ملخَّص تنفيذي:

يحمل شهر أغسطس استمرارًا مباشرًا لمسار التصعيد الذي بدأت ملامحه تتَّضح في يوليو؛ إذْ تحوَّل تصعيد جماعة الحوثي هذه المرَّة إلى استهداف فعلي ومتكرِّر لمأرب، وحضرموت في بدايات هذه الموجة، إلى جانب هجمات صاروخيَّة، ومسيّرة كثيفة طالت ميناء المخا، والملاحة في البحر الأحمر، بلغت ذروتها في هجوم واحد أسفر عن مقتل، وإصابة اثنين وعشرين شخصًا. ومع ذلك، فإنَّ الحكومة الشرعيَّة بقيت حتى نهاية الشهر أقرب إلى نمط الرد الدبلوماسي، والعمليَّات النوعيَّة المحدودة منها إلى إعلان حرب شاملة، فيما انتهى مسار الوساطة العُمانيَّة الأمميَّة إلى جمود صريح وسط رفض جماعة الحوثي لأيِّ حلول وسط بشأن ملف المحتجزين. يُبقي هذا المزيج المشهد في حالة تصعيد فعلي غير مكتمل الحسم، أشد وضوحًا من يوليو، لكن دون قرار حرب معلن حتى الآن.

وتعزَّز هذا المنحى بمؤشِّرات استعداد، وتعبئة متعدِّدة المصادر. فقد أعلن تكتُّل الأحزاب الوطنيَّة أنَّ المعركة مع جماعة الحوثي ستكون شاملة، وحاسمة حتى هزيمة ما وصفه بالانقلاب. فيما وثّقت تقارير حصريَّة تشييع جماعة الحوثي لأكثر من مائة قتيل خلال يومين متتاليين وحدهما، بينهم قيادات برتب عسكريَّة كبيرة. وأخذ هذا الاصطفاف بعدًا شعبيًّا تجاوز الأطر الرسميَّة حين أعلن الشيخ بن فدغم في الجوف قطع خطوط الإمداد التجاري عن جماعة الحوثي. غير أنَّ اتساع دائرة هذه المؤشِّرات، من الحزبيَّة إلى القبليَّة إلى العسكريَّة، لا يعني بالضرورة أنَّ قرارًا سياسيًّا حاسمًا بالحرب الشاملة قد اتُخذ فعليًّا، بقدر ما يعكس تصلبًا متزايدًا في الموقف الشعبي، والمؤسَّسي الرافض لاستمرار تصعيد جماعة الحوثي دون رد.

أمَّا على صعيد حضرموت تحديدًا، فقد شهد الشهر تطوُّرا مباشرًا يكشف تصاعد التوتُّر بين المحافظة، والمجلس الانتقالي الجنوبي. ففي الرَّابع والعشرين من أغسطس، أقدمت قوَّة أمنيَّة، وعسكريَّة على اقتحام، ومحاصرة مقر المجلس الانتقالي في مدينة المُكلَّا، عقب أيام قليلة من تجديد الهيئة التنفيذيَّة للمجلس مطالبتها محافظ حضرموت سالم الخنبشي بتقديم استقالته، وإقرارها إقامة فعاليَّة جماهيريَّة واسعة مطلع سبتمبر إحياءً لذكرى تأسيس ما يسمَّى بالجيش الجنوبي. ووصفت هيئات المجلس الانتقالي، والاتحاد العام لقبائل الجنوب هذا الاقتحام بأنَّه استهداف مباشر للعمل السياسي السلمي، دون أنْ يصدر حتى نهاية الشهر أيُّ تعقيب رسمي من السلطة المحلِّيَّة. ويتقاطع هذا التوتُّر مع تطوُّر لافت آخر، فبعد أنَّ مُنع الشيخ عمرو بن حبريش، رئيس حلف قبائل حضرموت، ومؤتمر حضرموت الجامع، من العودة إلى حضرموت عبر منفذ الوديعة في يوليو الماضي، ظهر في العشرين من أغسطس، وهو يصدر من المُكلَّا نفسها قرارًا بتغييرات قياديَّة واسعة في المؤتمر، شملت إعفاء مسؤولَين مرتبطين بالمجلس التنسيقي المنافس، ما يثير تساؤلات جديَّة حول ما إذا كان ملف منعه من العودة قد حُلّ فعليًّا، وما الذي تغيّر في علاقته بالرياض خلال الأسابيع الفاصلة بين الحدثين.

الجانب السياسي:

تتوزَّع أبرز التطوُّرات السياسيَّة خلال شهر أغسطس على ستَّة محاور رئيسة. يتصدَّرها ردّ فعل الحكومة الشرعيَّة على تصعيد جماعة الحوثي بمساراته العسكريَّة، والدبلوماسيَّة، والاقتصاديَّة. يليه تصعيد جماعة الحوثي نفسه في البحر الأحمر، وردود الفعل الدوليَّة المباشرة عليه. ثمَّ يأتي مسار بناء التحالفات الدوليَّة، والإقليميَّة في مواجهة جماعة الحوثي. بعد ذلك يبرز مسار الوساطة الأمميَّة، وملف المحتجزين. ثمَّ يتوسَّع الحديث في التوتُّر السياسي المتصاعد في حضرموت. وأخيرًا الحراك المؤسَّسي، والإداري داخل الحكومة الشرعيَّة.

المحور الأوَّل: ردّ فعل الحكومة الشرعيَّة على تصعيد جماعة الحوثي

شكّلت ردَّة فعل الحكومة الشرعيَّة على تصعيد جماعة الحوثي أبرز الخطوط السياسيَّة خلال الشهر، فقد تحرَّكت الحكومة على أكثر من جبهة. فقد أكَّد المجلس الرئاسي وحدة قراره العسكري، وحمّل جماعة الحوثي مسؤوليَّة هجماته في البحر الأحمر، بما في ذلك إغراق سفينة هنديَّة، فيما دعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي د. رشاد العليمي إلى موقف دولي داعم لاستعادة مؤسَّسات الدولة. وتصاعدت لهجة العليمي لاحقًا أمام سفراء الدول الراعية حين أعلن أنَّ مرحلة الاعتداء الحوثي بلا كلفة قد انتهت، مطالبًا بدعم حق الدولة في الرد. وتوجَّهت الحكومة اليمنيَّة أيضًا إلى مجلس الأمن الدولي مطالبة بمنح الدولة فرصة، ووقف ما وصفته بابتزاز جماعة الحوثي، كما طلب اليمن دعمًا بريطانيًّا ودوليًّا إضافيًّا؛ لمواجهة التصعيد. وعلى الجبهة الإقليميَّة، بحثت وزيرة الخارجيَّة اليمنيَّة مع نظيرها السعودي مواجهة التهديدات المشتركة، فيما طرحت سفيرة اليمن في واشنطن خارطة طريق ثلاثيَّة؛ لكبح النفوذ الإيراني في البحر الأحمر.

المحور الثاني: تصعيد جماعة الحوثي في البحر الأحمر، وردود الفعل الدوليَّة المباشرة

إلى جانب ردَّة الفعل الحكوميَّة، شهد البحر الأحمر موجة تصعيد واسعة من جماعة الحوثي استهدفت السفن، والموانئ، قوبلت بإدانات دوليَّة متلاحقة. فقد وصف الاتحاد الأوروبي الهجمات بأنَّها “تصعيد خطير” يُقوِّض الاستقرار الإقليمي. وأكَّد التحالف بقيادة السعوديَّة دعمه الكامل للحكومة اليمنيَّة في مواجهة هذه الاعتداءات. وحذّر المبعوث الأممي هانس غروندبرغ من أنَّ التصعيد يهدِّد بجرّ اليمن إلى مواجهة إقليميَّة أوسع.

ولم يقتصر الأمر على المستوى الدولي؛ إذْ أكَّد تكتُّل الأحزاب الوطنيَّة اليمنيَّة أنَّ المعركة مع جماعة الحوثي ستكون شاملة، وحاسمة حتى هزيمة ما وصفه بـ”الانقلاب”. كذلك أدان مجلس الأمن الدولي الهجمات، وطالب بتجنُّب مزيد من التصعيد. ووصفت سلطة محافظة تعز استهداف ميناء المخا بأنَّه جريمة حرب طالت شريانًا اقتصاديًّا، وإغاثيًّا حيويًّا. وعبَّرت جهات أمميَّة عن قلقها من توسّع رقعة الهجمات لتشمل السعوديَّة. كما صدر بيان سعودي فرنسي مشترك يدين استهداف جماعة الحوثي للمنشآت المدنيَّة والسفن.

وأخذ التصعيد بعدًا شعبيًّا وقبليًّا جديدًا حين أعلن الشيخ بن فدغم في محافظة الجوف قطع خطوط الإمداد التجاري عن جماعة الحوثي، في مؤشِّر على اتساع دائرة الرافضين لتحرُّكات الجماعة إلى ما هو أبعد من الأطر الرسميَّة.

المحور الثالث: التحالف الدولي، والإقليمي ضدَّ جماعة الحوثي

إلى جانب الإدانات المباشرة للهجمات، شهد الشهر تحرُّكات لبناء تحالف دولي أوسع في مواجهة جماعة الحوثي. فقد أعلنت السفارة الأمريكيَّة وصول نيل هوب لتولِّي مهام القائم بالأعمال في اليمن، في وقت أكَّد فيه مسؤول سعودي عدم وجود أيّ محادثات مع الجماعة. كما أعلن وزير الخارجيَّة التركي هاكان فيدان استعداد بلاده للانضمام إلى التحالف بقيادة السعوديَّة مُعدًّا أنَّ أمن البحر الأحمر يمسّ مصالح تركيا مباشرة. وحذّرت كلٌّ من واشنطن، ولندن من أنَّ هجمات جماعة الحوثي المتكرِّرة تدفع اليمن نحو صراع إقليمي أوسع.

يعكس هذا المسار أنَّ بناء التحالف لم يعد يقتصر على الإدانات اللحظيَّة، بل امتدَّ إلى تنسيق دبلوماسي، وأمني أكثر ثباتًا بين الحكومة اليمنيَّة، وحلفائها الإقليميِّين، والدوليِّين.

المحور الرَّابع: مسار الوساطة الأمميَّة، وملف المحتجزين

سجل ملف الوساطة الأمميَّة تعثُّرًا واضحًا خلال الشهر. فقد دعت الأمم المتحدة إلى الإفراج عن عشرات العاملين الإنسانيِّين المحتجزين في اليمن. وبحلول نهاية الشهر، ظهر جمود واضح في الوساطة العُمانيَّة الأمميَّة وسط رفض جماعة الحوثي لأيِّ حلولٍ وسط.

يشير هذا التسلسل إلى أنَّ مسار المحتجزين ما يزال بعيدًا عن أيِّ تسوية قريبة، رغم استمرار الجهود الدبلوماسيَّة على أكثر من مسار.

المحور الخامس: الحراك السياسي في حضرموت

شكَّلت حضرموت أحد أكثر الملفَّات حساسيَّة خلال الشهر، بتقاطع ثلاثة مسارات متوازية: التوتُّر بين السلطة المحلِّيَّة، والمجلس الانتقالي الجنوبي، إعادة ترتيب الصف القبلي، والسياسي التقليدي، وتصاعد الحراك الشعبي المطالب برحيل المحافظ.

افتتح المشهد بدعوة حلف قبائل حضرموت قياداته المدنيَّة، والعسكريَّة لاجتماع استثنائي. ثمَّ حشد انتقالي شبوة أنصاره ضدَّ المجلس الرئاسي، والسعوديَّة، في وقت أعلن فيه القيادي الجنوبي بن بريك تراجعه عن تجميد عضويَّته في اللجنة التحضيريَّة للمجلس التنسيقي بحضرموت. ودعا محافظ حضرموت سالم الخنبشي مكوِّنات المحافظة للاصطفاف خلف مؤسَّسات الدولة، في رسالة بدت موجَّهة ضدَّ محاولات تصعيد داخلي، فيما صعّد المجلس الانتقالي مطالبته بإخراج قوَّات الطوارئ من حضرموت. كما تفقَّد أحد أعضاء مجلس القيادة الرئاسي ميناء الضبَّة النفطي، وشدَّد على تعزيز حمايته، في مؤشِّر إضافي على حساسيَّة ملف الموارد النفطيَّة في المحافظة. والتقى الخنبشي لاحقًا وفدًا من مجلس حضرموت الوطني، وأكَّد أهميَّة توحيد الصف.

وفي هذا السياق، برز المجلس التنسيقي الأعلى للقوى والمكونات السياسية والمجتمعية الحضرمية بوصفه أحد أبرز مسارات الحراك السياسي في المحافظة خلال أغسطس. فقد كثفت لجنته التحضيرية اجتماعاتها ونزولاتها الميدانية إلى عدد من المديريات، في إطار التحضير للمؤتمر العام التأسيسي، وعقدت لقاءات تعريفية وتشاورات قطاعية، بما يعكس محاولة لتوسيع قاعدة المشاركة وإضفاء طابع تمثيلي أوسع على المجلس. كما أقرت اللجنة التحضيرية المشروع السياسي وميثاق الشرف والوثائق التأسيسية، تمهيدًا لعرضها على المؤتمر العام، وهو ما نقل المجلس من مستوى الفكرة أو المبادرة الإدارية إلى مستوى مشروع سياسي–تنسيقي قيد التشكل.

وتكمن أهمية المجلس التنسيقي في أنه طُرح من قبل السلطة المحلية والقائمين عليه كإطار جامع لتنسيق مواقف القوى والمكونات الحضرمية تجاه القضايا المحلية والاستحقاقات الوطنية، وبناء رؤية مشتركة لمستقبل حضرموت. غير أن ظهوره لا ينفصل عن حالة الاستقطاب القائمة في المحافظة؛ إذ ينظر إليه البعض بوصفه محاولة لإعادة تنظيم التمثيل في حضرموت تحت مظلة قريبة من السلطة المحلية، في مقابل أطر قائمة مثل حلف قبائل حضرموت، ومؤتمر حضرموت الجامع، ومجلس حضرموت الوطني. ومن ثم، فإن قدرته على التحول إلى إطار جامع ستتوقف على مدى اتساع تمثيله، وشفافية آليات اختياره، وقدرته على استيعاب المكونات المتحفظة أو المعارضة، لا على عقد مؤتمره التأسيسي .

تصاعد هذا التوتُّر بشكل لافت مع اقتراب نهاية الشهر. فقد جدَّدت الهيئة التنفيذيَّة للمجلس الانتقالي في حضرموت مطالبتها محافظ المحافظة بتقديم استقالته، وأقرَّت إقامة فعاليَّة جماهيريَّة واسعة مطلع سبتمبر إحياءً لذكرى تأسيس ما يسمَّى “الجيش الجنوبي”. وقبيل هذه الفعاليَّة، رتّبت هيئة عسكريَّة تابعة للمجلس الانتقالي لتحرُّكات أمام مقرِّ إقامة محافظ حضرموت. ثمَّ أقدمت قوَّة أمنيَّة، وعسكريَّة على اقتحام، ومحاصرة مقرَّ المجلس الانتقالي في مدينة المُكلَّا، وهو ما وصفته الهيئة التنفيذيَّة، ومكوِّنات جنوبيَّة أخرى، من بينها الاتحاد العام لقبائل الجنوب، بأنَّه محاولة لمنع إقامة الفعاليَّة المذكورة، واستهداف مباشر للعمل السياسي السلمي. ولم يصدر حتى إعداد هذه الإحاطة تعقيب رسمي من السلطة المحلِّيَّة، أو الحكومة على واقعة الاقتحام هذه، وتبقى هذه الرواية بحاجة إلى تأكيد من مصدر مستقل نظرًا لصدورها حصرًا عن أطراف مؤيِّدة للانتقالي.

بالتوازي مع هذا التوتُّر، شهد الإطار القبلي، والسياسي التقليدي في حضرموت حراكًا داخليًّا مهمًّا. فقد أصدر رئيس حلف قبائل حضرموت، ومؤتمر حضرموت الجامع الشيخ عمرو بن حبريش العليِّي قرارًا بإجرَّاء تغييرات واسعة في قيادة المؤتمر، شملت إعفاء رئيس الدائرة السياسيَّة عبدالعزيز جابر، والأمين العام أكرم العامري من منصبيهما، وتعيين قيادات جديدة بدلًا عنهما. وربطت مصادر متابعة هذه التغييرات بمشاركة القيادِيَّين المعفِيَّين في أعمال المجلس التنسيقي بحضرموت، وهو إطار مدعوم من قبل السلطة المحلِّيَّة أثار قبل ذلك جدلًا حول علاقته بمؤتمر حضرموت الجامع؛ إذْ تعيش حضرموت حالة من الاستقطاب من مشروع حلف القبائل، ومشروع الإطار التنسيقي.

يعكس هذا التسلسل مشهداً حضرمياً متعدد الطبقات: توتر متصاعد بين السلطة المحلية والمجلس الانتقالي حول ملف المحافظ والفعاليات الجماهيرية، وصعود المجلس التنسيقي الأعلى كمحاولة لإعادة تنظيم المجال السياسي والتمثيلي في المحافظة، إلى جانب إعادة تموضع داخل الأطر القبلية والسياسية التقليدية نفسها، في ظل استمرار حساسية ملف الموارد النفطية كأحد المحركات غير المعلنة لهذا الصراع.

المحور السادس: الحراك المؤسَّسي، والإداري في الحكومة الشرعيَّة

شهدت الحكومة اليمنيَّة أيضًا حركة تعيينات، وتراجعات لافتة على المستوى المركزي. فقد تراجع المجلس الرئاسي عن تعيين عهد جعسوس وزيرة للإدارة المحلِّيَّة، دون توضيح واضح لأسباب هذا التراجع. كما أعلنت الحكومة بدء تنفيذ مسار لإصلاح مؤسَّسات الدولة، وتحديث هياكلها. وفي خطوة لاحقة، عيّن الرئيس اليمني محمَّد الفقمي وزيرًا للتخطيط والتعاون الدولي.

يلاحظ أنَّ هذا الحراك المؤسَّسي جاء متفرِّقًا، وغير مرتبط بخطَّة إصلاحيَّة معلنة، وواضحة المعالم، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى انسجامه مع توازنات القوى داخل الحكومة، على غرار ما لوحظ في أشهر سابقة.

أبرز مؤشِّرات الرصد السياسي:

التاريخ الحدث الدلالة السياسيَّة
الأوَّل من أغسطس حلف قبائل حضرموت يدعو لاجتماع استثنائي لقياداته المدنيَّة، والعسكريَّة يشير إلى حراك قبلي مبكِّر قد يعكس استعدادًا لمواجهة تطوُّرات سياسيَّة، أو أمنيَّة متوقَّعة في المحافظة
السَّادس من أغسطس المجلس الانتقالي يحرّض على العصيان المدني في عدن يعكس تصعيدًا مباشرًا للانتقالي في مناطق نفوذه التقليديَّة قد يمهّد لضغط أوسع على الحكومة
التَّاسع من أغسطس المجلس الانتقالي يدعو لإخراج قوَّات الطوارئ من حضرموت يصعّد الانتقالي مطالبه الأمنيَّة المباشرة تجاه محافظة تخرج عن نطاق سيطرته الفعليَّة
العاشر من أغسطس عضو مجلس القيادة الرئاسي سالم الخنبشي يتفقَّد ميناء الضبَّة النفطي، ويشدِّد على تعزيز حمايته يؤكِّد استمرار حساسيَّة ملف النفط، والموارد كأحد المحرِّكات غير المعلنة للصراع على حضرموت
الثَّالث عشر من أغسطس واشنطن، ولندن تحذِّران من أنَّ الهجمات الحوثيَّة تدفع اليمن نحو صراع إقليمي أوسع يعكس تصاعد القلق الغربي من الانزلاق الإقليمي، بما يتجاوز الإدانة الدبلوماسيَّة المعتادة
الرَّابع عشر من أغسطس المجلس الرئاسي يتوعِّد بردّ قاسٍ بعد استهداف الموانئ، والأعيان المدنيَّة يكرِّر نمط التصعيد اللفظي الحكومي دون الإفصاح عن خطوات ردع عمليَّة جديدة
السَّادس عشر من أغسطس وزيرة الخارجيَّة اليمنيَّة تبحث مع نظيرها السعودي مواجهة التهديدات المشتركة يعكس استمرار التنسيق السعودي اليمني رفيع المستوى في إدارة ملف التصعيد
السَّادس عشر من أغسطس الخنبشي يلتقي وفد مجلس حضرموت الوطني، ويؤكِّد أهميَّة توحيد الصف يعكس محاولة رسميَّة لاحتواء الانقسامات الداخليَّة عبر الحوار المباشر مع القوى المحلِّيَّة
الثَّامن عشر من أغسطس انتقالي حضرموت يجدِّد مطالبته بإقالة المحافظ، ويقرّ “مليونيَّة” مطلع سبتمبر إحياءً لذكرى “الجيش الجنوبي” يصعّد الانتقالي ضغطه المباشر على السلطة المحلِّيَّة عبر الدعوة إلى فعاليَّة جماهيريَّة كبرى
العشرين من أغسطس تكتل الأحزاب الوطنيَّة يعلن أنَّ المعركة مع الحوثيِّين ستكون شاملة، وحاسمة حتى هزيمة “الانقلاب” يعبّر عن تصلّب الموقف الحزبي المحلِّي الداعم للحسم العسكري
العشرين من أغسطس بن حبريش يصدر قرارًا بتغييرات قياديَّة واسعة في مؤتمر حضرموت الجامع، ويعفي رئيس الدائرة السياسيَّة، والأمين العام يعكس انقسامًا داخل الإطار القبلي التقليدي نفسه حول العلاقة مع المجلس التنسيقي المنافس بحضرموت
الثَّالث والعشرين من أغسطس الحكومة اليمنيَّة تبدأ تنفيذ مسار لإصلاح مؤسَّسات الدولة وتحديث هياكلها يمثِّل محاولة لتقديم صورة إصلاحيَّة مؤسَّسيَّة، لكن أثرها الفعلي يبقى رهنًا بالتنفيذ على الأرض
الثَّالث والعشرين من أغسطس الانتقالي يجهز لتحرُّكات أمام مقر إقامة محافظ حضرموت يحمل رسالة ضغط رمزي مباشر من الانتقالي تجاه سلطة المحافظة قبيل الفعاليَّة المزمعة
الرَّابع والعشرين من أغسطس الرئيس اليمني يؤكِّد استمرار الضربات العسكريَّة، وسفيرة اليمن في واشنطن تطرح خارطة طريق لكبح النفوذ الإيراني يجمع بين تصعيد ميداني معلن، ومسار دبلوماسي موازٍ يستهدف الجذر الإيراني للأزمة
الرَّابع والعشرين من أغسطس قوة أمنيَّة، وعسكريَّة تقتحم، وتحاصر مقرَّ المجلس الانتقالي في المكلا قبيل الفعاليَّة الجماهيريَّة المزمعة يرفع مستوى المواجهة من التصعيد اللفظي إلى الاحتكاك الأمني المباشر، وفق ما أعلنته هيئات المجلس الانتقالي، ومكوِّنات جنوبيَّة أخرى، ولم يصدر حتى إعداد هذه الإحاطة تعقيب رسمي من السلطة المحلِّيَّة على الواقعة
الخامس والعشرين من أغسطس بيان سعودي فرنسي مشترك يدين استهداف الحوثيِّين للمنشآت المدنيَّة، والسفن يعزِّز الغطاء الدولي الأوروبي إلى جانب الغطاء الخليجي التقليدي للموقف اليمني
الخامس والعشرين من أغسطس جهود الوساطة العُمانيَّة الأمميَّة وسط رفض حوثي للحلول الوسط يؤكِّد أنَّ مسار تبادل المحتجزين ما يزال متعثِّرًا رغم استمرار الوساطة منذ أشهر
الخامس والعشرين من أغسطس الرئيس اليمني يعيّن محمَّد الفقمي وزيرًا للتخطيط والتعاون الدولي يأتي ضمن حراك تعييني محدود قد يعكس تسويات داخليَّة أكثر من كونه خطَّة إصلاح شاملة

 

الجانب الاقتصادي:

يتوزَّع المشهد الاقتصادي خلال شهر أغسطس على خمسة محاور رئيسة. يتصدَّرها أزمة الغاز المنزلي التي طالت معظم المحافظات. يليها ملف قطاع الكهرباء ومساعي إصلاحه. ثمَّ ملف المياه والمساعدات الإنسانيَّة. بعد ذلك الأثر الاقتصادي لاستهداف الملاحة في البحر الأحمر. وأخيرًا الحراك الخدمي والتنموي في حضرموت تحديدًا.

المحور الأوَّل: أزمة الغاز المنزلي، تفاقم وطني، وتباين في الروايات الرسميَّة

مثّلت أزمة الغاز المنزلي الملف الاقتصادي الأبرز هذا الشهر، وطالت محافظات متعدِّدة بدرجات متفاوتة. ففي صنعاء، سادت أزمة غاز حادَّة ترافقت مع تكهُّنات عن مساعٍ من جماعة الحوثي لفرض زيادة سعريَّة جديدة على المادة. وفي المقابل، أكَّدت شركة الغاز اليمنيَّة أنَّ إمدادات الغاز إلى عدن، والمحافظات المحرَّرة تسير بصورة طبيعيَّة، ثمَّ نفت لاحقًا تقليص حصص المحافظات، معلنة ترحيل نحو 36.8 ألف طن من المادة خلال يوليو الماضي، في محاولة لطمأنة الرأي العام بشأن كفاية المخزون.

غير أنَّ هذه الطمأنة الرسميَّة لم تمنع تجدُّد الأزمة في محافظات أخرى. ففي مأرب، وجّه وزير النفط شركة الغاز برفع الكميَّات اليوميَّة الموزَّعة، بينما شهدت شبوة أزمة غاز منزلي حادَّة ترافقت مع غياب تام للمسؤولين عن مكتب وزارة النفط هناك، ما أثار استياءً محلِّيًّا واسعًا. وبلغت حدَّة الأزمة ذروتها حين صرّح مدير الشركة اليمنيَّة للغاز بأنَّه لا يوجد مخزون احتياطي، وأنَّ الأمر يتطلَّب قرارًا استراتيجيًّا عاجلًا من الحكومة، وهو تصريح يتناقض جزئيًّا مع التطمينات الرسميَّة السابقة لشركته نفسها.

وانعكست الأزمة على تكلفة المعيشة اليوميَّة بشكل مباشر؛ إذْ رفعت تعز أجور النقل العام بنسبة خمسين بالمئة وسط أزمة الغاز، وارتفاع أسعاره، في مؤشِّر على أنَّ أثر الأزمة تجاوز حدود المطبخ المنزلي إلى منظومة النقل، والخدمات العامَّة.

يكشف هذا التسلسل عن تناقض واضح بين الخطاب الرسمي المتكرِّر بشأن استقرار الإمدادات، والواقع الميداني في عدَّة محافظات، وهو ما يضعف الثقة العامَّة بالتصريحات الحكوميَّة المتعلِّقة بالسلع الأساسيَّة، ويثير تساؤلات حول وجود خلل بنيوي في سلسلة التوزيع أكثر من كونه أزمة عرض عابرة.

المحور الثَّاني: قطاع الكهرباء، خطط إصلاح، ودعم خارجي محدود

شهد قطاع الكهرباء حراكًا لافتًا هذا الشهر باتجاه الإصلاح الجزئي. فقد وصلت تجهيزات محطَّة كهرباء إسعافيَّة جديدة إلى عدن بدعم سعودي، وأعلن وزير الكهرباء توقُّع تحسُّن مرتقب في خدمة عدن، وحضرموت مع تشغيل مشاريع التوليد الجديدة. ثمَّ وضعت الحكومة اليمنيَّة خطَّة جديدة لإصلاح قطاع الكهرباء، ومواجهة الانقطاعات المتكرِّرة، وتحسين مستوى الخدمة بشكل عام.

في خطوة تعكس محدوديَّة الموارد الذاتيَّة المتاحة للحكومة، دعت الحكومة اليمنيَّة الأمم المتحدة إلى دعم قطاع الكهرباء، وهو ما يشير إلى أنَّ خطط الإصلاح المعلنة محلِّيًّا تبقى مرهونة إلى حدٍّ كبيرٍ بتوفر تمويل خارجي إضافي.

يعكس هذا المسار نمطًا متكرِّرًا في إدارة الملفَّات الخدميَّة: إعلانات إصلاحيَّة حكوميَّة تتزامن مع طلب دعم دولي موازٍ، ما يطرح تساؤلًا حول القدرة الذاتيَّة للحكومة على تمويل هذه الخطط دون مساندة خارجيَّة.

المحور الثالث: المياه، والمساعدات الإنسانيَّة

حذّر تقرير من أنَّ الصراع الجيوسياسي المستمر يهدِّد وصول ملايين اليمنيِّين إلى المياه النظيفة، في تحذير يربط مباشرة بين استمرار الأزمة السياسيَّة، والعسكريَّة، وتدهور الخدمات الأساسيَّة. وفي سياق الاستجابة الإنسانيَّة، وصلت شحنة مساعدات إنسانيَّة من مادة الأرز إلى ميناء عدن عبر برنامج أممي، في مؤشِّر على استمرار قنوات الدعم الغذائي الدولي رغم تعقيدات الملاحة في المنطقة.

يبرز هذا المحور الترابط بين الأزمة السياسيَّة، والعسكريَّة من جهة، وتدهور الخدمات الأساسيَّة كالمياه من جهة أخرى، بما يجعل الملف الإنساني رهينًا بمسار التسوية السياسيَّة أكثر من كونه ملفًا تنمويًّا مستقلًّا.

المحور الرَّابع: الأثر الاقتصادي لاستهداف الملاحة في البحر الأحمر

ربط وزير الصناعة والتجارة اليمني صراحة بين تصعيد جماعة الحوثي في البحر الأحمر، والضرر الاقتصادي المباشر على اليمن، واصفًا أنَّ اليمن هو أكبر المتضرِّرين من هجمات جماعة الحوثي على الملاحة الدوليَّة، بحكم اعتماده المباشر على الموانئ، والممرَّات البحريَّة في استيراد السلع الأساسيَّة. وفي مؤشِّر مقابل يحمل بعدًا استثماريًّا طويل الأمد، أعلنت اليابان قرب تدشين مشروع لتأهيل ميناء عدن، وأنَّها تدرس المشاركة في مبادرة أمن البحر الأحمر.

يعكس هذا التزامن أنَّ استهداف الملاحة لا يقتصر أثره على الجانب الأمني، والعسكري فحسب، بل يمتد إلى صميم الاقتصاد الوطني عبر تعطيل سلاسل الإمداد، في الوقت الذي تحاول فيه أطراف دوليَّة كاليابان استثمار هذه الأزمة؛ لتعزيز حضورها في البنية التحتيَّة المينائيَّة اليمنيَّة.

المحور الخامس: حضرموت، مشاريع خدميَّة، وتنمويَّة

شهدت حضرموت حراكًا خدميًّا وتنمويًّا موازيًا لملفها السياسي، والأمني هذا الشهر. فقد أشاد محافظ حضرموت سالم الخنبشي بالدعم الكويتي للمشروعات الإنسانيَّة، والتنمويَّة في المحافظة، وأقرَّ لاحقًا ترسية مشاريع خدميَّة، وتعليميَّة جديدة في مدينة المُكلَّا.

يشير هذا الحراك إلى استمرار السلطة المحلِّيَّة في حضرموت في محاولة أن تُظْهِر صورة إداريَّة فاعلة على الصعيد الخدمي، والتنموي، بالتوازي مع التوتُّرات السياسيَّة التي شهدتها المحافظة خلال الشهر نفسه، وهو ما يعكس محاولة لفصل الملف الخدمي عن الاحتقان السياسي المتصاعد مع المجلس الانتقالي.

أبرز مؤشِّرات الرصد الاقتصادي:

الدلالة الحدث التاريخ
يظهر استجابة رقابية مبكرة من السلطة المحلِّيَّة في حضرموت لملف الغاز قبل أن تتحول الأزمة إلى شأن وطني عام اجتماع في حضرموت يقر آليات تنظيمية لتعزيز الرقابة على مقطورات الغاز المنزلي الثَّاني من أغسطس
يوثِّق فجوة تعليمية وصحِّيَّة عميقة في مؤشرات الرضاعة الطبيعيَّة، بوصفها أحد المداخل غير المباشرة لقياس الأمن الغذائي للطفولة اليونيسف: طفل واحد فقط من كل خمسة أطفال في اليمن يتلقى الرضاعة الطبيعيَّة الثَّالث من أغسطس
يعكس استمرار الدعم الدولي لتحسين قطاع المياه في محافظة نائية كالمهرة بعيدًا عن دائرة الاهتمام المعتادة تسليم معدات حديثة لمؤسَّسة المياه بالمهرة بدعم دولي الثَّالث من أغسطس
يعكس محاولة محلِّيَّة إضافية لاحتواء أزمة الغاز في حضرموت عبر تحسين آليات الإمداد بعد اجتماع الرقابة الأول حضرموت: تحركات رسميَّة لمعالجة نقص الغاز المنزلي وتعزيز الإمدادات السَّادس عشر من أغسطس
يمثل استجابة إغاثيَّة جزئيَّة ومحدودة النطاق جغرافيًّا لأزمة الغاز المنزلي في العاصمة المؤقَّتة عدن: توزيع مائتين وسبعة ألف أسطوانة غاز منزلي على خمس مديريَّات الثَّاني والعشرين من أغسطس

 

الجانب الاجتماعي:

يتوزَّع المشهد الاجتماعي، والإنساني خلال شهر أغسطس على ستَّة محاور رئيسة. يتصدَّرها أزمة الحصبة، وتعطيل التحصين في مناطق سيطرة جماعة الحوثي. يليها الحصيلة الإنسانيَّة لهجمات جماعة الحوثي على المدنيِّين. ثمَّ ملف النزوح والتشرُّد. بعد ذلك قطاع التعليم بين التحدِّيات الميدانيَّة، وانتهاكات جماعة الحوثي. ثمَّ انتهاكات جماعة الحوثي من اختطاف، واحتجاز، وابتزاز. يليه المشهد الاجتماعي في حضرموت تحديدًا. وأخيرًا التحدِّيات الصحِّيَّة العامَّة، والاستجابة المؤسَّسية لها.

المحور الأوَّل: أزمة الحصبة، وتعطيل التحصين في مناطق سيطرة جماعة الحوثي

شكّلت أزمة الحصبة أحد أخطر الملفَّات الصحِّيَّة هذا الشهر، وارتبطت بشكل مباشر بسياسات جماعة الحوثي تجاه حملات التحصين. فقد أعلنت سلطات مأرب حالة الطوارئ الصحِّيَّة لمواجهة تفشِّي المرض في المحافظة، وكشف مدير صحَّة مأرب أنَّ منع التحصين في مناطق سيطرة جماعة الحوثي هو ما نقل الحصبة إلى مأرب أصلًا، في اتهام مباشر يربط تفشِّي المرض بسياسة الجماعة الصحِّيَّة.

جاءت إحصائيَّة رسميَّة لاحقة لتوثِّق حجم الأزمة على المستوى الوطني؛ إذْ سُجِّلت ثلاث وتسعون حالة وفاة، وأكثر من ستَّ عشرة ألف إصابة بالحصبة خلال سبعة أشهر فقط. وردّت سلطات مأرب على تفاقم الأزمة بتدشين استجابة طارئة للحدِّ من انتشار المرض في المحافظة.

يكشف هذا عن أنَّ تعطيل حملات التطعيم في مناطق سيطرة جماعة الحوثي لم يبق أزمة محلِّيَّة معزولة، بل تحوَّل إلى مصدر انتقال للمرض نحو المحافظات المجاورة، بما يحمّل سياسات الجماعة الصحِّيَّة مسؤوليَّة مباشرة عن تدهور المؤشِّرات الصحِّيَّة.

المحور الثَّاني: الحصيلة الإنسانيَّة لهجمات جماعة الحوثي على المدنيِّين

وثّقت جهات رسميَّة، وحقوقيَّة عددًا من الحوادث التي أسفرت عن ضحايا مدنيِّين مباشرين جرَّاء هجمات جماعة الحوثي هذا الشهر. فقد أعلنت وزارة الصحَّة مقتل مدنيِّين اثنين بقصف صاروخي لجماعة الحوثي على مأرب. وفي تقرير أوسع نطاقًا، وثّقت شبكة حقوقيَّة سقوط ثمانية عشر مدنيًا بين قتيل، وجريح جرَّاء هجمات جماعة الحوثي خلال أسبوع واحد فقط في ثلاث محافظات مختلفة.

يشير هذا التوزَّع الجغرافي المتزامن للضحايا المدنيِّين إلى أنَّ تصعيد جماعة الحوثي هذا الشهر لم يقتصر أثره الإنساني على جبهة بعينها، بل امتدَّ بشكل متزامن إلى عدَّة محافظات في وقت واحد.

المحور الثالث: استمرار حالة النزوح، والتشرُّد

تصاعدت معدَّلات النزوح خلال الشهر بشكل ملحوظ. فقد وثَّقت المنظَّمة الدوليَّة للهجرة نزوح نحو عشرة آلاف يمني منذ مطلع العام الجاري، ثمَّ سجلت لاحقًا نزوح خمسين أسرة إضافيَّة خلال أسبوع واحد فقط. وبحلول أواخر الشهر، أفادت تقارير بأنَّ تصعيد جماعة الحوثي رفع معدَّلات النزوح الأسبوعي إلى مستويات قياسيَّة غير مسبوقة.

يعكس هذا التصاعد المتدرِّج في أرقام النزوح ترابطًا مباشرًا بين وتيرة التصعيد العسكري الموثَّقة في الجانب الأمني لهذا الشهر، وحجم التشرُّد السكَّاني الناتج عنه، بما يجعل ملف النزوح مرآة إنسانيَّة مباشرة لمسار الصراع الميداني.

المحور الرَّابع: قطاع التعليم بين التحدِّيات الميدانيَّة، وانتهاكات جماعة الحوثي

واجه قطاع التعليم تحدِّيات متعدِّدة المصادر هذا الشهر. ففي مأرب، أقرَّ مسؤول حكومي بأنَّ العمليَّة التعليميَّة تواجه تحدِّيات صعبة في ظلِّ استمرار النزوح، وغياب الدعم من المانحين. وفي مناطق سيطرة جماعة الحوثي، عمّمت الجماعة على المدارس الأهليَّة في صنعاء إلزام المدرِّسين بحضور دورات عسكريَّة، في مؤشِّر على استمرار سياسة عسكرة القطاع التعليمي هناك. وفي المقابل، أكَّد محافظ حضرموت سالم الخنبشي دعم السلطة المحلِّيَّة للمعلِّمين، وشدَّد على أهميَّة انتظام العمليَّة التعليميَّة في المحافظة.

يُظهر هذا التباين الجغرافي في واقع التعليم انقساما واضحًا بين مناطق سيطرة جماعة الحوثي؛ إذْ يُستخدم القطاع التعليمي كأداة عسكرة وتجنيد، ومناطق الشرعيَّة التي تواجه تحدِّيات تشغيليَّة، وتمويليَّة أكثر منها سياسيَّة مباشرة.

المحور الخامس: انتهاكات جماعة الحوثي، اختطاف، واحتجاز، وابتزاز

وثّق في هذا الشهر عددًا من قضايا انتهاكات جماعة الحوثي الممتدَّة زمنيًّا، وجغرافيًّا. فقد كشفت زوجة المضواحي تفاصيل احتجازه، وتعذيبه لدى جماعة الحوثي على مدى ستَّة عشر شهرًا تحت الأرض، في شهادة توثِّق أسلوب الاحتجاز التعسُّفي طويل الأمد الذي تنتهجه الجماعة. وفي ذمار، واصلت جماعة الحوثي احتجاز الشيخ القبلي صادق أحمد سعيد الراجحي. وعلى المستوى الدولي، أفادت منظَّمة هيومن رايتس ووتش بأنَّ جماعة الحوثي أحالت موظَّفين أمميِّين إلى النيابة في صنعاء، ثمَّ أكَّدت المنظَّمة لاحقًا أنَّ ثلاثة وسبعين موظفًا أمميًّا لا يزالون رهن الاحتجاز لدى الجماعة.

يعكس هذا التسلسل نمطًا ممنهجًا من الاحتجاز التعسفي يطال فئات متعدِّدة، من المواطنين العاديِّين إلى الزعامات القبليَّة وصولًا إلى الموظَّفين الأمميِّين، بما يشير إلى أنَّ ملف المحتجزين لدى جماعة الحوثي أوسع بكثير من الإطار السياسي الذي تناوله الجانب السياسي لهذا الشهر.

المحور السادس: حضرموت، قضايا اجتماعيَّة، ونقابيَّة محلِّيَّة

شهدت حضرموت هذا الشهر مسارًا اجتماعيًّا محلِّيًّا منفصلًا عن التوتُّر السياسي مع المجلس الانتقالي. ففي الشحر، توصَّل مقادمة قبيلة الحموم إلى اتفاق تهدئة بعد تبادل إطلاق نار محلِّي، في مؤشِّر على قدرة آليات الوساطة القبليَّة التقليديَّة على احتواء التوتُّرات الأمنيَّة الصغيرة قبل تصاعدها. وفي واقعة أكثر دلالة على تدهور الأوضاع الوظيفيَّة في القطاع الصحِّي، استقال ثلاثة وثمانين ومائة ممرِّضًا، وممرِّضة من مستشفى سيئون العام احتجاجًا على عدم تحسين أوضاعهم المهنيَّة، في واحدة من أكبر موجات الاستقالة الجماعيَّة الموثَّقة هذا العام.

يشير هذان الحدثان معًا إلى مشهد حضرمي مزدوج: قدرة مجتمعيَّة تقليديَّة على احتواء التوتُّرات الأهليَّة الصغيرة من جهة، وأزمة مؤسَّسيَّة متصاعدة في القطاع الخدمي الحكومي، وتحديدًا القطاع الصحِّي، من جهة أخرى.

أبرز مؤشِّرات الرصد الاجتماعي، والإنساني:

الدلالة الحدث التاريخ
يوسّع الأثر الصحِّي لتعطيل التحصين في مناطق سيطرة الحوثيِّين إلى مرض آخر غير الحصبة، وهو شلل الأطفال منظَّمة حقوقيَّة: الحوثيُّون يعرّضون ملايين الأطفال لخطر الشلل بسبب تعطيل حملات التطعيم الرَّابع من أغسطس
يوثِّق عبئًا صحيًّا مزمَّنًا إضافيًّا في تعز لا علاقة مباشرة له بالتصعيد العسكري، لكنَّه يعكس تدهور المنظومة الصحِّيَّة عمومًا إحدى وخمسون وتسعمائة إصابة بالسرطان في تعز منذ بداية العام بينهم ستَّة وتسعون طفلًا الرَّابع من أغسطس
يقدّم حصيلة محلِّيَّة مفصَّلة لأثر الهجمات الحوثيَّة على محافظة تعز تحديدًا منذ مطلع الشهر صحَّة تعز: ثلاثة وخمسون جريحًا، وستَّ عشرة وفاة جرَّاء اعتداءات حوثيَّة منذ مطلع أغسطس الخامس عشر من أغسطس
يعيد فتح قضيَّة اغتيال محلِّيَّة حسَّاسة في حضرموت بعد تطوُّر قضائي غير متوقَّع في جلسة المحاكمة الجلسة الثامنة بقضيَّة اغتيال “الشاعر”: تدخُّل والدة متَّهم يقوده للاعتراف، ويغيّر مسار المحاكمة السَّادس عشر من أغسطس
يوثِّق بعدًا نقابيًّا إضافيًّا للأزمة المعيشيَّة للمعلِّمين في حضرموت تحديدًا، موازيًا للحراك التعليمي الوطني نقابة المعلِّمين في ساحل حضرموت تقر برنامجًا احتجاجيًّا للمطالبة بصرف مستحقَّاتهم الماليَّة الثَّالث والعشرين من أغسطس
يمثِّل شكلًا إضافيًّا من أشكال الضغط الاقتصادي الحوثي على السكَّان في مناطق سيطرته، هذه المرَّة عبر الجبايات الزراعية احتجاجًا على الجبايات الحوثيَّة.. مزارعو القات في عمران يحرقون محاصيلهم الرَّابع والعشرين من أغسطس
يضيف الكوارث الطبيعيَّة كسبب إضافي للتشرُّد، والتضرُّر الأسري إلى جانب النزوح الناجم عن الصراع فيضانات اليمن: وفاة وإصابة عشرة ومائة شخص وتضرُّر ستمائة وسبع آلاف أسرة خلال شهر ونصف السَّادس والعشرين من أغسطس
يوثِّق حادثة قتل خارج القضاء مرتبطة باتهامات لقيادات حوثيَّة بإدارة شبكات تهريب مخدِّرات، في مؤشِّر على تشابك الجريمة المنظَّمة بالسلطة الفعليَّة في مناطق الحوثي عمران: مقتل شاب بعد يوم من اتهامه قيادات حوثيَّة بإدارة شبكات تهريب المخدرات السَّابع والعشرين من أغسطس

 

الجانب الأمني والعسكري:

يتوزَّع المشهد الأمني، والعسكري خلال شهر أغسطس على سبعة محاور رئيسة. يتصدَّرها قصف جماعة الحوثي لمأرب، وحضرموت في بدايات هذا التصعيد، بوصفه المحور الأكثر دلالة على طبيعة المرحلة. يليه المشهد الميداني في جبهة تعز التي شهدت الاحتكاك الأكثف، والأشمل. ثمَّ جبهة الضالع. بعد ذلك يأتي ملف البحر الأحمر، وميناء المخا واستهداف الملاحة. ثمَّ مؤشِّرات الاستنزاف داخل صفوف جماعة الحوثي. يليه المشهد في الحديدة، وعدن، وشبوة. وأخيرًا الحراك الأمني، والمؤسَّسي، بما في ذلك ما يتَّصل منه بملف حضرموت السياسي.

المحور الأوَّل: قصف جماعة الحوثي لمأرب، وحضرموت في بدايات التصعيد

شكّل استهداف مأرب، وحضرموت المحرِّك الأوَّل لموجة تصعيد جماعة الحوثي هذا الشهر، وجاء في مقدِّمة الأحداث زمنيًّا؛ إذْ قامت جماعة الحوثي بقصف معسكرات تابعة للشرعيَّة في صحراء مأرب، وحضرموت، والذي أدَّى إلى سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى. إضافة إلى ذلك فقد سقط عدد من الجنود الحكوميِّين قتلى، وجرحى في مواجهات مباشرة مع جماعة الحوثي جنوب مأرب، ثمَّ توالى القصف الصاروخي، والمسيّر على المدينة، ومخيَّمات النازحين فيها بعد نوع من الهدوء النسبي، في نمط تصعيد متقطِّع لا يهدأ طويلًا. بينما سقط جنديان من دفاع شبوة في هجوم لجماعة الحوثي بطائرة مسيّرة جنوب المدينة.

كما عاودت جماعة الحوثي قصف حضرموت مجدَّدًا في وقت آخر من الشهر، بطائرات مسيرة، مما أدَّى إلى سقوط قتلى، وجرحى من القوَّات الحكوميَّة. وفي مقابل هذا التصعيد، نفّذ الجيش عمليَّة نوعيَّة ضدَّ جماعة الحوثي جنوبي مأرب، وأصابت غارة مسيّرة للقوَّات المسلَّحة أحد قادة جماعة الحوثي الميدانيِّين في محور مأرب، هو العميد القاسم المراني، قائد ما يُسمَّى باللواء الثَّالث في مجموعة ألوية الفتح التابعة للجماعة، وقتلت اثنين من مرافقيه. كما قام الطيران المسيَّر الحكومي باستهداف مواقع، وتجمعات لجماعة الحوثي في مأرب، والجوف. وجاء تقرير أممي في أواخر الشهر ليوثِّق مقتل، وإصابة ثلاثة وستِّين مدنيًّا جرَّاء هجمات جماعة الحوثي في مأرب، والمخا مجتمعتين، وهو أعلى حصيلة مدنيَّة موثَّقة رسميًّا خلال الشهر.

يُظهر هذا التسلسل أنَّ مأرب، وحضرموت كانتا نقطة الثقل الأوَّلى في تصعيد جماعة الحوثي هذا الشهر، بحكم موقعهما الاستراتيجي، وثقلهما السكَّاني، والاقتصادي، وأنَّ الاستهداف طال المدنيِّين، ومخيَّمات النازحين إلى جانب القوَّات العسكريَّة، بينما اتسمت الاستجابة الحكوميَّة بمزيج من الدفاع الجوَّي، والعمليَّات النوعيَّة المحدودة دون حسم ميداني واضح حتى نهاية الشهر.

المحور الثاني: جبهة تعز، الاحتكاك الأكثف على امتداد الشهر

لم تهدأ جبهة تعز طوال الشهر؛ إذْ تجدَّدت الاشتباكات بين الجيش، وجماعة الحوثي في عدَّة مناطق غربي، وجنوبي المحافظة بشكل شبه يومي. وكسرت القوَّات الحكوميَّة هجومًا لجماعة الحوثي على جبهة المفاليس جنوب تعز، وسقط عدد من القيادات الميدانيَّة التابعة للجماعة في ضربات جويَّة غربي المدينة. واندلعت مواجهات واسعة بين الجيش، وجماعة الحوثي في الجبهات الغربيَّة، والجنوبيَّة لتعز، فيما استهدف الجيش مركز قيادة لجماعة الحوثي داخل المحافظة مباشرة.

وفي أواخر الشهر، أعلن الجيش مقتل، وإصابة ثلاثة وعشرين عنصرًا من جماعة الحوثي في معارك تعز، في واحدة من أعلى الحصيلات المعلنة على هذه الجبهة خلال الشهر.

يعكس هذا التواتر أنَّ تعز بقيت الجبهة الأكثر انشغالًا بالاشتباك المباشر طوال الشهر، مقارنة بجبهات أخرى شهدت تصعيدًا متقطِّعًا، أو موسميًّا.

المحور الثالث: جبهة الضالع

شكّلت جبهة الضالع نقطة اشتباك موازية لتعز، وإنْ كانت أقلَّ حدَّة نسبيًّا. فقد سقط قتلى من الجانبين في مواجهات بالضالع، وتعز مطلع الشهر، وتجدَّد القصف الحكومي على تعزيزات لجماعة الحوثي شمالي الضالع لاحقًا. وفي منتصف الشهر تقريبًا، وُصفت الضربات الحكوميَّة هناك بأنَّها موجعة، واستنزافيَّة لجماعة الحوثي، مع إعلان الجيش رفع جاهزيته لما وصفه بأنَّهاء الانقلاب.

يشير هذا النمط إلى أنَّ الضالع بقيت جبهة استنزاف مستمرَّة، دون أنْ تبلغ الزخم الإعلامي، أو العسكري الذي حظيت به تعز، أو مأرب.

المحور الرَّابع: البحر الأحمر، وميناء المخا، استهداف الملاحة، والموانئ

مثّل ميناء المخا، والملاحة في البحر الأحمر أحد أكثر الملفَّات كثافة هذا الشهر. فقد بدأ الشهر بغرق سفينة هنديَّة قبالة سواحل اليمن الغربيَّة بعد تعرُّضها لهجوم، مع نجاة طاقمها. ثمَّ أعلنت جماعة الحوثي استهداف سفينة نفط سعوديَّة شمالي البحر الأحمر. وشهد الأسبوع الثاني من الشهر ذروة الهجمات على ميناء المخا نفسه؛ إذْ أطلقت جماعة الحوثي وابلًا من الصواريخ، والمسيّرات على الميناء، ما أسفر عن مقتل وإصابة اثنين وعشرين شخصًا في هجوم واحد.

أعلنت جماعة الحوثي لاحقًا استهدافها مصفاة أرامكو في جازان للمرَّة الثانية خلال أيام قليلة، فيما دمَّرت القوَّات البحريَّة اليمنيَّة زورقين لجماعة الحوثي في البحر الأحمر. وسُجِّلت حادثة قرصنة منفصلة حين سيطر مسلَّحون على ناقلة نفط في خليج عدن، وحوّلوا مسارها نحو الصومال، في مؤشِّر على أنَّ تهديدات الملاحة في المنطقة لا تقتصر على جماعة الحوثي وحدها. وفي إطار الجهود الدوليَّة لتأمين الممر البحري، أمّنت مهمَّة “أسبيدس” الأوروبيَّة عبور دفعة جديدة من السفن التجاريَّة. وقرب نهاية الشهر، أكَّدت السعوديَّة تعرُّض ناقلة النفط “أمزان” لهجوم في البحر الأحمر.

يُظهر هذا التسلسل أنَّ ميناء المخا تحديدًا كان بؤرة الاستهداف الأكثف بحريًّا هذا الشهر من قبل جماعة الحوثي، بالتوازي مع تهديد أوسع يطال الملاحة التجاريَّة، والنفطيَّة في عموم البحر الأحمر، وخليج عدن، بمصادر تهديد متعدِّدة لا تقتصر على طرف واحد.

المحور الخامس: مؤشِّرات الاستنزاف داخل صفوف جماعة الحوثي

وثّقت عدَّة تقارير حصريَّة حجم الخسائر البشريَّة داخل صفوف جماعة الحوثي خلال الشهر. فقد شيّعت جماعة الحوثي ثلاثة وتسعين قتيلًا من معارك يوليو وحده، بينهم تسعة وعشرين ضابطًا، ثمَّ شيّعوا أكثر من مائة قتيل خلال يومين متتاليين تضمَّنوا قيادات برتب عسكريَّة كبيرة، وشُيّع ثلاثون عميدًا، وعقيدًا من جماعة الحوثي خلال النصف الأوَّل من الشهر فقط. وفي سياق متَّصل، تحدَّثت مصادر عسكريَّة عن مقتل مقاتلين إيرانيِّين، وعراقيِّين إلى جانب جماعة الحوثي خلال الأيام الأخيرة من الشهر. وعلّق القيادي طارق صالح على هذا المسار بالقول إنَّ المعادلة تغيَّرت، وإنَّ جماعة الحوثي تتكبَّد خسائر كبيرة.

يشير هذا التواتر في تقارير التشييع، رغم صعوبة التحقُّق، إلى أنَّ الشهر شهد مستوى استنزاف مرتفعًا نسبيًّا في صفوف جماعة الحوثي خصوصًا في الرتب العسكريَّة الوسيطة، والعليا.

المحور السادس: الحديدة، وعدن، وشبوة جبهات متفرِّقة، وأثر مدني

إلى جانب الجبهات الكبرى، سجَّلت محافظات الحديدة، وعدن، وشبوة أحداثًا متفرِّقة لكنَّها دالَّة. ففي الحديدة، هجّرت جماعة الحوثي عشرات الأسر، وحوّلت قراهم إلى ثكنات عسكريَّة، وشنّت حملة واسعة؛ لتجنيد الشباب، والأطفال قسرًا، وزجّهم في جبهات القتال.

في شبوة، نجا قائد اللواء الثاني مشاة بحري من محاولة اغتيال، فيما استهدف قصف لجماعة الحوثي القوَّات الحكوميَّة، ومناطق سكنيَّة في المحافظة.

يعكس هذا التوزَّع أنَّ الأثر المدني المباشر لتصعيد جماعة الحوثي لم يقتصر على جبهات القتال المعلنة، بل امتدَّ إلى التهجير، والتجنيد القسري، والقصف العشوائي لمناطق سكنيَّة بعيدة عن خطوط التماس.

المحور السابع: الحراك الأمني، والمؤسَّسي

شهد الشهر حراكًا مؤسَّسيًّا موازيًا للتصعيد الميداني. فقد أصدر الرئيس العليمي قرارات بتعيينات في القوَّات الجويَّة، وجهاز أمن الدولة، ورفع مجلس الدفاع الوطني الجاهزيَّة، وأقرَّ انعقادًا دائمًا عقب هجمات جماعة الحوثي، ثمَّ أقرَّ مجلس الدفاع اليمني لاحقًا توسيع الردع الجوِّي، والصاروخي ضدَّ الجماعة. ورقّى الرئيس اليمني هاشم الأحمر إلى رتبة فريق، وعيّنه مستشارًا عسكريًّا.

على الصعيد الأمني الداخلي، ضبطت عمليَّة أمنيَّة نوعيَّة في حضرموت معملًا للمتفجِّرات، وأطاحت بمطلوبين أمنيًّا، وكشف أمن حضرموت ملابسات اغتيال الصحفي محمَّد عيضة عن خليَّة تابعة لجماعة الحوثي. كما أحبطت الجمارك اليمنيَّة محاولة تهريب ألياف بصريَّة تستخدم في التحكُّم بالطائرات المسيّرة. ونجا القيادي عبدالرحمن المسلمي في مقاومة الجوف من محاولة اغتيال بمأرب.

في ملف يتقاطع مباشرة مع الجانب السياسي لهذا الشهر، داهمت قوَّة أمنيَّة في حضرموت مقرَّ المجلس الانتقالي الجنوبي في المُكلَّا عقب دعوته لفعاليَّة احتجاجيَّة، ثمَّ حذّرت الجهات الأمنيَّة في المحافظة لاحقًا من “التجمهر غير القانوني” بالتزامن مع دعوات الانتقالي للتظاهر.

يُظهر هذا المحور أنَّ التصعيد الميداني ترافق مع حراك مؤسَّسي متعدِّد المستويات، يجمع بين تعزيز القدرات العسكريَّة، والاستجابة لملفَّات أمنيَّة داخليَّة متنوِّعة، من الاغتيالات إلى تهريب معدَّات الطائرات المسيّرة إلى إدارة التوتُّر السياسي في حضرموت.

أبرز مؤشِّرات الرصد الأمني، والعسكري:

الدلالة الحدث التاريخ
يعكس استمرار الاحتكاك اليومي على جبهة تعز حتى قبل بدء التصعيد الحوثي الواسع إصابة ثلاثة من الحوثيِّين في مواجهات مع القوَّات الحكوميَّة غرب تعز الأوَّل من أغسطس
يشير إلى وجود توترات محلِّيَّة موازية للصراع مع الحوثيِّين داخل حضرموت نفسها قتلى، وجرحى في اشتباكات قبليَّة بمدينة الشحر شرق حضرموت الأوَّل من أغسطس
يغلق ملفًّا أمنيًّا حسَّاسًا، ويُظهر قدرة أجهزة حضرموت الأمنيَّة على متابعة قضايا الاغتيال السياسي وزير الداخليَّة يشيد بضبط المتَّهمين باغتيال الصحفي محمَّد عيضة في حضرموت الأوَّل من أغسطس
يؤكِّد نمط الاشتباك شبه اليومي في تعز، ومحاولات التسلُّل الحوثيَّة المتكرِّرة تجدُّد الاشتباكات في جبهات تعز، وإحباط محاولة تسلُّل حوثيَّة غربي المدينة الثَّاني من أغسطس
يعكس استمرار التغييرات القياديَّة الأمنيَّة في أبين مطلع الشهر الهارش يترأس أوَّل اجتماع أمني له في أبين، ويؤكِّد تطوير الأداء ورفع الجاهزيَّة الثَّالث من أغسطس
يبرز جبهة الضالع كنقطة اشتباك موازية لتعز منذ الأيام الأولى للشهر قوَّات الجيش تستهدف تعزيزات حوثيَّة في جبهة مريس شمالي الضالع الثَّالث من أغسطس
يواصل توثيق الخسائر اليوميَّة في صفوف الحوثيِّين على جبهة تعز مقتل، وإصابة عدد من عناصر مليشيا الحوثي بمدفعيَّة الجيش جنوبي تعز الثَّالث من أغسطس
يوسّع نطاق القصف الحوثي إلى مناطق مأهولة بعيدًا عن خطوط التماس المباشرة مليشيا الحوثي تقصف مناطق مأهولة بالسكان في الحديدة، وتعز الثَّالث من أغسطس
يضيف بعدًا إقليميًّا للتصعيد يتجاوز الجبهات الداخليَّة اليمنيَّة الحوثيُّون يعلنون استهداف مطار نجران السعودي بطائرة مسيّرة الرَّابع من أغسطس
يشير إلى استعداد حوثي لتصعيد ميداني في تعز عبر حشد تعزيزات جديدة تعز: مليشيا الحوثي تدفع بتعزيزات عسكريَّة جديدة إلى شمالي المدينة الرَّابع من أغسطس
يعكس حركة تدوير قيادي عسكري روتينيَّة في أبين بعيدًا عن جبهات القتال المباشرة محافظة أبين تشهد مراسم الاستلام، والتسليم لقيادة المحور بحضور لجنة وزاريَّة الرَّابع من أغسطس
يضيف حادثة ملاحيَّة غامضة إلى سلسلة الحوادث قرب السواحل اليمنيَّة لم تُنسب رسميًّا لطرف بعينه انفجار قرب ناقلة نفط شرقي عدن، ومصادر تتحدَّث عن صاروخ حوثي الخامس من أغسطس
يبرز بعدًا حقوقيًّا للتصعيد الحوثي عبر استهداف مدنيين خارج الأطر القتاليَّة المباشرة مليشيا الحوثي تشن حملة اختطافات واسعة في مديرية الزاهر بالبيضاء الخامس من أغسطس
يوثِّق ادعاءً حوثيًا بخسائر كبيرة للقوَّات الحكوميَّة سرعان ما نفته الفرقة الثالثة طوارئ رسميًّا الحوثيُّون يعلنون استهداف مواقع حكوميَّة شرقي اليمن بقصف مسيّر، والفرقة الثالثة طوارئ تنفي وقوع إصابات في صفوفها السَّادس من أغسطس
يعكس تحركًا سعوديًّا لتوحيد الجهد البحري الدولي في مواجهة تهديدات البحر الأحمر السعوديَّة تعلن تعيين قائد للتحالف البحري الدفاعي متعدِّد الجنسيَّات السَّادس من أغسطس
يشير إلى إدراك الحكومة تصاعد جرائم الاغتيال، والتقطُّع كملف أمني داخلي منفصل عن جبهات القتال وزارة الدفاع اليمنيَّة تطلق حملة أمنيَّة واسعة لملاحقة مرتكبي جرائم التقطُّع والاغتيالات، وتتوعَّد الحوثيِّين بالرد السَّادس من أغسطس
يعكس نجاح الدفاعات الجويَّة الحكوميَّة في مأرب في التصدي لبعض المسيّرات الحوثيَّة منذ مطلع الشهر دفاعات الجيش تسقط طائرة مسيّرة تابعة لمليشيات الحوثي في أجواء مدينة مأرب السَّادس من أغسطس
يوسّع نطاق استهداف الملاحة التجاريَّة في البحر الأحمر إلى ما هو أبعد من السفن العسكريَّة المقاومة الوطنيَّة تحبط هجومًا بزورق مفخَّخ لاستهداف سفينة نفطيَّة في البحر الأحمر السَّابع من أغسطس
يوثِّق أوَّل امتداد مباشر للتصعيد الحوثي إلى العمق السعودي بضحايا مدنيِّين، ويستدعي تهديدًا سعوديًّا بالرد التحالف يتوعَّد بإجراءات رادعة بعد إصابة أحد عشر مدنيًّا في نجران بمقذوفات حوثيَّة السَّابع من أغسطس
يمثل أول رد ميداني مباشر من قوَّات دفاع شبوة عقب مقتل جنودها بهجوم مسيّر جنوب مأرب دفاع شبوة تستهدف مواقع حوثيَّة في حريب ردًا على مقتل جنود بهجوم مسيّر السَّابع من أغسطس
يوثِّق يومًا محوريًّا من التصعيد متعدِّد الجبهات ترافق مع رفع الجاهزيَّة الحكوميَّة في عدن الحوثيُّون يوسّعون التصعيد على أربع جبهات، والجيش يردّ في تعز والحديدة ومأرب، وعدن ترفع الجاهزيَّة الثَّامن من أغسطس
يظهر استمرار المواجهات في الحديدة كجبهة موازية لمأرب وتعز القوَّات الحكوميَّة تستهدف تحشيدات لمليشيا الحوثي جنوبي الحديدة وتُفشل تحرُّكًا حوثيًّا هناك الثَّامن من أغسطس
يعكس تحسُّبًا أمنيًّا استباقيًّا في حضرموت مع اتساع رقعة التصعيد في المحافظات الأخرى في اجتماع استثنائي.. أمنيَّة حضرموت ترفع مستوى اليقظة، وتحذر من الإخلال بالأمن الثَّامن من أغسطس
يوثِّق ذروة الهجمات على ميناء المخا خلال الشهر عبر تصريحات متبادلة بين الجانبين حول حجم الضرر والمخازن المستهدفة تصاعد الهجمات الحوثيَّة على ميناء المخا، ومحاولة استهداف رصيفه، مع إعلان الحوثيِّين استهداف مخازن أسلحة، ومصفاة أرامكو في جازان التَّاسع من أغسطس
يؤكِّد استمرار الاشتباك في تعز بالتوازي مع تصعيد المخا تجدد الاشتباكات بين الجيش والحوثيِّين في عدَّة جبهات بمحافظة تعز التَّاسع من أغسطس
يضيف حادثة إقليميَّة نادرة إلى سلسلة توتٌّرات البحر الأحمر خارج الإطار اليمني الحوثي المباشر جيبوتي تعلن إصابة جندِّيَّين في تبادل لإطلاق النار مع زورق يمني التَّاسع من أغسطس
يواصل توثيق الخسائر البشريَّة داخل صفوف الحوثيِّين عبر مراسم التشييع المتكرِّرة الحوثيُّون يشيِّعون عشرة من قتلاهم بينهم منتحلو صفات عسكريَّة التَّاسع من أغسطس
يوثِّق استمرار المواجهة على ميناء المخا مع إعلان الجيش إسقاط إحدى عشرة مسيّرة خلال الهجوم تصعيد الهجمات الحوثيَّة على ميناء المخا يتواصل، والجيش يعلن إسقاط إحدى عشرة مسيّرة خلال الهجوم العاشر من أغسطس
يشير إلى تصاعد المخاوف الأمنيَّة من التهريب عبر منفذ المهرة الحدودي العرادة يدعو الأجهزة الأمنيَّة في المهرة إلى تشديد مكافحة التهريب، ورفع الجاهزيَّة العاشر من أغسطس
يوسّع خريطة القصف الحوثي في تعز إلى قرى سكنيَّة بعيدًا عن خطوط التماس المباشرة تعز: مليشيا الحوثي تقصف قرى سكنيَّة في مقبنة وصبر الموادم العاشر من أغسطس
يواصل توثيق الاستهداف الحوثي المتكرِّر لقوَّات دفاع شبوة شرقي اليمن قتلى وجرحى في استهداف حوثي لقوَّات دفاع شبوة شرقي اليمن العاشر من أغسطس
يعكس تعزيزًا هيكليًّا لقوَّات الطوارئ الحكوميَّة بالتوازي مع تصاعد المواجهات لواء جديد ينضم إلى قوام الفرقة الأولى لقوَّات الطوارئ العاشر من أغسطس
يوثِّق نجاح الجيش في إحباط محاولتي تسلُّل حوثيَّتين منفصلتين شرقي تعز خلال يوم واحد، وأسر عدد من العناصر الجيش يحبط محاولتي تسلُّل حوثيَّة شرق تعز وفي الكريفات، ويأسر عددًا من العناصر الحادي عشر من أغسطس
يضيف حادثة استهداف بحري جديدة إلى سلسلة الهجمات على الملاحة التجاريَّة مقتل ثلاثة أشخاص في هجوم حوثي على سفينة شحن بالبحر الأحمر الحادي عشر من أغسطس
يشير إلى استمرار حديث الحوثيِّين عن استهداف مخازن أسلحة في مأرب، والمخا دون تأكيد مستقل الحوثيُّون يتحدَّثون عن استهداف مخازن أسلحة في مأرب والمخا الحادي عشر من أغسطس
يمثِّل تصعيدًا لفظيًّا حوثيًّا مباشرًا تجاه السعوديَّة يتجاوز حدود الجبهات الداخليَّة اليمنيَّة قيادي حوثي يهدِّد السعوديَّة بـ“الحرب الشاملة” الحادي عشر من أغسطس
يشير إلى توتُّر أمني داخل صفوف الحوثيِّين أنفسهم في محافظة إب البعيدة عن خطوط التماس استنفار واسع لمليشيا الحوثي في شوارع مدينة إب ومداخلها الثَّاني عشر من أغسطس
يوثِّق استمرار استهداف ميناء المخا وتفاقم الأضرار فيه وفق تصريح مسؤول الميناء نفسه مليشيا الحوثي تعاود قصف ميناء المخا بالصواريخ الباليستيَّة، ومسؤول الميناء يتحدَّث عن تضاعف الأضرار الثَّاني عشر من أغسطس
يقدّم مؤشرًا غير مباشر على حجم الخسائر البشرية الحوثيَّة عبر ازدحام مستشفيات صنعاء عشرات القتلى والجرحى الحوثيِّين يصلون مستشفيات صنعاء الثَّاني عشر من أغسطس
يواصل توثيق الاشتباك في جبهة الضالع الموازية لتعز ومأرب قتلى من الحوثيِّين بقصف للجيش اليمني في الضالع الثَّاني عشر من أغسطس
يربط بين تصعيد المخا وجبهة مأرب في هجوم واحد يستهدف قوَّات حكوميَّة بمنطقتين مختلفتين الجيش يحبط هجومًا حوثيًّا في تعز ويستهدف مواقع للمليشيا جنوب مأرب الثَّالث عشر من أغسطس
يفتح جبهة حدوديَّة موازية في صعدة؛ إذْ يتحدَّث الحوثيُّون عن قصف سعودي طال مناطق حدوديَّة تابعة لهم الحوثيُّون: قصف سعودي يستهدف مناطق حدوديَّة في صعدة الثَّالث عشر من أغسطس
يوثِّق سقوط ضحايا مدنيِّين مباشرين من القصف الحوثي على ميناء المخا مقتل أربعة مدنيِّين في هجوم حوثي بستَّة صواريخ على المخا الرَّابع عشر من أغسطس
يعكس محاولة رسميَّة لتأطير المعركة كجهد مشترك بين المؤسَّستين العسكريَّة والأمنيَّة حيدان: القوَّات المسلحة والأمن في معركة وطنيَّة واحدة لحسم معركة الحوثيِّين الخامس عشر من أغسطس
يواصل توثيق تبادل القصف المدفعي شبه اليومي في جبهات تعز الغربية قصف مدفعي متبادل بين القوَّات الحكوميَّة والحوثيِّين في جبهة الصلو، ومدفعية الجيش تستهدف تعزيزات حوثيَّة غرب المدينة الخامس عشر من أغسطس
يعكس اهتمامًا حكوميًا رمزيًا بجرحى المواجهات في جبهة لحج مسؤول حكومي يزور جرحى المواجهات مع الحوثيِّين في لحج الخامس عشر من أغسطس
يقدّم مؤشرًا كميًا على وتيرة العمليات العسكريَّة الحكوميَّة اليومية ضدَّ الحوثيِّين الجيش اليمني يعلن تنفيذ إحدى وثماني ومائة عمليَّة عسكريَّة ضدَّ الحوثيِّين خلال أربع وعشرين ساعة السَّادس عشر من أغسطس
يشير إلى تحسب عسكري استباقي في أبين مع تصاعد التصعيد في المحافظات المجاورة اجتماع عسكري في أبين لرفع الاستعداد على خطوط التماس السَّابع عشر من أغسطس
يوسّع نطاق التهديد الصاروخي الحوثي إلى محيط باب المندب نفسه وليس فقط ميناء المخا صواريخ باليستية حوثيَّة تستهدف محيط باب المندب ومواقع باتجاه المخا السَّابع عشر من أغسطس
يعكس تنسيقًا حكوميًّا لضربات متزامنة على أكثر من جبهة في وقت واحد ضربات متزامنة للقوَّات الحكوميَّة اليمنيَّة تستهدف الحوثيِّين في ثلاث جبهات السَّابع عشر من أغسطس
يواصل توثيق محاولات التسلل الحوثيَّة المتكرِّرة غربي تعز قوَّات الجيش تحبط محاولة تسلُّل لمليشيا الحوثي غربي تعز السَّابع عشر من أغسطس
يقدّم مؤشِّرًا ميدانيًّا إضافيًّا على حجم الخسائر الحوثيَّة عبر ازدحام مستشفيات الحديدة مصادر: مستشفيات محافظة الحديدة تكتظ بالقتلى والجرحى الحوثيِّين السَّابع عشر من أغسطس
يعكس تنسيقًا قياديًا موسعًا لتقييم الجاهزية في جبهة تعز مع دعم مباشر من قائد المنطقة الرابعة اجتماع عسكري موسع في تعز لمناقشة مستجدات الجبهات، وقائد المنطقة الرابعة يشدِّد على دعم القوَّات المرابطة هناك الثَّامن عشر من أغسطس
يعكس حراكًا إداريًا روتينيًا في ساحل حضرموت منفصلًا عن الملف الأمني والعسكري المباشر الخنبشي يكلّف مديرًا عامًا للمؤسَّسة العامَّة للاتصالات بساحل حضرموت الثَّامن عشر من أغسطس
يشير إلى استمرار رفع الجاهزية القتالية لدى الألويَّة الأكثر تسليحًا في القوَّات الحكوميَّة العمالقة تنفذ مناورة لاختبار جاهزيتها القتالية وقدراتها في الطيران المسيّر والدفاع الجوي الثَّامن عشر من أغسطس
يواصل توثيق تبادل الاستهداف بالمسيّرات بين دفاع شبوة والحوثيِّين قتلى وجرحى في قصف متبادل بالمسيّرات بين دفاع شبوة والحوثيِّين الثَّامن عشر من أغسطس
يشير إلى تعزيز نوعي في سلاح الطيران المسيّر الحكومي تزامنًا مع الإعداد لتحرك عسكري أوسع لواءان للطيران المسيّر يدخلان الخدمة والجيش يستعد لتحرك واسع بحسب مسؤول عسكري الثَّامن عشر من أغسطس
يقدّم رقمًا يوميًا آخر على وتيرة العمليات العسكريَّة الحكوميَّة المرتفعة خلال منتصف الشهر ناطق الجيش اليمني: نفذنا ثلاث وثلاثين عمليَّة عسكريَّة ضدَّ الحوثيِّين خلال أربع وعشرين ساعة الثَّامن عشر من أغسطس
يضيف حادثة بحريَّة غير محدَّدة الملابسات قرب ميناء المخا إلى سجل توتُّرات الملاحة هيئة بحرية: بلاغ عن حادث على بعد أربعين ميلًا بحريًّا من المخا الثَّامن عشر من أغسطس
يربط جبهات صعدة ومأرب وتعز في عمليَّة واحدة للطيران المسيّر الحكومي الطيران المسيّر يدكّ مواقع وعناصر الحوثي في جبهات صعدة ومأرب وتعز التَّاسع عشر من أغسطس
يواصل توثيق محاولات التسلُّل الحوثيَّة شرقي تعز قوَّات الجيش تحبط محاولة تسلُّل حوثيَّة في جبهة القصر شرقي مدينة تعز التَّاسع عشر من أغسطس
يقدّم رقمًا يوميًا إضافيًّا على العمليات العسكريَّة الحكوميَّة خلال العشرين من الشهر الجيش اليمني يعلن تنفيذ إحدى وثمانين عمليَّة عسكريَّة ضدَّ الحوثيِّين خلال أربع وعشرين ساعة العشرين من أغسطس
يوسّع دائرة الاستهداف الحوثي المزعوم إلى العمق السعودي عبر طائرتين مسيّرتين الحوثيُّون يزعمون تنفيذ هجومين بطائرتين مسيّرتين على أهداف في السعوديَّة العشرين من أغسطس
يمثل محاولة اغتيال مباشرة استهدفت قيادة أمنيَّة في أبين خارج سياق المواجهة العسكريَّة المعتادة مقتل مواطن وإصابة ثلاثة في هجوم استهدف قائدًا أمنيًا في أبين العشرين من أغسطس
يواصل توثيق الخسائر الحوثيَّة في الاشتباكات مع القوَّات الحكوميَّة دون تحديد جبهة بعينها مقتل اثني عشر حوثيًا بينهم أربعة ضبَّاط بنيران القوَّات الحكوميَّة الثَّاني والعشرين من أغسطس
يوسّع رقعة المواجهة إلى جبهتي عدن والبيضاء في وقت واحد القوَّات الحكوميَّة تتصدى لمسيّرات حوثيَّة غربي عدن وتستهدف ثكنات للمليشيا في البيضاء الثَّالث والعشرين من أغسطس
يعكس خطابًا رسميًا حازمًا من القيادة العسكريَّة بشأن حسم المواجهة مع الحوثيِّين مساعد وزير الدفاع اليمني: جاهزون للقضاء على التهديد الحوثي الثَّالث والعشرين من أغسطس
يؤكِّد استمرار محاولات التسلُّل الحوثيَّة بالمسيّرات غربي عدن لليوم الثاني على التوالي القوَّات الحكوميَّة تعلن التصدِّي مجدَّدًا لمسيّرات حوثيَّة غربي عدن الرَّابع والعشرين من أغسطس
يوسّع نطاق القصف المدفعي الحوثي إلى قرى سكنيَّة غربي اليمن خارج الجبهات المباشرة قصف مدفعي للحوثيِّين يستهدف قرى سكنيَّة غربي اليمن الرَّابع والعشرين من أغسطس
يضيف حادثة استهداف بحري غامضة المصدر إلى سلسلة توترات الملاحة قبالة السواحل السعوديَّة هجوم بمقذوف مجهول يستهدف ناقلة نفط قبالة السواحل السعوديَّة الرَّابع والعشرين من أغسطس
يشير إلى استمرار الجهد الأمني لضبط تهريب السلاح عبر منفذ المهرة الحدودي ضبط أسلحة وذخائر في المهرة شرقي اليمن الخامس والعشرين من أغسطس
يواصل توثيق الاشتباك العنيف في تعز مع خسائر متبادلة بين الجانبين قتيل وستَّة جرحى من القوَّات الحكوميَّة، ومقتل وإصابة أحد عشر حوثيًا في مواجهات عنيفة شمال شرقي تعز الخامس والعشرين من أغسطس
يربط مباشرة بين خطاب الحكومة الأمني وملف حضرموت السياسي؛ إذ يأتي عقب أحداث المكلا الموثَّقة في الجانب السياسي لهذا الشهر الحكومة اليمنيَّة توجه برفع الجاهزية وتعزيز التنسيق لمواجهة التصعيد الحوثي السَّابع والعشرين من أغسطس
يواصل توثيق القصف الحوثي المتفرق على قرى تعز الغربية حتى أواخر الشهر الحوثيُّون يستهدفون قرية سكنيَّة غرب تعز بصاروخ السَّابع والعشرين من أغسطس
يوثِّق استمرار الاشتباك البحري وضبط محاولة تهريب معدَّات عسكريَّة في البحر الأحمر حتى نهاية الشهر القوَّات البحرية تحبط هجومًا حوثيًا ومحاولة تهريب معدات عسكريَّة في البحر الأحمر السَّابع والعشرين من أغسطس
يعكس تفقدًا ميدانيًا لجاهزية خفر السواحل في أكثر النقاط حساسيَّة بباب المندب وميون رئيس مصلحة خفر السواحل يتفقد جاهزية القوَّات في باب المندب وميون السَّابع والعشرين من أغسطس
يؤكِّد استمرار استهداف مأرب والمخا بالتوازي حتى الأيام الأخيرة من الشهر مليشيا الحوثي تستهدف بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة مأرب والمخا السَّابع والعشرين من أغسطس

Your Content Goes Here