين من يناير:

  • قوَّة أمنيَّة في عدن تغلق مقرَّ “الجمعيَّة العموميَّة ” التابعة للانتقالي المنحل.
  • قائد حماية الوديعة: شبكات تهريب المخدَّرات مرتَّبطة بالأمن الوقائي الحوثي.

الثلاثين من يناير:

  • الأمم المتَّحدة: سلطات صنعاء تنقل معدَّات وأصول أمميَّة إلى موقع غير معلوم.

الحادي والثلاثين من يناير:

  • وصول مائة جثَّة لمسلَّحين من الانتقالي إلى مستشفى سيئون بعد شهر من مقتلهم بغارات.
  • تدشين حملة واسعة لمنع حمل السلاح بوادي وصحراء حضرموت.

Your Content Goes Here