منذ نهاية مغامرة المجلس الانتقالي العسكريَّة في المحافظات الشرقيَّة، وخروجه منها بقوة السلاح في عمليَّة استلام المعسكرات، والتي قادها محافظ محافظة حضرموت سالم الخنبشي، شهد الوضع السياسي في حضرموت حالة من الهدوء النسبي؛ إذْ حاولت السلطة المحليَّة تثبيت سلطتها، وإعادة ترتيب أوراقها في المحافظة، وتطبيع الحياة، والاستفادة من التطوُّرات الأخيرة، بما في ذلك الإعلان عن حلِّ المجلس الانتقالي. خصوصًا أنَّه كان للمجلس نفوذ عميق في بعض الإدارات الحكوميَّة.
نتج عن هذه التحرُّكات السياسيَّة تغييرات في المناصب الحكوميَّة والعسكريَّة، وخصوصًا في المنطقة العسكريَّة الأولى والثانية، بما في ذلك أيضًا تغييرات في قيادة قوَّات درع الوطن. كما أصدر المحافظ الخنبشي عدَّة قرارات لتغيير بعض المسؤولين في مناصب إدارة بعض الإدارات المحليَّة الحكوميَّة.
حافظت حضرموت على علاقة جيِّدة إلى حدٍّ ما مع “الحكومة المركزيَّة”، ومجلس القيادة الرئاسي، وقد فتح تعيين سالم الخنبشي محافظ المحافظة في مجلس القيادة الرئاسي، الباب أمام حقوق أوسع لحضرموت. إلاَّ أنَّ هذا السقف المرتفع ما لبث أنْ اصطدم بعراقيل، خصوصًا مع التدهور التدريجي للكهرباء.
إلاَّ أنَّ حالة التوافق الظاهرة بين المحافظة من جهة، ومجلس القيادة والحكومة من جهة ثانية ما لبثت أنْ انتهت عندما فجَّر المحافظ الخنبشي قنبلته بالتهديد بإيقاف تصدير النفط إلى العاصمة المؤقَّتة عدن، وعدم توريد الإيرادات الماليَّة إلى البنك المركزي، في ظلِّ عدم حصول المحافظة على حصَّتها الماليَّة من النفط المصدر. وقال الخنبشي: “الحكومة لمَّا كانت تصدِّر نفط تعطينا 20% وتعطي شبوة 20%.
المشكلة الرئيسة لتصريحات المحافظ الأخيرة أنَّها تثبت أنَّه لا يوجد أيُّ حلٍّ جذري في العلاقة بين حضرموت والحكومة، فبعد أنْ رفع عمرو بن حبريش في وقت سابق راية التوتُّر في العلاقة، أعاد الخنبشي لرفعها مجدَّدا هذه المرَّة؛ إذْ إنَّه من الواضح أنَّه وعلى الرغم من مرور الوقت إلاَّ أنَّ العلاقة لا زالت في حالة من التوتُّر والتهديد المستمر. ومن ناحية أخرى فإنَّ تصريحات الخنبشي الأخيرة تفتح الباب مجددًا أمام حالات عدم التوافق المستمرَّة مع الحكومة المركزيَّة؛ إذْ إنَّ تهديده بإيقاف تصدير النفط إلى العاصمة المؤقَّتة عدن يفتح الباب أمام حالات أخرى من النزاع، وإنْ كان النزاع اقتصاديًّا، وليس سياسيًّا أو عسكريًّا مثل الذي قام به المجلس الانتقالي المنحل في أوقات سابقة.
تهديدات المحافظ الخنبشي في حالة تنفيذها فهي لا تؤثِّر فقط على العلاقة بين الحكومة ومحافظة حضرموت فقط، ولكن تأثيرها يمتدُّ بشكل رئيس على عدن؛ إذْ إنَّ انقطاع امدادات النفط من حضرموت سيكون سببًا في دخول عدن حالة من العجز في توليد الكهرباء، وهو ما سيؤدِّي إلى انقطاعات واسعة، خصوصًا بأنَّ فصل الصيف قادم في الأشهر القليلة القادمة. وهو ما يعيد اللحظات الصعبة التي عاشتها من قبل عدن؛ إذْ غرقت في الظلام بشكل شبة كامل في فترات سابقة في الفترة الماضية.
الجدير بالذكر أيضًا، بأنَّ المحافظ، وعلى الرغم أنَّه عضو في مجلس القيادة الرئاسي، إلاَّ أنَّه هدَّد بإيقاف امدادات النفط باعتباره محافظًا للمحافظة، لا باعتباره عضوًا في مجلس القيادة الرئاسي. وهو ما يفتح تساؤلات أكثر حول دور مجلس القيادة الرئاسي في هذه العلاقة المتوتُّرة بين المحافظة والحكومة. فهل التصرُّف الفردي من قبل المحافظ يدلُّ على عجز مجلس القيادة على حلِّ هذا الخلاف داخليًّا بدون التهديد العلني؟ أو أنَّ تصريحات الخنبشي الأخيرة قد تكون مجرَّد تصريحات سياسيَّة؛ لتحميل الحكومة مشكلة الإخفاق في حلِّ مشكلة الكهرباء؟
كِلا الخيارين وارد، إلاَّ أنَّ تصريحات سالم الخنبشي كعضو في مجلس القيادة الرئاسي بعدِّه سلطة أعلى من الحكومة، وتهديده بقطع امدادات النفط دليل واضح على حالة من عدم التنسيق، بل وربَّما التضارب في داخل جسد الشرعيَّة نفسه. وقد أثبتت التجارب القديمة أنَّ هذه الحالة من التهديد، واستخدام النفط كأداة ضغط لا تؤدِّي إلاَّ إلى تدهور أكبر في الخدمات الأساسيَّة للمواطن.
أمَّا القرار الآخر الذي أثار الكثير من الضجَّة في الفترة الأخيرة، كان توجيه المحافظ الخنبشي، بفصل مئات الجنود من أفراد “لواء بارشيد”، ممَّن ينتمون إلى مناطق ردفان ويافع والضالع، وهم عناصر محسوبين على المجلس الانتقالي المنحل. تدافع السلطة المحليَّة عن هذه القرارات بعدِّها خطوات لـ “حضرمة” القوَّات الأمنيَّة والعسكريَّة. كما طالب الخنبشي، بإصدار قرار جمهوري بإنشاء “لواء بارشيد”، إلى جانب تسويَّة أوضاع منتسبي المنطقة العسكريَّة الثانية، واستكمال إعادة ترتيب أوضاع المنطقة العسكريَّة الأولى، بما يسهم في تعزيز الاستقرار الأمني والعسكري في المحافظة.
عُدَّ هذا القرار تصعيدًا ضدَّ المجلس الانتقالي، ومحاولة لتفكيك قوَّاته. إنَّ الأهمية لهذا النوع من القرارات ستكون لو أدَّى إلى عمليَّة إعادة هيكلة كاملة، ليس فقط في حضرموت بل في كلِّ المناطق الجنوبيَّة الأخرى التي تسيطر عليها الشرعيَّة.
القرار الأخير الذي يؤكِّد بوضوح محاولة المحافظ اجتثاث ما تبقَّى من حضور للمجلس الانتقالي المنحل، وخصوصًا قائده عيدروس الزبيدي، كان بقرار منع رفع صور عيدورس بعدِّه مطلوبًا للعدالة في المحافظة، كما هدَّد المحافظ بإغلاق مقرَّات المجلس الانتقالي في حالة تعنُّت المنتمين للمجلس، واستمرارهم في حالة التصعيد.
كلّ هذه القرارات إنَّما تدلَّ أنَّ حضرموت في حالة من الاحتقان السياسي، مرَّة ضد المجلس الانتقالي ومحاولة التخلُّص مِن مَنْ تبقَّى من المنتمين له في التصعيد، ومرَّة أخرى ضدَّ الحكومة بسبب عائدات النفط. هذا يضع تحدِّيات عديدة أمام السلطة المحليَّة في تعزيز الأمن الداخلي من جهة، وحلِّ مشكلة انقطاعات الكهرباء من جهة ثانية أيضًّا.
أمَّا في باقي مناطق اليمن، فقد كان الحدث السياسي الأبرز هو إعلان مليشيا الحوثي المشاركة في الحرب في صف إيران ضدَّ إسرائيل، مع قيامها بعدَّة عمليات عسكريَّة. وقد صدرت عدَّة ردَّات فعل تدين إقحام مليشيا الحوثي اليمن في حرب إقليمية، خصوصًا مع عدم قدرة المليشيا على منع التحالف الأمريكي/الإسرائيلي من قصف الداخل اليمني، كما حدث في فترات سابقة؛ إذْ تمَّ قصف عدَّة منشآت اقتصاديَّة ومدنيَّة ومنها الموانئ.
أمَّا المجلس الانتقالي المنحلّ فقد استمرَّ في حالة رفضه لإغلاق مقرَّاته، ومحاولته التجمهر والاعتصام أمام المقرَّات المغلقة، مع بعض مَنْ تبقى من المنتسبين له، ورفض أيّ محاولة تقارب مع السعوديَّة، أو أيّ محاولة سياسيَّة لإيجاد حلٍّ. مع محاولته المستمر لحشد جماهيره؛ لإثبات الرفض الكامل لما فعلته السعوديَّة بقوَّاته في حضرموت، وباقي المحافظات الشرقيَّة. وقد اتهم المجلس الانتقالي المنحل السلطات المحليَّة بتكميم الأفواه، ومنع حريَّة التعبير بسبب الاغلاق المستمر لمقرَّاته، وهو ما استدعى ردًا في بيان من قبل السلطة المحليَّة في عدن لتؤكِّد على حريَّة التعبير المكفولة للجميع، محذِّرة من محاولة جرِّ المحافظة للفوضى.
أهمُّ الأخبار:
الأوَّل من مارس
- مجلس القيادة الرئاسي يحذِّر مليشيا الحوثي ويرفض استخدام الأراضي اليمنيَّة منصَّة لهجمات عابرة للحدود.
- مجموعة واسعة من قيادات “الانتقالي” من عدن تؤيِّد قرار حلِّ المجلس.
- مليشيا الحوثي ينظِّمون تظاهرات حاشدة في صنعاء، والمحافظات تضامنًا مع إيران.
الثالث من مارس:
- أعضاء في الانتقالي المنحل يعقدون اجتماعًا أمام مقرِّ المجلس بعدن.
السادس من يناير:
- النيابة في شبوة تصدر أمرًا بالقبض القهري على رئيس الانتقالي المنحل بالمحافظة.
السابع من مارس:
- مليشيا الحوثي: تعثُّر مستمر في ملف تبادل الأسرى رغم التفاهمات الأخيرة.
- الخنبشي يشدِّد على محاسبة المتلاعبين بملف الغاز في حضرموت.
العاشر من مارس:
- بعد يوم من فتحه، المجلس الانتقالي المنحل يشكو إغلاق مقرّ الأمانة العامَّة باللحام.
- الصليب الأحمر: مختلف الأطراف اليمنيَّة أظهرت التزامًا في تنفيذ اتفاق الأسرى.
الحادي عشر من مارس:
- وزير الداخليَّة اليمني: المرحلة الحاليَّة فرصة لتوحيد القرار العسكري والأمني.
السادس عشر من مارس:
- الزنداني يدعو الأمم المتَّحدة إلى رفع الاستجابة للاحتياجات المتزايدة في اليمن.
السابع عشر من مارس:
- المبعوث الأممي يدين هجوم الحوثيِّين في حجَّة، ويطالب بمحاسبة المسؤولين.
- تكتُّل الأحزاب يدين استهداف مليشيا الحوثيِّين للمدنيين بمحافظة حجة.
العشرين من مارس:
- غروندبرغ يدعو الحوثيِّين لإطلاق الموظَّفين الأمميين المحتجزين.
الحادي والعشرين من مارس:
- المجلس الرئاسي يصدر قرارات بتعيين قائد عام، ورئيس لأركان قوَّات درع الوطن.
الثالث والعشرين من مارس:
- صنعاء.. مليشيا الحوثي تنفِّذ وقفة احتجاجيَّة مسلَّحة استعدادا لجولة صراع مع إسرائيل.
السابع والعشرين من مارس:
- بينهم وزير الدفاع.. مسؤولون حكوميُّون يصلون إلى المكلا؛ لبحث عدد من الملفَّات.
- مليشيا الحوثي تهدِّد بالتدخُّل العسكري المباشر إذا تمَّ استخدام البحر الأحمر للهجوم على إيران.
الثامن والعشرين من مارس:
- الزنداني يبحث مع السفير الأمريكي دعم جهود الحكومة في إعادة بناء مؤسَّسات الدولة.
التاسع والعشرين من مارس:
- مجلس حضرموت الوطني يؤيِّد تصريحات الخنبشي بشأن النفط والإيرادات.
الثلاثين من مارس:
- الخنبشي يصدر تعميمًا بمنع حمل السلاح داخل حضرموت.
الحادي والثلاثين من مارس:
- بعثة الأمم المتَّحدة لدعم اتفاق الحديدة تنهي عملها، وتنقل مهامها لمكتب غروندبرغ.
- محافظ أبين يصدر توجيهات صارمة بمنع قطع الطرق والخطوط العامَّة.
بدأ شهر مارس المنصرم بخطوة مهمَّة، وإن كانت متأخرة، وهي موافقة الحكومة على مشروع الموازنة للسنة الماليَّة 2026م. وهو ما يعدُّ خطوة في عمليَّة التصحيح الاقتصادي بعد سنوات طويلة من العبث المالي والاقتصادي. وحالة من عدم الوضوح فيما يخصّ الموازنة السنويَّة للدولة، وهو ما ترتَّب عليه تجاوزات، ومشاكل اقتصاديَّة كثيرة.
الأهمية الرئيسة لهذه الخطوة أنَّها قد تكون حلاًّ لمشكلة انقطاع الرواتب وتأخُّرها، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على الوضع الاقتصادي للمواطنين. ومن جهة أخرى فإنَّ هذه الخطوة أيضًّا تعزِّز ثقة الدول، والمنظمات الدوليَّة، والجهات الاستثمارية في الدولة؛ إذْ إنَّ الشفافيَّة الاقتصاديَّة دائما ما تكون شرطًا مهمًا في تعزيز الاستثمار، واستقطاب المشاريع الدوليَّة. وهو ما نتج عنه توقيع اتفاقيَّة الدعم المالي مع السعوديَّة بمبلغ مليار وثلاثمائة مليون ريال سعودي؛ لسدِّ العجز في موازنة الحكومة اليمنيَّة من خلال صرف المرتَّبات.
كما لا زالت الحكومة في حالة صراع مستمرٍّ ضدَّ القوى المتنفِّذة، والانفلات الاقتصادي، في محاولة لجمع جميع الإيرادات، وتوريدها للبنك المركزي، وهي المعضلة التي لا زالت تؤرِّق الحكومة منذ سنوات طويلة، وتؤدِّي بدورها إلى خسارة الحكومة إلى المليارات بشكلٍّ مستمر.
إلاَّ أنَّ حالة الاحتفاء هذه ما لبثت أنْ تلاشت بسرعة مع تفاقم الأزمة الاقتصاديَّة التي تعاني منها مناطق سيطرة الشرعيَّة في انعدام السيولة الماليَّة من العملة المحليَّة. وهو ما شكَّل صعوبة بالنسبة للمواطنين في صرف ما لديهم من عملات أجنبيَّة إلى العملة المحليَّة. وخصوصًا بأنَّ كثير من الأسر تعتمد على تحويلات المغتربين في مختلف مناطق الشرعيَّة.
أمَّا الأمر الآخر، فقد عانت عدد من مناطق سيطرة الشرعيَّة من أزمة في الغاز المنزلي؛ إذْ يشهد نقص حاد في السوق المحليَّة، وما رافقه ذلك من ارتفاع أسعار المعروض منه في السوق. ويمكن أنْ نشاهد آثار هذه الازمة في حضرموت وشبوة وعدن وغيرها. وهو ما جعل وزارة الصناعة والتجارة توجِّه بمنع أيِّ زيادة في أسعار الغاز، وتكثيف الرقابة الميدانيَّة.
أما التطوُّر الأهم خلال شهر مارس فيما يخصُّ الجانب الاقتصادي، فقد كان المنخفض الجوي الذي ضرب مناطق كثيرة، وهو ما نتج عنه خسائر ماديَّة كثيرة وبشريَّة؛ إذْ حذَّرت منظَّمة الأمم المتَّحدة للأغذية والزراعة الفاو من فيضانات تهدِّد أكثر من أربعة ألف هكتار زراعي، وملايين المواشي في اليمن. وهو ما يشكل ضغطًا أكبر على الوضع الاقتصادي المتردَّي العام في اليمن.
كما أدَّت القبضة الأمنيَّة التي انتهجتها مليشيا الحوثي ضدَّ موظَّفي المنظَّمات الأمميَّة إلى تقليص الدعم الاقتصادي المقدَّم إلى الكثير من الجهات التي كانت حاصلة على الدعم الأممي، وهو بدوره يؤدِّي إلى تفاقم سوء الأوضاع الاقتصاديَّة خصوصًا في مناطق سيطرة الحوثي.
شهدت مختلف مناطق الشرعيَّة أيضًّا توزيع عدد كبير من الدعم الغذائي، والعيني المقدَّم من جهات عديدة على رأسها المملكة العربيَّة السعوديَّة بمناسبة عيد الفطر المبارك. إلاَّ أنَّ هذا الدعم ما زال قليلاً بالمقارنة مع الاحتياجات الكبيرة التي يعاني منها قطاع واسع من الشعب، وهو ما يجعل اليمن واحدة من أهم بؤر الجوع في العالم وفقًا للمنظَّمات الدوليَّة.
أهم الأخبار:
الثاني من مارس:
- الزنداني: التركيز ينصب على تعزيز الاستقرار الاقتصادي، وزيادة الإيرادات العامَّة.
- وزير الصناعة والتجارة يناقش المخزون الاستراتيجي من القمح والدقيق؛ لضمان استقرار الأسواق.
الثالث من مارس:
- لتعزيز الموارد الماليَّة، الحكومة اليمنيَّة تُقرُّ حزمة إصلاحات في مصلحتي الجمارك والضرائب.
الرابع من مارس:
- العليمي يوجِّه بتعزيز خطط الطوارئ الاقتصاديَّة تحسبًا لتداعيات التصعيد في المنطقة.
الخامس من مارس:
- في شبوة أزمة الغاز والبترول تضاعف معاناة المواطنين.
التاسع من مارس:
- اليمن والصين تبحثان مشروع طاقة شمسية بقدرة خمسين ميجاوات في حضرموت.
الحادي عشر من مارس:
- الصين تمنح اليمن مليون يوان، وتعفي صادراته من الرسوم الجمركيَّة.
الثاني عشر من مارس:
- اليابان تقدِّم 5.3 مليون دولار؛ لدعم مشاريع إنسانيَّة في اليمن.
السادس عشر من مارس:
- الاتحاد الأوروبي: مستعدُّون لزيادة دعم اليمن في الإدارة الماليَّة العامَّة.
السابع عشر من مار:
- وصول الوقود يعيد الكهرباء للمهرة بعد انقطاعها.
الخامس والعشرين من مارس:
- الأمم المتَّحدة تؤكِّد أنَّ إغلاق مضيق هرمز يهدِّد الأمن الغذائي في اليمن وعدَّة دول.
السابع والعشرين من مارس:
ورقة بحثيَّة: 80% من أطفال اليمن يحتاجون إلى مساعدة إنسانيَّة عاجلة.
الثامن والعشرين من مارس:
- سبعة عشر قتيلًا جرَّاء السيول، وخسائر واسعة في الممتلكات.
التاسع والعشرين من مارس:
- البنك المركزي يصدر قرارات لتعزيز البنية التحتيَّة للمدفوعات.
الحادي والثلاثين من مارس:
- اليمن والبنك الدولي يناقشان توسيع الدعم التنموي، والاقتصادي، والخدمي.
يعدُّ شهر مارس واحدًا من أصعب الشهور فيما يخصُّ الجانب الاجتماعي؛ إذْ تسبَّبت الأمطار الغزيرة، والسيول التي حدثت في كثير من مناطق الجمهوريَّة إلى خسائر اقتصاديَّة، وبشريَّة كبيرة. تسلِّط هذه الخسائر البشريَّة، والاقتصاديَّة الضوء على الحالة المتردِّية للبنية التحتيَّة في اليمن؛ إذْ إنَّ الخسائر بعد كلِّ منخفض جوِّي أصبحت هي الحالة العامَّة، وليست حالة خاصَّة، أو ظرفًا غير متكرِّر. صعَّب هذه الأوضاع أيضًّا المشاكل المتكرِّرة في الخدمات الأساسيَّة، مثل: الكهرباء، والغاز في مناطق واسعة من الجمهوريَّة، وهو ما أدَّى إلى زيادة صعوبة الأوضاع الاجتماعيَّة بشكل عام.
وعلى الرغم من محاولات الحكومة، والسلطات المحليَّة في مختلف المناطق مضاعفة جهودها للحدِّ من تفاقم أضرار السيول والأمطار، إلاَّ أنَّ تواضع الإمكانيَّات وضعف البنية التحتيَّة في المناطق الريفيَّة، والجبليَّة على طول امتداد الجمهوريَّة، يؤدِّي إلى ضعف تأثير محاولات الحكومة للتدخُّل.
أمَّا من الناحية الصحيَّة فتبدو الأوضاع أكثر قتامة؛ إذْ حذَّرت الأمم المتَّحدة بأنَّ 453″” مرفقًا صحيًّا في اليمن مهدَّدة بالإغلاق بسبب نقص التمويل، وهو ما سيضاعف صعوبة الحصول على رعاية صحيَّة لكثير من المواطنين. خصوصًا أنَّ اليمن تعاني من مزيج من عدَّة أمراض مركَّبة، تنتشر بشكل واسع في مختلف المناطق، بما في ذلك الكوليرا، الحصبة، شلل الأطفال، وحمَّى الضنك؛ لذا فإنَّ خروج أيّ مرفق صحِّيٍّ عن الخدمة سيؤدِّي إلى مشاكل أكبر وأوسع.
على الرغم من كلِّ المحاولات الحكوميَّة، والأمميَّة، وكذلك الدعم المقدَّم من المجتمع الدولي، مثل أوروبا، واليابان في الشهر المنصرم، إلاَّ أنَّ حالة الجوع العامَّة في اليمن ما زالت مستمرَّة، وكان شهر مارس شهرًا صعبًا، ولكن بالسيول هذه المرة.
أمَّا في حجَّة فقد كان الوضع أسوأ؛ إذْ شهدت جريمة إنسانيَّة فاجعة؛ إذْ قُتِل ثلاثة عشر مدنيًّا، وجرح مدنيين في قصف صاروخي لمليشيا الحوثي على منزل في حجَّة. وهي جريمة جديدة تضاف لجرائم لا تكاد تنتهي من جرائم جماعة الحوثي.
أهم الأخبار:
الثاني من مارس:
- منظَّمة حقوقيَّة تؤكِّد أنَّ مليشيا الحوثي تخفي قسريًا أربعة وسبعين مدنيًّا منذ أشهر في ذمار.
التاسع من مارس:
- نفوق واسع للأسماك والجمبري على شواطئ المكلا.
الثالث عشر من مارس:
- مقرِّرة أمميَّة تطالب بالإفراج عن المحامي عبدالمجيد صبره من سجون مليشيا الحوثي، والمركز الأمريكي يدعو لمساءلة الجماعة.
الخامس عشر من مارس:
- مقتل ثلاثة عشر شخصًا، وإصابة اثنين بهجوم صاروخي لمليشيا الحوثي استهدف منزلًا شمال حجَّة.
السابع عشر من مارس:
- أطبَّاء بلا حدود يؤكِّد أنَّهم عالجوا نحو سبع وثلاثين ألف حالة إسهال مائي في اليمن خلال 2025م.
الثاني والعشرين من مارس:
- تدفُّق سيول جارفة في وادي وصحراء حضرموت، وتعطُّل طرق رئيسة.
- أمطار غزيرة في أبين، والسيول تنعش الأراضي الزراعيَّة، وتبشِّر بموسم واعد.
- وزير الكهرباء يوجّه بالتدخل العاجل لمعالجة آثار الأمطار في عدن، والمحافظات الأخرى.
الثالث والعشرين:
- ارتفاع أعداد النازحين إلى 5.2 مليون في عموم الجمهوريَّة.
- مسؤول حقوقي يكشف عن تعذيب، وإخفاء قسري لسنوات في سجون خفيَّة بجنوب، وشرق اليمن.
السادس والعشرين من مارس:
- في صنعاء مليشيا الحوثي تختطف وسيطًا محلِّيًّا، وينقلونه إلى جهة مجهولة.
السابع والعشرين من مارس:
- سيول جارفة تقطع طرقًا رئيسة في شبوة شرق اليمن.
- في مأرب مسيرة حاشدة تنديدًا بالاعتداءات الإيرانيَّة على السعوديَّة، وبقية دول الخليج.
الثامن والعشرين من مارس:
- تضرَّر “1370” أسرة نازحة جرَّاء الأمطار، والعواصف في الجوف.
الثلاثين من مارس:
- في تعز السيول تؤدِّي إلى عشرين وفاة، وتهدُّم منازل، وقطع طرقات، وأضرار ماديَّة واسعة.
- مظاهرة حاشدة في تعز تنديدًا بالهجمات الإيرانيَّة على السعوديَّة، ودول عربيَّة.
الحادي والثلاثين من مارس:
- الهجرة الدوليَّة تؤكِّد الوصول إلى المياه، والرعاية الصحيَّة، والمأوى في مأرب يمثِّل تحدِّيًا.
شهدت حضرموت من الناحية الأمنيَّة حدثين مهمَّين في شهر مارس المنصرم، أوَّلهما: قرار السلطة المحليَّة بمنع حمل السلاح، وهي خطوة مهمَّة في محاولة لتطبيع الأجواء المدنيَّة في المدينة. خصوصًا مع تزايد حالات إطلاق النار العشوائي في بعض المناسبات والأفراح. وباشرت القوَّات الأمنيَّة تنفيذها لهذا القرار، وضبطها لأيِّ سلاح يخالف هذا القرار.
أمَّا الحدث الآخر وهو الأهم: قرار فصل مئات من أفراد لواء بارشيد المحسوب على المجلس الانتقالي المنحل، والذي بدوره يفتح الباب أمام ” حضرمة ” القوَّات الأمنيَّة في المحافظة. ولكن هذا الأمر يزيد التساؤلات حول مصير قوَّات حماية حضرموت المحسوبة على حلف القبائل، خصوصًا أنَّ هنالك مساعي حكوميَّة؛ لإعادة هيكلة القوَّات في كلِّ مناطق سيطرة الشرعيَّة، بما في ذلك حضرموت. فالقرار هذا يفتح التساؤل: هل فصل عناصر لواء بارشيد لأنَّهم قادمين من خارج المحافظة، أو لأنَّهم محسوبين بشكل رئيس على المجلس الانتقالي المنحل؟ وخصوصًا أنَّ هذا اللواء لعب دورًا في صف المجلس الانتقالي في هجمته العسكريَّة الأخيرة على حضرموت. ولا شكَّ أنَّ فصل هذه العناصر سيشكِّل ضربة لأيِّ نفوذ عسكري متبقِّي للمجلس الانتقالي في حضرموت.
شهدت حضرموت أيضًّا عدَّة تحرُّكات أمنيَّة أدَّت إلى ضبط أسلحة، ومتفجرات وآليات مسروقة، وتعدُّ هذه العمليَّات مهمَّة في محاولة؛ لتجفيف منابع تجارة الأسلحة في المحافظة، خصوصًا بعد ما حدث من نهب مستودعات أسلحة في الفترة القليلة الماضية بعد انسحاب المجلس الانتقالي من المحافظة. وهو ما يشكِّل قنبلة موقوتة قد تنفجَّر في أيِّ لحظة، خصوصًا لو وصلت هذه الأسلحة إلى عناصر متطرفة، أو إرهابيَّة.
أمَّا مشكلة إعادة الهيكلة لا زالت تحاول الحكومة، ومجلس القيادة الرئاسي علاجها منذ فترة، وهذا ينطبق على عموم المحافظات. ومع ذلك فلا زال حلّ المشكلة بشكل نهائي يبدو كحلم بعيد المنال. فقد شهدت أبين في الفترة الأخيرة حالة من التوتُّر بسبب رفض القوَّات الموالية للمجلس الانتقالي المنحل منع دخول قوَّات العمالقة للمحافظة. وهو ما قد يشير إلى استمرار هذه الحالة من التمرُّد، والتوتُّر في مختلف المناطق، وإنْ كان بشكل متباين ومختلف من محافظة لأخرى.
في سياق آخر، استمرَّت المعارك المتقطعة بين الجيش الوطني، ومليشيا الحوثيِّين في عدَّة جبهات، كان من أبرزها جنوب الحديدة وتعز وصعدة. وعلى الرغم أنَّ هذه المعارك المتقطِّعة ليست حدثًا جديدًا؛ فقد تكررت كثيرًا في الفترة الأخيرة، ولكن من الملاحظ المرة هذه تزايد عنف الهجمات وأعداد المهاجمين، وتعقيد التكتيكات العسكريَّة المستخدمة. وهو ما أدَّى بدوره إلى سقوط قتلى من الطرفين. وعلى الرغم أنَّ مليشيا الحوثي قد عجزوا إلى اليوم عن تحقيق أيّ مكاسب ميدانيَّة إلاَّ انَّها لا زالت في محاولة مستمرة، وإنْ كانت فاشلة إلى الآن، في تحقيق أيّ اختراق ملموس في أيّ جبهة.
أمَّا التطوُّر الأخير في هذا الشهر فقد كان قرار مليشيا الحوثيِّين دخول المعركة ضد إسرائيل، وهو ما يشكِّل نقلة في طبيعة الوضع العسكري، والانعكاسات التي قد تتشكل في الخريطة العسكريَّة في اليمن. وعلى الرغم أنَّ إسرائيل قد أعلنت تصدِّيها لكلِّ الهجمات الحوثيَّة، والتي تتضمَّن صواريخ بالستية وطائرات مسيّرة، إلاَّ أنَّه من غير الواضح إلى الآن ما طبيعة الرد الإسرائيلي التي قد تقوم به ردًا على هجمات الحوثي. ولكن الأكيد على الأقل إلى الآن أنَّه من الصعب أنْ نرى حملة عسكريَّة برِّيَّة كبيرة ضدَّ مليشيا الحوثي بقيادة الشرعيَّة في المستقبل القريب. إلاَّ في حالة دخولها الحرب مرَّة أخرى ضدَّ السعوديَّة، وهو الأمر الذي لا توجد عليه أيّ دلائل، وإنْ كان غير مستبعد.
لذا يمكن القول بأنَّ هنالك حالة من الترقُّب العام للوضع العسكري في اليمن، مع حالة من الحشد والتجهيز لكلِّ طرف؛ إذْ تهدِّد مليشيا الحوثيِّين بشكل مستمر، كما يؤكِّد قادة الشرعيَّة بشكل مستمر على أهميَّة معركة استعادة الدولة، واهمية التجهيز لها. ومع ذلك لا يوجد على الأرض أيّ تحرُّكات حقيقية توحي بعودة المعارك بنفس الذروة في فترة ما قبل التهدئة في 2022م.
أهم الأخبار:
الأوَّل من مارس:
- اجتماع في عدن بحضور وزير الداخليَّة ضمن مساعي إعادة هيكلة القوَّات الأمنيَّة.
الثاني من مارس:
- سقوط طائرة استطلاع أمريكيَّة في محافظة أبين.
الثالث من مارس:
- واشنطن تدعو رعاياها إلى مغادرة أربع عشرة دولة من بينها اليمن.
- استمرار التوتُّر الأمني في أبين بعد منع قوَّات الانتقالي دخول العمالقة.
الثامن من مارس:
- أمن حضرموت يعلن ضبط شخص بحوزته عبوات ناسفة، وذخائر في المكلا.
- في عمران قتلى وجرحى في مواجهات بين مليشيا الحوثيِّين، ومسلَّحين قبليين.
العاشر من مارس:
- الجيش الوطني يعلن سقوط قتلى من مليشيا الحوثيِّين في مواجهات بصعدة.
- مقتل مشرف لمليشيا الحوثي بنيران القوَّات الحكوميَّة غربي تعز.
الحادي عشر من مارس:
- اللجنة الأمنيَّة بشبوة تؤكِّد التزامها بتحقيق شفَّاف في أحداث عتق.
الثالث عشر من مارس:
- خلال شهرين الهجرة الدوليَّة ترصد وصول أكثر من أربعين ألف مهاجر أفريقي إلى اليمن.
الرابع عشر من مارس:
- ضبط أكبر شحنة مخدِّرات منذ مطلع العام الجاري قبالة سواحل لحج.
الخامس عشر من مارس:
- ضبط أسلحة منهوبة من معسكر مطار الريَّان في حضرموت.
السادس عشر من مارس:
- قوَّات درع الوطن تستعيد آليَّة عسكريَّة مسروقة في شبام بحضرموت.
السابع عشر من مارس:
- إحباط محاولة تفجير عبوات ناسفة على الطريق الرابط بين ساحل ووادي حضرموت.
التاسع عشر من مارس:
- الجيش الوطني يعلن إسقاط مسيّرة لمليشيا الحوثيِّين في تعز.
الخامس والعشرين من مارس:
- سيول وأمطار غزيرة تخلِّف قتيلًا، وثلاثين جريحًا في صفوف قوَّات الجيش اليمني بمنفذ الوديعة.
- ضبط مواد تصنيع عسكري إيرانيَّة متَّجهة لمليشيا الحوثيِّين في باب المندب.
السادس والعشرين من مارس:
- الحكومة اليمنيَّة: خطوط الإمداد بين طهران ومليشيا الحوثيِّين مستمرة، ولم تتأثر.
الثلاثين من مارس:
- وزير الدفاع يعقد اجتماعات مع قيادة المنطقة العسكريَّة الأوَّلى في سيئون.
- شرطة تعز تضبط المتَّهم الثاني في اغتيال مديرة صندوق النظافة.
Your Content Goes Here

اضف تعليقا