ملخَّص تنفيذي:
في شهر أكتوبر الحالي، انتقلت الحرب في أكتوبر إلى مرحلة جديدة. فبعد خسارة الساحل الغربي في سبتمبر أطلقت الحكومة بإسناد من التحالف عمليَّة فجر اليمن، وانتقلت قوَّاتها من الدفاع إلى الهجوم على عدَّة جبهات. وأعلنت في أيامها الأولى استعادة باب المندب، وذوباب والمخا، ثمَّ تقدَّمت جنوب مأرب، وفي أرياف تعز، بينما طالت الغارات صنعاء لأوَّل مرَّة منذ بدء التصعيد. في المقابل ردَّت جماعة الحوثي بإحكام حصارها على تعز، ونقلت ضرباتها إلى المدن المحرَّرة، والعمق السعودي، من قصر المعاشيق في عدن، ومطار الريَّان إلى مطار الرياض.
وعلى المستوى السياسي جعلت الحكومة تصنيف الجماعة منظَّمة إرهابيَّة محور تحرُّكها الخارجي، ووجدت صدًى خليجيًّا، وأوروبيًّا تنتظر ترجمته في جلسة تجديد العقوبات الأمميَّة الشهر القادم. أمَّا الرياض فمضت في مسارين متوازيين، ففعلت الدفاع المشترك مع شركائها في حلف مكَّة، وفتحت في الوقت نفسه قناة حوار مع طهران، بينما لوحَّت واشنطن بالمشاركة في ضرب الجماعة دون أنْ تعلن قرارًا بذلك.
ودفع المدنيُّون في تعز الثمن الأكبر، بعد أنْ منعت الجماعة دخول المياه، والغاز إلى المدينة، وتضاعفت أسعار الوقود، والغذاء فيها، ووثَّق مركز حقوقي “154” أربع وخمسين و مائة ضحيَّة مدنيَّة في المحافظة خلال الشهر. وبلغ عدد النازحين منذ أغسطس نحو “260.000” مائتين وستين ألف شخص، نصفهم تقريبًا من تعز، مع تزايد حالات الكوليرا في المخيَّمات. واقتصاديًّا نقلت الحكومة المواجهة إلى موارد الجماعة حين جمَّد البنك المركزي أصول “135” خمس وثلاثين ومائة شخصًّا، وكيانا وسفينة مرتبطة بها، فيما تواصل الدعم السعودي، والدولي لمشاريع الخدمات.
وتشير المعطيات إلى أنَّ المعركة مرشَّحة للاستمرار. فوزير الدفاع يقول إنَّ العمليَّة لا تزال في المرحلة الأولى من ستِّ مراحل، والقبائل تعلن النفير في مأرب، وتتحدَّث بيانات الجيش عن تحييد أكثر من “16.000” ستَّة عشر ألف عنصر حوثي. كما أنَّ حصار تعز لا يزال قائمًا، والمعارك مستمرَّة لتمشيط الجيوب قرب باب المندب؛ لذلك يبدو الأرجح استمرار القتال على عدَّة جبهات، مع بقاء تعز الاختبار الأهم للعمليَّة.
أمَّا في حضرموت فقد تغيَّرت طبيعة الخطر. ففي سبتمبر كان التهديد يتمثَّل في مسيَّرات، أمَّا في أكتوبر فوصلت الضربات إلى المكلَّا نفسها باستهداف مطار الريَّان للمرَّة الرابعة. ومع ذلك لعبت المحافظة دورًا مهمًّا، فاستقبل المطار رحلات حَوَّلت مسارها عن عدن، وتبرَّع أبناء حضرموت بالدم لجرحى معسكر العلم في شبوة، واستكملت نقل “1324” منتسبًا إلى أمن وشرطة الوادي.
وسياسيًّا امتدَّ خيط سبتمبر إلى أكتوبر، فبعد أنْ طوى لقاء الخنبشي بابن حبريش الخلاف حول المجلس التنسيقي الأعلى، انتقل التنافس إلى تمثيل حضرموت في المشهد الجنوبي. فقد حشد الانتقالي المنحل أنصاره في المكلَّا وسيئون، وعاد الزبيدي إلى الظهور، في حين عاد فادي باعوم إلى المكلَّا بخطاب تصالحي، والتقاه الخنبشي. وهكذا تدخل حضرموت الشهر القادم بين ضغط خارجي تمثِّله الضربات الحوثيَّة، وضغط داخلي يتمثَّل في التنافس على تمثيلها، وأزمة الغاز المنزلي.
الجانب السياسي:
برز في هذا الشهر في الجانب السياسي سؤالين متلازمين: الأوَّل هو إدارة الحكومة للمعركة بعد أنْ وسَّعت جماعة الحوثي هجماتها إلى قصر المعاشيق في عدن، وأحكمت حصارها على تعز. والثاني هو الاتجاه الذي ستسلكه الرياض بين الردع، والتفاوض، بعد أنْ ضربت الجماعة مطار الرياض أكثر من مرَّة. ويمكن قراءة تطوُّرات الشهر في أربعة محاور. أوَّلها: مواصلة الحكومة لعمليَّة فجر اليمن، وتحويلها حصار تعز إلى قضيَّة دوليَّة. وثانيها: حملة تصنيف الجماعة منظَّمة إرهابيَّة. وثالثها: المسار السعودي المزدوج بين الردع، والقناة الإيرانيَّة، مع تردُّد واشنطن. ورابعها: حضرموت، والجنوب؛ إذْ عاد الزبيدي إلى الظهور، وتتنافس المكوِّنات على تمثيل المحافظة.
المحور الأوَّل: مواصلة فجر اليمن، وتدويل حصار تعز
بقيت عمليَّة فجر اليمن عنوان الخطاب الرسمي طوال الشهر. ففي منتصف الشهر تعهَّد رئيس مجلس القيادة رشاد العليمي بمواصلة العمليَّة رغم ما وصفه بالتغيرات الميدانيَّة المؤقَّتة، في رسالة بأنَّ الحكومة تتعامل مع تقلُّبات الميدان كجزء من معركة طويلة. ثمَّ جاء استهداف قصر المعاشيق في عدن بالصواريخ، والمسيَّرات، وسقط فيه ضحايا من أفراد الحراسة. فوجَّه العليمي بالردِّ على مصادر التهديد، وأعلن أنَّ العمليَّة تجاوزت “17.000” سبعة عشر ألف استهداف، وتعهَّدت الحكومة بمواصلة عملها من عدن. وفي لقائه القائم بأعمال السفارة الأمريكيَّة قدَّم العليمي العمليَّة بوصفها مشروعًا لحماية السكَّان، وإعادة الخدمات، لا عملاً عسكريًّا فقط. ثمَّ عاد ليؤكِّد أنَّ الهجمات على المطارات لن توقِّف معركة استعادة الدولة.
وفي الأثناء صارت تعز القضيَّة السياسيَّة الأولى للحكومة. فقد أطلق محافظها نداء عاجلاً لكسر الحصار، ودعت أحزاب المحافظة إلى النفير، والاصطفاف خلف الجيش والمقاومة. ثمَّ وصف رئيس الوزراء الحصار، واستهداف المدنيِّين بأنَّهما جرائم حرب تستوجب المساءلة، وطالبت الحكومة مجلس الأمن بتحرُّكٍ عاجلٍ لرفعه. وانضم الاتحاد الأوروبِّي إلى هذا المطلب حين دعا الجماعة إلى فتح طرق الإمداد، بينما دعتها السلطة المحليَّة، وأبناء المحافظة إلى الانسحاب دون قيد، أو شرط.
وبهذا جمعت الحكومة خلال الشهر بين مواصلة العمليَّات العسكريَّة، وتحويل حصار تعز إلى قضيَّة دوليَّة، تتحمَّل فيها الجماعة كلفة استهداف المدنيِّين أمام المجتمع الدولي.
المحور الثاني: تصنيف الجماعة منظَّمة إرهابيَّة
جعلت الحكومة تصنيف جماعة الحوثي منظَّمة إرهابيَّة محور تحرُّكها الخارجي هذا الشهر. فوافقت على مشروع التصنيف، ثمَّ طلب العليمي رسميًّا من الأمين العام للأمم المتَّحدة دعم تحرُّك في مجلس الأمن يشمل التصنيف، وحظر توريد السلاح، وتجفيف مصادر التمويل. ووجد هذا المسعى صدًّى خليجيًّا، وأوربِّيًّا. فقد دعا المجلس الوزاري الخليجي المجتمع الدولي إلى تنفيذ حظر السلاح، وتصنيف الجماعة، ودعا البرلمان الأوروبي إلى تصنيفها، وتجميد أصولها. وفي آخر الشهر حذَّر العليمي الأوربِّيِّين من كلفة تأخير هذا القرار.
أمَّا مجلس الأمن فشدَّد على حظر توريد الأسلحة إلى اليمن، وعلى دعم التسوية السياسيَّة، ورحَّبت الحكومة بموقفه من الهجمات على أراضيها، وعلى السعوديَّة. لكنَّ ما صدر عنه لم يتضمَّن تصنيفا للجماعة؛ ولذلك واصلت الحكومة ضغطها بعد أيام. وتنتهي فترة نظام العقوبات الأممي على الجماعة في منتصف الشهر القادم، وكان تجديده السابق قد مرَّ بامتناع روسيا، والصين عن التصويت؛ لذلك ستكون جلسة التجديد أوَّل اختبار فعلي لهذه الحملة.
المحور الثالث: الرياض بين الردع، والقناة الإيرانيَّة، وواشنطن بين التصريح، والقرار
مع تكرار هجمات جماعة الحوثي على مطار الرياض، وسقوط قتلى، ومئات الجرحى في إحداها، رفعت السعوديَّة سقف خطابها. فقالت إنَّها لن تسمح باستخدام اليمن لتهديد أمنها، ثمَّ توعَّدت الجماعة بعواقب اعتداءاتها على المطارات، ومكَّة، والمدينة. وعلى المستوى العسكري عُقِد في الرياض اجتماع ثلاثي مع تركيا وباكستان؛ لبحث الهجمات، وتفعيل اتفاقيَّة الدفاع المشترك. وفي نهاية الشهر فوَّض البرلمان المصري الرئيس عبد الفتاح السيسي باتخاذ إجراءات لدعم السعوديَّة، والدفاع عن أراضيها.
لكنَّ الرياض أبقت بابا آخر مفتوحًا. فقد كشفت باكستان أنَّ طهران طرحت فكرة الانخراط السياسي مع الجماعة، وأنَّ أعضاء اتفاقيَّة مكَّة سيبحثونها. ثمَّ عرض وزير الخارجيَّة الإيراني عبَّاس عراقجي على نظيره السعودي تسهيل محادثات بين المملكة، والجماعة. ونفت الرياض علنا أنَّها طلبت أيَّ وساطة إيرانيَّة، لكنَّ وزير الدفاع خالد بن سلمان زار طهران بعد أيام برفقة قائد الجيش الباكستاني، ورئيس الاستخبارات التركيَّة. والتقى الوفد كبار المسؤولين الإيرانيِّين في زيارة قالت الخارجيَّة السعوديَّة إنَّ هدفها خفض التصعيد. وفي اليوم التالي التقى المسؤول الإيراني محسن رضائي سفير الجماعة في طهران. وفي المقابل حدَّدت الحكومة اليمنيَّة موقفها من هذا المسار بوضوح، فقالت وزيرة الخارجيَّة إنَّ نظام طهران طرف في الحرب، وليس وسيطًا للسلام.
وفي واشنطن بقي الموقف معلَّقا بين التصريح، والقرار. ففي بداية الشهر قال الرئيس دونالد ترامب إنَّ الحملة العسكريَّة السعوديَّة اليمنيَّة تمضي بشكل جيِّد، وقال وزير الخارجيَّة ماركو روبيو إنَّ السعوديَّة، والقوَّات اليمنيَّة ترفضان بقاء الجماعة قرب باب المندب. وبعد هجمات المطار قال ترامب إنَّه يدرس الانضمام إلى السعوديَّة في ضرب الجماعة، ووصف روبيو الهجمات بالشنيعة. لكنَّ هذا التلويح لم يتحوَّل إلى قرار معلن حتى نهاية الشهر. وهكذا تمضي الرياض في مسارين متوازيين، الردع العسكري، والحوار مع طهران. وتحرص الحكومة في المقابل على أنْ يبقى الموقف من طهران حازمًا، وأنْ تكون طرفًا أساسيًّا في أيِّ تهدئة تخص اليمن.
المحور الرابع: حضرموت، والجنوب، وعودة الزبيدي، والتنافس على تمثيل حضرموت
عاد الانتقالي المنحل هذا الشهر إلى المشهد من بوابة حضرموت. فقد عقدت هيئاته في المكلَّا، وسيئون سلسلة اجتماعات للتحضير لما سمَّاه مليونيَّة التعبئة الشعبيَّة في ذكرى ثورة “14” الرَّابع عشر من أكتوبر. ثمَّ ظهر عيدروس الزبيدي في المناسبة نفسها في أوَّل إطلالة مرئيَّة له منذ مغادرته اليمن. وأعلن تعبئة شعبيَّة عامة للدفاع عن الجنوب بحدود ما قبل الوحدة، ودعا القبائل الجنوبيَّة إلى إعلان النفير، وأدرج حضرموت ضمن المحافظات التي دعا إلى الحشد فيها. كما طالب السعوديَّة، والمجتمع الدولي بالاعتراف بالإعلان الدستوري الذي طرحه قبل مغادرته، مع إدانته هجمات جماعة الحوثي على السعوديَّة. وأثار ظهوره غضب كتَّاب، ومغرِّدين سعوديِّين، اتهم بعضهم الإمارات بخلط الأوراق. وفي اليوم نفسه ظهر رئيس انتقالي شبوة علنًا برفقة مسلَّحين رغم صدور أوامر بالقبض عليه.
في أواخر الشهر عاد فادي باعوم رئيس المكتب السياسي لمجلس المستقبل الجنوبي إلى المكلَّا قادمًا من السعوديَّة، واستقبله في المطار مشايخ، ووجهاء وقيادات قبليَّة، وسياسيَّة من الساحل والوادي. وقال: إنَّ حضرموت ركيزة أساسيَّة في النسيج الوطني الجنوبي، ودعا إلى الحوار، والتصالح بين القوى الجنوبيَّة وتوحيد صفها في مواجهة خطر الحوثي، وشكر السعوديَّة على دعمها. ثمَّ التقاه المحافظ، وعضو مجلس القيادة سالم الخنبشي مع قيادات المجلس في المكلَّا، وأكَّد ضرورة توحيد الجهود في مواجهة التصعيد الحوثي.
وبذلك صارت حضرموت ساحة تنافس على تمثيل الجنوب بعد حلِّ الانتقالي. فالزبيدي يطرح تعبئة موازية لتعبئة الدولة، وبسقف انفصالي، بينما يقدِّم باعوم خطابًا تصالحيًّا ينفتح عليه الخنبشي. لكنَّ إدراج حضرموت في الإطار الجنوبي يبقى نقطة خلاف مع مؤتمر حضرموت الجامع، الذي يقدِّم المحافظة كيانًا له خصوصيَّته.
انعكس التصعيد العسكري في أكتوبر مباشرة على الاقتصاد، والمعيشة. فقد حوَّلت جماعة الحوثي حصار تعز إلى حصار اقتصادي على مليون إنسان، بينما فتحت الحكومة جبهة ماليَّة ضدَّ موارد الجماعة، وتواصل الدعم الخارجي لمشاريع الخدمات، والتنمية. ونعرض تطوُّرات الشهر في أربعة محاور.
المحور الأوَّل: تعز تحت الحصار الاقتصادي
كانت تعز الأكثر تضرُّرًا اقتصاديًّا هذا الشهر. فبعد أنْ قطعت الجماعة الطريق الرئيس الذي يربط المدينة بعدن أغلقت محطَّات الوقود أبوابها، وقفزت الأسعار بشكل حاد. فارتفع سعر صفيحة البنزين سعة عشرين لترا من 30 ألف ريال إلى 120 ألفًا، والديزل من 46 ألفًا إلى 90 ألفًا، وأسطوانة الغاز المنزلي من 11 ألفًا و400 ريال إلى 40 ألفًا. وقالت الأمم المتَّحدة إنَّ أسعار الغذاء، والوقود تضاعفت، وإنَّ إنتاج المياه تراجع إلى النصف. ومنعت الجماعة وصول إمدادات الغاز المنزلي إلى المدينة.
في المقابل تحرَّكت السلطة المحليَّة لاحتواء الأزمة. فقد تفقَّد المحافظ الأسواق في بداية الشهر، وأكد توفُّر السلع، ثمَّ أعلنت لجنة الطوارئ جهودًا؛ لإدخال الوقود والغاز، وهي تنتظر ردّ الجماعة على ذلك. ومع اشتداد الحصار وجَّه المحافظ باتخاذ التدابير اللازمة لتأمين مياه الشرب. ويأتي هذا في سياق وطني صعب؛ إذْ قالت الأمم المتَّحدة إنَّ هجمات الجماعة تدفع 75% في المئة من الأسر اليمنيَّة إلى صعوبة تأمين الغذاء.
المحور الثَّاني: الجبهة الماليَّة ضدَّ موارد الجماعة
نقلت الحكومة المواجهة إلى الجانب المالي. فقد أمر البنك المركزي في عدن بتجميد أصول “135” شخصًا، وكيانًا، وسفينة مرتبطة بجماعة الحوثي، في خطوة تستهدف شبكات تمويلها. وفي صنعاء ظهرت طوابير طويلة أمام محطَّات الوقود بعد أنْ طلب التحالف من المدنيِّين إخلاء محطَّة الصباحة المركزيَّة، وهو ما يكشف هشاشة منظومة الوقود في مناطق الجماعة تحت الضغط العسكري.
المحور الثَّالث: الدعم الخارجي، ومشاريع الخدمات
تواصل الدعم الدولي، والإقليمي رغم الحرب. فقد دشَّن رئيس مجلس القيادة رشاد العليمي مشاريع جديدة بتمويل سعودي تشمل الغذاء، والإيواء، والصحة، والإسكان. ووقعت الحكومة اتفاقًا مع الأمم المتَّحدة لدعم الخدمات الأساسيَّة، وخلق فرص العمل يمتدُّ حتى عام 2029م، وأعلن الاتحاد الأوروبي اتفاقيَّة بتسعة ملايين يورو لدعم التنمية المحليَّة. كما بحثت الحكومة مع صندوق أوبك، والبنك الدولي، وبرنامج الأمم المتَّحدة الإنمائي معالجة المديونيَّة، ودعم النازحين. وفي حضرموت أشاد المحافظ سالم الخنبشي بتدخلات البرنامج الإنمائي، ودعا إلى توسيع المشاريع التنمويَّة، والخدميَّة في المحافظة.
المحور الرابع: حضرموت، وأزمة الغاز المنزلي
شهدت حضرموت أزمة في الغاز المنزلي رغم أنَّها من أبرز المحافظات المنتجة للنفط والغاز. فقد اشتكى المواطنون من ارتفاع سعر الأسطوانة إلى “13.000” ثلاثة عشر ألف ريال، وظهرت اختناقات في التموين بمديريَّات الوادي. وعقد وكيل المحافظة لشؤون الوادي والصحراء اجتماعًا مع الشركة اليمنيَّة للغاز، وأقرَّ توجيه الكميَّات المتاحة إلى المواطنين، واتخاذ إجراءات حازمة بحق المتلاعبين بالتوزيع. وتكشف الأزمة أنَّ مشكلة الغاز في المحافظة تتعلَّق بالتوزيع، والرقابة أكثر من الإنتاج.
ترك التصعيد في أكتوبر أثرًا اجتماعيًّا واسعًا تركَّز في تعز. فقد حوَّلت جماعة الحوثي حصار المدينة إلى عقاب جماعي يطال الماء، والدواء، والغذاء، واتسعت موجة النزوح لتتجاوز ربع مليون شخص. وفي المقابل أظهر المجتمع تماسكًا لافتًا، من النفير القبلي لإسناد الجيش إلى حملات التضامن مع الجرحى. ونعرض ذلك في أربعة محاور.
المحور الأوَّل: تعز، مدينة تحت العقاب الجماعي
دخل حصار تعز أسبوعه الثالث، وهو يهدِّد احتياجات نحو مليوني شخص وفق مكتب حكومي. ومنعت الجماعة دخول صهاريج المياه إلى المدينة، في خطوة وصفتها السلطة المحليَّة بالعقاب الجماعي. وحذَّرت الأمم المتَّحدة من تفاقم نقص الغذاء، والوقود، والمياه، وقال برنامج الأغذية العالمي: إنَّ تصاعد الصراع قَطَعَ المساعدات المنقذة للحياة عن المدينة. ثمَّ قالت المنظَّمة الأمميَّة: إنَّ الوقت ينفد لإنقاذ السكان.
وانعكس الحصار مباشرة على القطاع الصحي. فقد حذَّرت منظَّمة الصحَّة العالميَّة من أنَّ اثنتي عشرة مستشفى مهدَّدة بنفاد الوقود خلال أربعة أيام، وأن “1110” مرضى بالفشل الكلوي، و”154″ رضيعًا في الحاضنات يواجهون خطر توقُّف الخدمات. وحذَّر مستشفى الثورة من توقُّف خدماته خلال “24” ساعة. وحذَّر أطباء اليمن في المهجر بدورهم من انهيار الخدمات الصحِّيَّة في المدينة.
ووثقَّت جهات حقوقيَّة حجم الانتهاكات. فقد رصدت شبكة حقوقية “377” مقذوفًا على أحياء المحافظة خلال “48” ساعة، ووثَّق تقرير آخر إحدى وستين واقعة انتهاك خلال يوم واحد. وقالت السلطات إنَّ “237” مدنيًّا قتلوا، أو أصيبوا بانتهاكات حوثيَّة منذ أغسطس. ودانت ثمانية وعشرون منظَّمة حقوقيَّة قصف الأحياء السكنيَّة، ووصفت هيومن رايتس ووتش تفجير الجماعة لطريق هيجة العبد بأنَّه جريمة حرب.
وتحرُّكت الحكومة على أكثر من مستوى. فقد ناشدت المنظَّمات الدوليَّة التحرُّك العاجل، وحذَّر المحافظ من كارثة إنسانيَّة ودعا إلى تحرُّك دولي لإنهاء الحصار. وفي نهاية الشهر طالبت الحكومة بربط وصول الإمدادات إلى صنعاء بضمان إدخال المساعدات إلى تعز، وهو موقف ينقل ملف الحصار من المناشدة إلى الضغط المتبادل.
المحور الثَّاني: نزوح متصاعد، وأوبئة تلاحق النازحين
تسارعت موجة النزوح طوال الشهر، حتى قال مكتب الأمم المتَّحدة لتنسيق الشؤون الإنسانيَّة إنَّ عدد النازحين منذ أغسطس بلغ نحو “260” ألف شخص، نصفهم تقريبًا في محافظة تعز. ويعيش أكثر من “230” ألف نازح من الساحل الغربي ظروفًا صعبة، كما قال مسؤول حكومي إن خمس عشرة ألف أسرة نازحة من المضاربة في لحج تعيش أوضاعًا مأساويَّة. وتفقَّد مسؤولون مخيَّمات النازحين القادمين من الساحل الغربي في أبين.
ولاحقت الأوبئة النازحين في مخيَّماتهم. فقد حذَّرت منظَّمة الصحَّة العالميَّة من تفشِّي الكوليرا، والحصبة في أوساطهم، ثمَّ أعلنت ارتفاعًا حادًّا في حالات الكوليرا. وسجَّلت البيضاء تصاعدًا مقلقًا في أعداد الأطفال المصابين بسوء التغذية، وشدَّدت السلطات الصحِّيَّة في المهرة مع الهلال الأحمر على سرعة التعامل مع الأمراض المعدية. وقال الصليب الأحمر: إنَّ بعض المرافق الطبِّيَّة في اليمن استقبلت أكثر من سبعمائة جريح خلال أسبوع واحد، بينما وثَّقت الأمم المتَّحدة “251” ضحيَّة مدنيَّة منذ بدء التصعيد بينهم سبعة وخمسون قتيلا نصفهم من الأطفال.
المحور الثَّالث: دور المجتمع في معركة فجر اليمن
وجدت عمليَّة فجر اليمن سندًا اجتماعيًّا واضحًا. فقد أعلنت قبائل مأرب التعبئة العامَّة، وأكَّد مشايخها، ووجهاؤها دعمهم للعمليَّة، واستعادة مؤسَّسات الدولة. والأبرز أنَّ قبائل الحيمتين، وبني مطر، وحراز، وهي مناطق قريبة من صنعاء، أعلنت النفير لإسناد الجيش. واتهمت قبائل خولان الطيال الجماعة بتصفية أربعة من أبنائها ودعت إلى اجتماع عاجل. وسيَّرت قافلة غذائيَّة إلى المقاتلين في جبهات مأرب.
في المقابل واصلت الجماعة قبضتها على المجتمع في مناطقها. فقد نفَّذت حملات دهم، واختطاف جديدة في المخا. وكشف تقرير حقوقي أنَّ أكثر من “461” ألف طفل التحقوا بمراكزها الصيفيَّة هذا العام. ودعت الأمم المتَّحدة إلى إطلاق سراح موظَّفيها المحتجزين، في وقت يواجه فيه ثمانية موظَّفين أمميِّين، وعاملين مدنيِّين خطر الإعدام في سجون الجماعة.
المحور الرَّابع: حضرموت، تضامن مع الجرحى، وتعزيز للقطاع الصحي
ظهر البعد الاجتماعي في حضرموت من خلال التضامن مع ضحايا الهجوم الحوثي على معسكر العلم في شبوة. فقد رفعت المحافظة جاهزيَّة مستشفياتها لاستقبال المصابين، وتبرَّع أبناء حضرموت بالدم لإنقاذ الجرحى، بالتزامن مع توجيه محافظ شبوة برفع الجاهزيَّة الطبِّيَّة. وعلى مستوى الخدمات رعى المحافظ سالم الخنبشي اتفاقيَّة لإعادة تأهيل، وتشغيل مستشفى الرحمة في المكلَّا.
شهد أكتوبر انتقال المعركة إلى مرحلة جديدة مع إطلاق الحكومة عمليَّة فجر اليمن بإسناد من التحالف. فقد تحولت القوَّات الحكوميَّة من صدِّ الهجمات إلى الهجوم على عدَّة جبهات في وقت واحد، بينما ردَّت جماعة الحوثي بتشديد حصار تعز، وتكثيف ضرباتها على المدن المحرَّرة، والعمق السعودي. ونعرض أحداث الشهر في خمسة محاور. أوَّلها: انطلاق عمليَّة فجر اليمن، وحصيلتها. وثانيها: تعز، والساحل الغربي بوصفهما مركز الثقل في المعركة. وثالثها: استهداف المدن المحرَّرة؛ ومنها: حضرموت. ورابعها: جبهات مأرب، والجوف، ولحج. وخامسها: الهجمات على السعوديَّة، والدعم العسكري الدولي لها.
المحور الأوَّل: انطلاق عمليَّة فجر اليمن، وحصيلتها
أعلن رئيس مجلس القيادة رشاد العليمي بدء عمليَّة عسكريَّة شاملة ضدَّ جماعة الحوثي، والانتقال من مرحلة التهدئة إلى مرحلة التحرير. ورافق الإعلان بدء الإجراءات التنفيذيَّة للتعبئة العامَّة في وزارة الدفاع، والحكومة. وقال التحالف إنَّ مئة طائرة مقاتلة شاركت في اليوم الأوَّل، ودمَّرت “324” أربعة وعشرين وثلاثمائة هدفًا عالي القيمة. وشهدت صنعاء لأوَّل مرَّة منذ بدء التصعيد غارات عنيفة، طالت منصَّات إطلاق الصواريخ، ومخازن السلاح في صنعاء، وصعدة. ثمَّ اتسعت الضربات لتشمل منشآت الوقود التي تستخدمها الجماعة في عمليَّاتها، بعد أنْ طلب التحالف من المدنيِّين إخلاء محطَّة الصباحة النفطيَّة في صنعاء. وأعلن التحالف لاحقًا تدمير “127” سبعة وعشرين ومائة مخزنًا جبليًّا، وخمسة أنفاق.
وأوضح وزير الدفاع أنَّ العمليَّة تتكوَّن من ستِّ مراحل، وأنَّ القوَّات ما تزال في المرحلة الأولى منها. وعدَّت الوزارة تجمُّعات الجماعة أهدافًا عسكريَّة مشروعة. ووفق البيانات العسكريَّة نفَّذت القوَّات منذ انطلاق العمليَّة، وحتى الأسبوع الأخير من الشهر أكثر من خمس وعشرين ألف عمليَّة استهداف، وحيَّدت أكثر من ستَّة عشر ألف عنصر حوثي بين قتيل وجريح، ودمَّرت، أو أعطبت نحو أربعة آلاف آليَّة. ويزيد هذا الرقم التراكمي على مجموع البيانات اليوميَّة الواردة في جدول الحصيلة؛ لأنَّ الجيش لم يصدر بيانًا في كلِّ أيام الشهر، وهي تكشف حجم الاعتماد على القوَّة الناريَّة، والجويَّة في المرحلة الأولى من العمليَّة.
المحور الثاني: تعز والساحل الغربي مركز الثقل في المعركة
في الساحل الغربي حقَّقت العمليَّة أبرز مكاسبها في يومها الأوَّل. فقد أعلنت القوَّات الحكوميَّة استعادة باب المندب، وذوباب، ومطارها العسكري، ومعسكر العمري، ومدينة المخا، بالتزامن مع عمليَّة بحريَّة للتحالف في الحديدة قال إنَّها أحبطت هجمات حوثيَّة وشيكة جنوب البحر الأحمر. ونفت الجماعة هذه المكاسب، لكن القوَّات أعلنت محاصرة المئات من عناصرها في ذوباب، وكسرت هجوما شمال مطار ذوباب. وطوال الشهر استمرت المعارك؛ لتمشيط الجيوب المتبقيَّة قرب باب المندب بعد وصول تعزيزات حوثيَّة إليها، وفي نهاية الشهر أعلنت القوَّات استعادة مواقع استراتيجيَّة جديدة هناك. وشارك خفر السواحل في تأمين الجزر، والمنافذ البحريَّة. وعلى المرتفعات المطلَّة على المضيق صدَّت القوَّات هجمات متكرِّرة على جبهة كهبوب. ودفعت قبائل الصبيحة ثمنًا كبيرًا في هذه المواجهات؛ إذْ قال نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الصبيحي: إنَّ أكثر من “170” سبعين ومائة من أبنائها قتلوا، وأصيب “700” سبعمائة آخرون.
أمَّا تعز فكانت الجبهة الأكثر حساسيَّة. فقد سيطرت الجماعة في بداية الشهر على التربة، وقطعت الطريق الرئيس الذي يربط المدينة بالمناطق المحرَّرة، وأحكمت حصارها عليها. وفي نهاية الشهر قال المحافظ: إنَّ المدينة صارت محاصرة من جهاتها الأربع، وإنَّ السكَّان خسروا آبار وادي الضباب بعد سيطرة الجماعة عليها. ودمَّرت الجماعة عبَّارة طريق هيجة العبد التي تمرُّ منها الإمدادات، وحوَّلت “21” إحدى وعشرين مدرسة إلى ثكنات، ومراكز قيادة. وقالت الحكومة: إنَّ أكثر من ألفي مقذوف سقطت على أحياء المدينة خلال أيام، واتهم محور تعز الجماعة بتشويه جثامين قتلاه.
في المقابل خاضت القوَّات الحكوميَّة معارك على أكثر من خمسين جبهة في المحافظة. واستعادت منطقتي المقارمة، والزكيرة، وجبل الجعشة جنوب المدينة، وسلسلة جبليَّة في حيفان، وأطلقت عمليَّة في الوازعيَّة. ثمَّ شنَّت هجومًا في المسراخ، وثبَّتت مكاسبها فيه، وكسرت هجومًا مضادًّا، وأعلنت تقدُّما في الأقروض، وغرب المدينة. كما ألقت القبض على فريق حوثي لتشغيل المسيَّرات شرق تعز. وخسرت القوَّات من كلا الطرفين في هذه المعارك عددًا من قاداتهم العسكريين؛ من ضمنهم اللواء الركن محمَّد سالم الخولاني في جبهة الكدحة. وأسهمت قوافل الدعم الشعبي في إسناد الجبهات. وبذلك تحوَّلت تعز إلى المعركة التي يرتبط بها مصير الساحل الغربي، فالسيطرة على أريافها تعني حماية المكاسب قرب باب المندب، أو تهديدها.
المحور الثالث: استهداف المدن المحرَّرة، من عدن إلى حضرموت
نقلت جماعة الحوثي جزءًا من ضغطها إلى المدن البعيدة عن خطوط القتال. وكانت عدن الهدف الأبرز؛ إذْ تعرَّض مطارها للقصف ستَّ مرَّات خلال أيام، وسقط صاروخان داخله دون خسائر بشريَّة. واضطرَّت طائرتان لليمنيَّة إلى الهبوط في المكلَّا وجيبوتي، ثمَّ دعت الجماعة إلى إخلاء المطار مدَّعية وجود طائرة شحن عسكريَّة سعوديَّة فيه. وفي الهجوم الأخطر نجا رئيس الوزراء، وأعضاء الحكومة من قصف صاروخي على قصر المعاشيق؛ إذْ سقط فيه خمسة قتلى، وستَّة عشر جريحًا. وأعلنت الجماعة أيضًا استهداف معسكر بدر، وطال قصفها منشأة لخفر السواحل الذي أكَّد أنَّ مهامه مستمرَّة.
ووصلت الضربات إلى حضرموت. فقد استهدفت الجماعة مطار الريَّان في المكلَّا للمرَّة الرابعة، وتفقَّد المحافظ سالم الخنبشي المطار، ووصف استهداف الأعيان المدنيَّة بأنَّه جريمة حرب. وفي المقابل تحوَّل المطار إلى بديل لمطار عدن حين استقبل إحدى الطائرات التي حوَّلت مسارها. وعلى المستوى الأمني أعلنت شرطة حضرموت القبض على المتَّهم بقتل القاضي مبارك بن سميدع في سيئون، واستكملت إجراءات نقل “1324” منتسِبًا إلى أمن وشرطة وادي حضرموت.
وفي شبوة سقط أكبر عدد من الضحايا في هجوم واحد حين ضرب صاروخ حوثي مركز تدريب للشرطة في معسكر العلم، فقَتَل ثلاثة وسبعين مجنَّدًا وأصيب نحو مائتين، وشُيِّع خمس وسبعون من الضحايا لاحقًا. أمَّا مأرب فتعرَّضت أحياؤها السكنيَّة لتسعة صواريخ باليستيَّة، وسبعة مقذوفات، ثمَّ لثمانية صواريخ باليستيَّة في هجوم آخر. وفي نهم قتلت أسرة كاملة بصاروخ حوثي سقط بعد فشل إطلاقه. وتكشف هذه الضربات أنَّ الجماعة تحاول تعويض ضغط الجبهات بضرب العمق المحرَّر، ومؤسَّسات الدولة فيه.
المحور الرابع: جبهات مأرب والجوف ولحج
تحوَّلت جبهات مأرب من الدفاع إلى الهجوم. فقد أعلنت القوَّات السيطرة على مواقع محصَّنة جنوب المحافظة، منها جبل ثمد، والقيمة، والمقيلات، والتقدُّم نحو معسكر أمَّ ريش، كما تقدَّمت في الشمال الغربي نحو مناطق في رغوان. ونفت الجماعة حدوث أيّ تغيير في خطوط السيطرة. وفي الجوف تواصلت العمليَّات شرق المحافظة باتجاه الحزم، واستهدف الطيران الحربي مقارّ عسكريَّة للجماعة في المدينة. وتكتسب الجبهتان أهميَّة خاصَّة؛ لأنَّهما الطريق الأقرب إلى صنعاء.
وفي لحج تجدَّدت المواجهات العنيفة، وأعلنت ألوية العمالقة التصدِّي لهجوم حوثي واسع. ثمَّ نفَّذت القوَّات كمائن، وغارات بالطيران الحربي، والمسيَّر أوقعت عشرات القتلى، والجرحى في صفوف الجماعة، وأفشلت محاولة تسلُّل شمال المحافظة.
المحور الخامس: الهجمات على السعوديَّة، والدعم العسكري الدولي
وسَّعت جماعة الحوثي هجماتها على السعوديَّة لتشمل المطارات، ومنشآت الطاقة، والمدن المقدَّسة. فقد استهدفت محطَّة كهرباء في المدينة المنوَّرة، ثمَّ مطاري جازان، ونجران؛ إذْ أصيب ثلاثة أشخاص، ومطاري أبها، والملك خالد؛ إذْ قتل ثلاثة، وأصيب ستَّة وثلاثون. وكان الهجوم الأعنف على مطار الرياض؛ إذْ قتل، وأصيب “321” واحد وعشرون وثلاثمائة شخصًا، وعلَّقت السلطات العمل في المطار. وتبع ذلك استهداف منشآت نفطيَّة، وحريق قرب منشآت أرامكو في رأس تنُّورة، وسقوط شظايا صواريخ فوق مكَّة، والمدينة. وأعلن التحالف اعتراض عشرات الصواريخ، والمسيَّرات، وقال: إنَّ الجماعة حصلت على تقنيات متقدِّمة بدعم إقليمي.
وقابل ذلك حشد عسكري إقليمي، ودولي لحماية المملكة. فقد قرَّر حلف مكَّة تفعيل الدفاع المشترك، ونشر قوَّات، وقدرات عسكريَّة في السعوديَّة. وبدأت فرنسا نشر وسائل عسكريَّة لحماية المنشآت النفطيَّة، وأعلنت بريطانيا مشاركة مقاتلات تايفون في الدفاع عن المملكة، ورصدت طائرتان عسكريَّتان مصريَّتان في السعوديَّة. وذكرت رويترز أنَّ سوريا تدرس تقديم مساعدَّة عسكريَّة للسعوديَّة، والقوَّات اليمنيَّة. وهذا الحشد ما يزال دفاعيًّا في معظمه، لكنَّه يوفِّر للتحالف، والحكومة غطاء أوسع لمواصلة العمليَّات داخل اليمن.
Your Content Goes Here

اضف تعليقا